-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إلى وزير التربية: أحكم بالعدل، اعتذر أو اعتزل

محمد سليم قلالة
  • 5226
  • 14
إلى وزير التربية: أحكم بالعدل، اعتذر أو اعتزل

وصلتني رسالة من وليّي تلميذ أُقصي من امتحان البكالوريا اسمه “هشام عبد الرحمن أوسكروت” بتهمة الغش الجماعي، مرفوقة بكشف نقاط يحمل عبارات غش أمام كل مادة بما في ذلك الرياضة البدنية! عليه ختم ولكنه غير ممضي من أحد كما هو مفروض قانونا! وإلى جانب كشف النقاط هذا الصادر عن وزارة التربية، كشوف نقاط التلميذ الفصلية بمعدل سنوي يساوي 15.03، ممضية من قبل جميع الأساتذة ومديرة المؤسسة، لا تقرأ في خانة الملاحظات التربوية بها سوى شهادات من هذا النوع: ممتاز ومهذّب (أ.عبادة)، ممتاز عملا وخلقا (أ.بوقنسوس)، بالتوفيق في الباك (أ. ملياني) ممتاز جدا (أ. تواتي)، Excellent (أ.طوالي) جيد (أ.بلعبلي)، نتائج جيدة (أ.صيفي)…

هذا التلميذ يُقصى من امتحان البكالوريا بتهمة الغش:

ـ دون تقديم دليل مادي يدينه .

ـ دون وجود محضر رسمي يُثبت حالة الغش لديه.

ـ دون تمكينه من حق الدفاع عن نفسه.

ـ دون توقيع من الأساتذة المراقبين أو رئيس المركز يثبت غشّه.

ـ دون إمضاء لمفتشين وطنيين في لجنة الطعون.

ـ دون أن يتحمّل مسؤول واحد إمضاء كشف نقاط الغش المرسل للتلميذ.

ـ دون أن يتلقى ردا على طعنه من الجهات المعنية.

أمام هذه الحالة ليس أمامنا سوى أن نقول:

هيبة امتحان البكالوريا لا تعني أبدا ظلم الأبرياء، وهيبة هذا الامتحان لا تعني أبدا أن يدفع البريء ثمن المذنب، وهيبة الوزارة تقتضي أن يستند قرارها على محاضر اسمية رسمية ممضية من قبل أستاذ على الأقل ورئيس مركز. وعدالة الدولة لا تُبنى على مبدإ العقاب الجماعي، ولا تُبنى على عدم السماع لشكاويهم والرد عليها الرد المقنع والواضح، أو الاعتذار لهم عن الخطإ.

بل ينبغي على وزير التربية، أن يتصرّف على أساس أن كل تلميذ هو ابنه، وماذا كان سيفعل لو كان في موقع عائلة “أوسكروت” أو أية عائلة جزائرية أخرى ربّت ابنها على حب العلم، والتحلي بمكارم الأخلاق، والافتخار بالعلامات والملاحظات التي يزكي بها الأساتذة ابنهم، وعليه أن يحرص على أن “لا تزر وازرة وزر أخرى”، وأن “لا تكسب كل نفس إلا عليها” و”وإن الظن لا يغني من الحق شيئا”، و”أن الجريمة لا تُثبت إلا بالدليل أوالشهادة”.

فأين نحن من كل هذا؟ أين نحن من الإحساس بآلام الأمهات والآباء، وأحلام البنات والأبناء؟ أين منا من دولة العدل والقانون التي يأخذ فيها كل ذي حق حقه، ولا يشعر فيها شاب بظلم واضح صريح وهو يخطو أولى خطواته نحو الحياة؟

 

هذه رسالة منّي لكل ذي عقل وضمير في هذه البلاد، وإلى وزير التربية بالتحديد ليحكم بالعدل على هذا الابن المظلوم، وعلى كل أبنائنا المظلومين في هذه السنة، أو يعاقبهم بعدل على جرمهم، أو يعتذر لأوليائهم، أو يعتزل إن لم يستطع فعل أي من هذا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • Mohammed lyamine

    باختصار يجب التاكيرد ان العدل اساس الملك ومن دونه فلن يستقيم الامر لاية امة من الامم.

  • ق

    لازم تكونهناكتظحيةبهولاءالتلاميد ليكون عبرة

  • farid

    je vous remercie monsieur pour votre article, et espérant que le ministre de l éducation ou le président de la république santioneront que les réel tricheurs avec preuves tout en les autorisons à refaire leur bac en 2014 , et ce au vu qu' ils ont étes
    aider par les surveillant comment expliquer que ça c est passer dans différent centre d examen environ 6 wilayas d une part pour les autres élèves dont il n y à pas de preuve et qu' ils ont eu la moyenne il faut leur donner leur bac.vive la justi

  • said amrouche

    شكرا على اهتمامك بهذا الموضوع الذي اسال الكثير من الحبر ولا يزال الا اني اطلب منكم الاطلاع على ما كان يدون على صفحات الجرائدمن مقالات وتصريحات تدعو كلها الى الضرب بيد من حديد ومعاقبة المذنبين من طلبة واساتذة و ادارين ولم يسلم هؤلاء حتى من النقابات وجمعية اولياء التلاميذ وبما فيها الكثير من زملائهم في الوقت الذي كان من الممكن الغا ء مادة الفلسفة على ا يجرى اختبارها بعد نهاية الدورة اما ان نتباكى ونتعاطف مع هؤلاء الان فقد طار الحمام

  • أبو يسرى

    أوافق تماما ما ذهب إليه الأستاذ سليم قلالة وادعو السيد الوزير للإستجابة لصرخة والدي هشلم أوسكورت لأن العدل هو أساس الملك و العمران البشري،و أضعف الإيمان أن يرد على الطعن المقدم له بصفة رسمية -كما تقتضيه قوانين الجمهورية-كي يحتفظ بحقه في المتابعة القضائية.أم أن دولة الحق و القانون هو فقط شعار نرفعه للإستهلاك الداخلي و الخارجي في المناسبات الإنتخابية؟و اعرب عن تضامني الكامل مع هشام و والديه.

  • ابو خالد

    رجاؤنا أن يستجيب بابا أحمد لصرخة هشام و ابويه بكل شجاعة لأن العدل هو أسس الملك، وأضعف الإيمان أن يرد على والد هشام كتابيا ورسميا كما تقتضيه قوانين الجمهورية كي يحتفط بحقه في المتابعة القضائية- أم أن شعار دولة الحق و القانون نرفعه فقط خلال الحملات الإنتخابية للإستهلاك المحلي و الخارجي؟و اعرب عن تضامني الكامل مع هشام أوسكورت وأبويه.

  • أبو يوسف بريكي

    أشكرك و أشكرك الأستاذ على هذا الموقف المشرف و كلمة الحق.

  • ساجي مزيان

    الخطأ خطأ الحراس الذين لم يتمكنوا من حراسة عشرين مترشحا فلو كنت مترشحا لم أغش -وأستطيع أن أثبت ذلك بعدم تشابه أجوبتي مع أجوبةالمترشحين في نفس القاعة-سأقاضيهم بتهم عديدة أهمها التزوير واستعمال المزو ر لكي يكونوا عبرة لأمثالهم وهم للأسف كثيرون في قطاع التربية.

  • المصلح

    أنا مع كاتب المقال لأن الغش إذا عم قاعة من القاعات فهذا لا يعني أن نعمّم الظاهرة على الجميع أو أن نتّهم فيها كل من تقدم إلى الامتحان ! هل يعقل ألا يوجد بريء واحد بين 3180 تلميذاً مقصياً من النجاح في البكالوريا ؟ أين التقارير التي تثبت تورطهم في الغش ؟ هل أصبح الممتاز مداناً في زمننا ؟
    هل كنت ستكتب نفس التعليق لو كان هذا المقصي ولدك ؟ ماذا لو كان هذا المقصي و غيره أبرياء و لم يغشوا في الامتحان سواء باستقبال أو بتمرير أجوبة إلى زملائهم ؟ أين مكافأتهم على أمانتهم في الإجابة ؟ أ ين حقهم في النجاح ؟

  • عبد الغاني

    لا أعرف بالضبط نوايا الوزارة في اصدار هذه العقوبة الجماعية ولكن الغش في المؤسسات الجزائرية ليس بدعا على هذا العام أنا من قدماء المتحصلين على شهادة البكالوريا وتقريبا في كل عام أجتاز هذا الامتحان كلّها كان الغش سيد الموقف سواء بالأجهزة الصالحة لذلك أو عن طريق الأساتذة الذين يدونون الاجابة على السبورة أو الحروز وما إلى ذلك من الكتابة الحائطة أو على الطاولات.... والأمر أصبح في الجامعة أخطر وأوسع وأكبر اذهبوا ولاحظوا ذلك.... زمان الكوبياج..... ربي يخرجها على خير

  • الواقعي

    الى كاتب المقال:انت قلتها بلسانك واجبت على نفسك " اين دولة العدل والقانون؟"
    ادن انتظر الى حين وجود هده الدولة فاصبر واحتسب.تحياتي

  • س

    15.03 معدل سنوي لا يدل على ان المعني بالامر لم يغش .. اعطيك مثال حي .. في ثانوية مسيل محمد في قادرية قبض على تلميد و هو ابن مفتش بصدد الغش في مادة الرياضيات و معدله السنوي 17 بل ان ابوه المفتش لما سمع بالامر حاول استعمال سلطته و معارفه للتستر على القضية و تم تهديد الاستادة الحارسة .

  • abdou

    السلام عليكم: واتمنى ان تجد رسالتي طريقا الى النشر ولا تكون كسابقتها اما بعد فإن الغش الذي يقوم به الممتاز هو عند التسيب كما حدث في باك 2013 حيث ورقته تسير الى جميع زمالائه وبالتالي يجد المصحح انه يصحح نفس الورقة وبالتالي يكون مصيرها تقرير يؤكد الغش ويحرم بموجبه الطالب من هذه المادة او المواد وبالتالي الاقصاء حتى لو تحصل على 20في الرياضة فلا تكن عاطفي يا استاذ ودع الصرامة تأخذ مجراها فقد سابت الامور ونريد ارجاعها الى نصابها.

  • محمد

    شكرا لك استاذ على كل كتابتك غنية بالافكار وتقديم حلول واقعية
    ليست مع الطرح الذي تقدمت به والشهادات التي سقتها غير كافية لتبرئة صاحبها وقفنا كثيرا على وضعيات لتلاميذ مجتهدين كانوا هم قادة لعمليات غش سواء تحت تهديد زملائهم ا وعاطفة منهمجنة وزارة التربيةاجتهدت كثيرا في التحقيق ووقفت على تجاوزات ولوا قدمت الف دليل اصحابها مستعدون للرد
    انا لو كنت مكانه هذا التلميذ لقبلت الإجراء حتى تعود لبكالوريا هبتها
    ونضرب موعد مع البكالوريا العام القادم مادام واسق من نفسه
    وسياخذها بامتياز