الجزائر
ضمن مقترحات تعديلات على مشروع النظام الداخلي للبرلمان

إلغاء عقوبة غياب النواب وجلسات ليلية لأعضاء الحكومة

أسماء بهلولي
  • 607
  • 0
ح.م

باشرت لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني إعداد التقرير التكميلي الخاص بمشروع النظام الداخلي للمجلس، وذلك بعد استماعها لمندوبي وأصحاب التعديلات المقترحة، حيث من المُقرر أن يبرمج المجلس جلسة خاصة، هذا الإثنين، لمناقشة هذه التعديلات، تمهيدًا لعرض المشروع، الذي طال انتظاره، للتصويت خلال جلسة عامة.
وحسب ما علمته “الشروق”، فقد بلغ عدد التعديلات المقترحة على المشروع 70 تعديلا، بعد أن فاق 400 تعديل في وقت سابق، حيث برر مسؤولو المجلس هذا التقليص بما وصفوه بمنع التكرار من جهة، وتسهيل عمل اللجنة المعنية من جهة أخرى.
إلا أن هذا الإجراء أثار خلافا بين النواب ومسؤولي المجلس، حيث تمسك بعض النواب بتعديلاتهم ورفضوا إسقاطها، ما جعل الموضوع محل نقاش خلال الاجتماع الأخير لمكتب المجلس.
وفي هذا الإطار، تمسك نواب حركة مجتمع السلم، وعلى رأسهم البرلماني عن الجالية عبد الوهاب يعقوبي، بتعديلاته المقترحة، مؤكدا في منشور على صفحته الرسمية “فايسبوك” أنه بعد مرور سنة من النقاشات التي عرفها المشروع والتي تخللتها العديد من التنازلات، حسب تعبيره أدى الأمر في نهاية المطاف إلى تقليص عدد التعديلات المقبولة إلى 6 فقط بعد ما كانت 70 ثم 34 تعديلا .
ومن التعديلات المقترحة على نص المشروع، والذي اطلعت عليه “الشروق”، اقتراح تعديل المادة 24 من مشروع النظام الداخلي المتعلق بعدد اللجان داخل المجلس، إذا اعتبر مندوبو المقترح أن عددها كبير وبدون مبرر، مؤكدين في خانة ذكر الأسباب أن تجربة النظام الداخلي لسنة 2010 تبين أن عددا كبيرا من اللجان لم تعمل طيلة عهدة برلمانية، وأن عددا قليلا من اللجان فقط تعمل، وعليه اقترح النواب تقليص عددها إلى 10 لجان فقط.
كما اقترح النواب إلغاء تعديل المادة 188 وذكروا في الأسباب أن النائب مسؤول أمام ناخبيه ومسؤول أمام زملائه، لذلك فإن تبرير الغيابات بسبب حضور نشاط رسمي في دائرته الانتخابية، وتقديم التبريرات لدى مكتب المجلس يعتبر إنقاصا من قيمة النائب، باعتبار المجلس ليس هيئة إدارية، وعليه يجب إلغاء هذه المادة -حسبهم-.
كما اقترح النواب في تعديلاتهم حذف عبارة “المناقشات العامة” من المادة، لأن حضور النائب من عدمه لا يؤثر على سير الجلسات، خاصة إن كان غير معني بتدخل في المناقشة، كما أن توقيت بعض الجلسات يكون خلال 3 ساعات متأخرة من الليل، هذا من جهة، من جهة أخرى تحديد الغيابات بـ5 جلسات متتالية أو 10 جلسات غير متتالية يكون أكثر إنصافا للنائب – حسبهم- .
وتم اقتراح إدراج المادة 24 مكرر، المتضمنة اقتراح مادة جديدة تنص على استحداث لجنة مؤقتة مشكلة من النواب ذوي الاختصاص لمتابعة مخرجات اللجان الدائمة مع الحكومة، بغية تحسين الخدمة العمومية وحل المشاكل التي تعرض على المجلس الشعبي الوطني .
وفيما يتعلق بمشكل تراكم الأسئلة الشفوية، اقترح النواب تعديل المادة 142 بإضافة جلسات أخرى للأسئلة الشفوية، حيث نص التعديل “عملا بأحكام المادة 158 الفقرة من الدستور وتطبيقا لأحكام المادتين 70 و71 من القانون العضوي رقم 16-12 نغتنم وجوبا جلسة الأسئلة الشفوية إلى جلسة أو أكثر عندا اقتضاء الضرورة صباحية، ومسائية، وليليةّ.
وبخصوص مشكل الغيابات، اقترح النواب تعديل المادة 189، باعتبار أن هذا القانون – حسبهم – لم يأت بأية محفزات للنائب ولم يقدم أية ضمانات لحماية النائب من جهة أخرى، وعليه لا يمكن فرض أية عقوبات على النائب، كما أن مختلف برلمانات العالم – حسبهم – تشهد نفس حالات الغياب ما عدا في الدول التي تتميز بالنظام البرلماني، حيث يقرر البرلمان فيها كل شيء.

مقالات ذات صلة