إلغاء 5 وزارات واستحداث قطبين وزاريين والاستغناء عن منصب الوالي!
حذر الخبير المستقل لدى الوزارة الأولى، عبد الرحمن مبتول، في رسالة وجهها للوزير الأول عبد المالك سلال قبل يومين، من تداعيات انخفاض سعر النفط الذي بلغ خلال الساعات الماضية 46 دولارا للبرميل، قائلا إن الحكومة مطالبة بالتحرك، وإلغاء عدد من الوزارات وإدماجها في وزارات أخرى، تتقدمها وزارة التعليم العالي والتجارة والموارد المائية والتكوين المهني والصناعة، واستحداث وزارتين مكبرتين، وإلغاء منصب وال بكل ولاية، وتحويله إلى والي مركزي للمناطق الكبرى.
وقال الخبير في نص الرسالة التي اطلعت عليها “الشروق” إن الوضع المالي للبلاد خطير جدا، ويتطلب بالضرورة التحرك العاجل، وتشديد سياسة ترشيد النفقات، تفاديا لإمكانية العودة السريعة للاستدانة من صندوق النقد الدولي، من خلال الاستغناء عن بعض الوزارات التي يمكن إدماجها في وزارات أخرى، واستحداث وزارتين مكبرتين، تكون بمثابة أقطاب، على غرار وزارة التربية الكبرى التي تجمع وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الاقتصاد الكبرى التي تضم وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، إضافة إلى إدماج وزارتي التجارة والمالية في وزارة واحدة، ووزارتي الموارد المائية والفلاحة والصيد البحري، ووزارة الصحة والضمان الاجتماعي، ووزارتي التكوين المهني والعمل.
ومن جهة أخرى، دعا المتحدث إلى استحداث غرف جهوية للتجارة والصناعة لتحقيق التنمية المحلية، وهي التنمية التي أكد أن الحكومة تعول عليها خلال المرحلة المقبلة، لملء الخزائن الفارغة، مشيرا إلى أن اعتماد هذه الاستراتيجية سيساهم على المدى البعيد في خلق مناصب شغل ودر الأرباح ودفع عجلة الاستثمار واستحداث المؤسسات وإنعاش المشاريع.
وفي سياق متصل دعا مبتول إلى إلغاء منصب الوالي، الذي قال أنه يستنفد إمكانات كبرى وميزانيات ضخمة، واستبداله بمنصب الوالي الجهوي، على غرار وال مركزي لمنطقة الوسط وولاة مركزيون آخرون لمناطق الشرق والغرب والهضاب العليا والجنوب الكبير، في حين سيبقى والي كل ولاية بمنصب تقني لتنفيذ برنامج الوالي الكبير، مشيرا إلى أن اعتماد هذه الاستراتيجية بعدد من البلدان ساهم في تحقيق التنمية، والدفع بعجلتها.
وشدد مبتول في تصريح لـ”الشروق” أن الحكومة مطالبة اليوم بالاقتداء بالنموذج الألماني والأمريكي الذي ساهم في ظرف سنوات في بناء اقتصاد قوي بهذه البلدان، عبر اللجوء إلى الجماعات المحلية بدل محاولة الخروج من الأزمة، دون اعتماد سياسة واضحة المعالم، خاصة وأن الوضع يزداد سوءا كلما انخفض سعر برميل البترول بشكل أكبر، مشددا على أن بلوغه أمس 46 دولارا، بات غير مطمئن، ويتطلب ضرورة التعجيل بحلول سريعة وقابلة للتنفيذ في وقت قصير.