إلغاء وثائق الحالة المدنية من كلّ الملفات الإدارية قريبا
أكد أوّل أمس، وزير الداخلية والجماعات المحليّة، نور الدين بدوي، أنّ جميع الوزارات سيتّم ربطها بقاعدة البيانات لتطوير المنظومة الخدماتية بجميع القطاعات، كاشفا عن الإهتمام بالتمويل الذاتي للبلديات وإنشاء نحو 50 ألف مؤسسة مصغّرة في 2016 عن طريق خلق مناطق صناعية مصغّرة تموّل من قبل الصندوق الوطني للجماعات المحليّة.
خلال اجتماعه بمسؤولي الجماعات المحليّة بوهران، قال نور الدين بدوي، أنّه سيتّم مع نهاية نوفمبر المقبل، ربط جميع الوزارات بقاعدة البيانات في إطار عصرنة المنظومة الخدماتية في كلّ ما يتعلّق بالحياة اليومية للمواطن، والقضاء على الوثائق الورقية والتخفيف من البيروقراطية، وذلك بعد ما تمّ تطبيق هذه التجربة النموذجية على مستوى ثلاث وزارات هي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية الوطنية والتكوين المهني، بحيث سيسمح ذلك بالإلغاء الكلّي لوثائق الحالة المدنية من الملفات.
وأكّد وزير الداخلية حرصه على تطوير المداخيل المحليّة للبلديات لتميكنها من الإعتماد الذاتي على مواردها، من خلال خلق مناطق صناعية مصغّرة، تموّل عن طريق قروض بدون فائدة من الصندوق الوطني للجماعات المحليّة، منها 17 منطقة بوهران، فيما سيتّم استحداث 50 ألف مؤسسة مصغّرة عبر ولايات الوطن خلال سنة 2016.
وأفاد بدوي أنّ ذلك يدخل في سياق إعادة النظر بشكل جذري في الدور الإقتصادي والاستثماري الذي تلعبه البلديات بما يجعلها مستقلّة ماديا وإقتصاديا، منتقدا في هذا الصدد تحوّل الوكالات العقّارية لوكالات بيع الأراضي وعدم تشجيعها على الاستثمار وخلق مناصب شغل، كما دعا الأميار إلى الاستعداد لاستقبال حزمة من الإجراءات فيما يتعلّق باللامركزية وتحسين الحياة اليومية للمواطن من خلال ميثاق الديمقراطية التشاركية وإعادة تنظيم البلديات بخلق مندوبيات بلدية على غرار بلدية وهران التي عرفت إدراج 17 مندوبية. وبخصوص إجراءات التقشّف، تطرّق وزير الداخلية أيضا إلى تجربة “مجّانية الشواطئ” لهذا الموسم، والتي لمّح بإمكانية تجميدها والعودة مجدّدا إلى منح الإمتياز باستغلال الشواطئ، مصرّحا: “لا يمكن للبلديات أن تقتني الطاولات والكراسي وتضعها مجّانا تحت تصرّف المصطافين الذين يحطّمونها في آخر المطاف“. كما أشار بدوي أيضا إلى معالجة وضعية الأميار بالنيابة على مستوى مديرية الوظيف العمومي، خصوصا وأنّ عدّة بلديات عبر الوطن تسيّر بالنيابة منها 6 بوهران.