إمام جزائري مقيم في قطر يترك أبناءه الأربعة وزوجته ويختفي
تقدمت السيدة فاطمة الزهراء مجذوب، بشكوى لدى مصالح الأمن بشلغوم العيد بولاية ميلة، تطالب فيها باسترجاع جواز سفرها، وخاصة جوازات سفر أبنائها، حتى يواصلوا دراستهم بالعاصمة القطرية الدوحة، ولا يضيع مستقبلهم الدراسي
وقال ابنها الأكبر عبد الرحمان البالغ من العمر 12 عاما للشروق، إنه عاجز عن الدراسة في الجزائر، بسبب مشكلة اللغة الفرنسية التي لا يتقنها، عكس الإنجليزية التي تدرّس في الدوحة، وهي مأساة بقية الأبناء المهددين حاليا بسنة بيضاء، بعد أن قرّر والدهم الذي يشتغل في وزارة الأوقاف القطرية، وكان إماما في مسجد طيبة، وفي الكثير من مساجد الدوحة، إرجاعهم إلى الجزائر، بحجة غلاء المعيشة في قطر، المشكلة اندلعت على خلفية شجار بين الزوجين لم يبلغ مرحلة الطلاق.
وكان الوالد البالغ من العمر 39 عاما، وهو جزائري هاجر إلى قطر منذ عام 1995، قد قرر الزواج من شابة جزائرية تنقلت معه للعيش في الدوحة عام 1998، بعد أن عقدا قرانهما في بلدية شلغوم العيد، وأكملا مراسيم الزواج في الدوحة، وهو الزواج الذي أنجب عبد الرحمان ثم حمد البالغ من العمر 10 سنوات وبعد عودة العائلة مرة أخرى إلى الجزائر، بحجة غلاء الإيجار في الدوحة، أضاع عبد الرحمان سنة تعليمية كاملة، ثم عاد الجميع مرة أخرى إلى قطر، فانجب الزوجان جاسم وجمانة، البالغين من العمر عامين وثلاثة أعوام، وواصل الطفلان عبد الرحمان وحمد تفوقهما الدراسي بشهادة إدارة مدرسة عبد الله بن زايد آل محمود المستقلة، التي راسلت الأم هذا الاسبوع، على ضرورة إدماج ابنيها قبل فوات الأوان، خاصة أن عبد الرحمان يدرس في السنة الخامسة ابتدائي، وحمد في الصف الرابع ابتدائي.
السيدة فاطمة الزهراء قالت إنها بعد ثلاث سنوات قضتها بعيدة عن أهلها في الجزائر، عادت خلال الخريف الماضي في عطلة قصيرة، حيث جاءت عبر الخطوط القطرية، ونزلت بمطار العاصمة رفقة ابنيها وزوجها، ليختفي الزوج نهائيا في المطار.
واكتشفت الزوجة أنها حضرت من دون أمتعة، واختفى جواز سفرها وجواز سفر ابنيها الصغيرين، وبعد ذلك أرسل الأب الصغيرين عبد الرحمان وحمد لوحدهما إلى الجزائر واختفت جوازات السفر نهائيا.
وتقوم حاليا السفارة الجزائرية ووزارة الخارجية بتحقيقات في الموضوع، وبمساع لأجل الاتصال بالوالد المختفي، ولكن من دون أي نتيجة، والغريب أن تسجيل الأولاد في المدارس الجزائرية، وحتى العملية الجراحية التي ستجرى على الصغير جاسم غير ممكنة، لأنهم جميعا من مواليد الدوحة ولا وثيقة بحوزتهم؟