إمكانية استرجاع المؤسسات في حال فشل الخوصصة.. وضمانات للعمال!
كشف القيادي بالمركزية النقابية الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال النسيج والجلود عمر تاقجوت، عن إرفاق ميثاق الشراكة بين القطاع العام والخاص للمؤسسات، بآليات وإجراءات بعدية لمنع أي تجاوز، على غرار محاكم تجارية لتقييم أداء المؤسسات بعد فتح رأسمالها، وإرفاق الفرع النقابي بمجلس إدارة المؤسسة وكذا إمكانية استرجاع الحكومة للمؤسسات المفتوح رأسمالها في حال فشل الشريك الخاص.
وقال تاقجوت في تصريح إلى “الشروق” إن إمكانية استرجاع الحكومة للمؤسسة التي يتم فتح جزء من رأسمالها، أو 66 بالمائة من أسهمها وارد إذا ما ثبت أن الشريك الجديد لم يضف أي شيء جديد ولم يقدم البديل، وهو ما يطلق عليه اقتصاديا مصطلح “حق الشفعة”، حيث تسترد الأسهم من المتعامل الخاص إذا لم يلتزم بما ينص عليه القانون، مضيفا أن ما ستقوم به الحكومة ليس خوصصة للمؤسسات العمومية، وإنما هو فتح لجزء من رأسمالها، مشيرا إلى أن العملية اقتصادية بحتة وليست إجراء سياسيا وأن هنالك العديد من الضمانات التي سيقدمها الشريك الجديد الذي يمكن أن يمثل عدة شركاء لضمان المردودية الاقتصادية وحقوق العمال.
واعتبر ممثل المركزية النقابية أنه إلى حد الساعة لم يتم تقديم قائمة بأسماء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للحكومة والقابلة لفتح رأسمالها، حيث ستدرس الحكومة وضعية كافة المؤسسات حالة بحالة، بما فيها مصانع النسيج، التي تعتبر جزءا من المؤسسات الحكومية، وقال إن كافة الشركات التي تعاني مشاكل مالية أو عجزا في التمويل، قد يتم فتح جزء من رأسمالها كوسيلة لإنقاذها من العجز والإفلاس، وبالمقابل فإن رجل الأعمال سينظر في مصلحته وسيختار بحر إرادته شراء جزء من أسهم أي شركة من عدمه، مع العلم أن فتح رأسمال شركة معينة، لا يعني شراء 66 بالمائة من أسهما من متعامل خاص واحد، قد تكون الشراكة عبر متعاملين اثنين، وهذا حسب طبيعة المؤسسة وحالتها المالية والاقتصادية وما سيضيفه الشريك الجديد.
ولم يستبعد المتحدث استحداث محاكم تجارية لتقييم أداء هذه الشركات سنويا، على غرار ما هو متعامل به في الخارج، وتقييم دور الشريك الجديد والإضافة التي قدمها ومدى التزامه بالشروط التي نصبتها الحكومة قبل تمكينه من الدخول في رأسمال الشركة العمومية.
كما تحدث تاقجوت عن ضمانات بالجملة يتم تقديمها لحماية العمال، حيث سيتم إشراك نقابة المؤسسة في مجلس الإدارة وفقا لما تنص عليه القوانين 90 ـ 14 و90 ـ 11، حيث ستكون هذه الأخيرة كدرع حصين لتأمين العمال، الذين سيتم الحفاظ على مناصب عملهم مهما كانت الأوضاع وسيتم دراسة وضعية العمال حالة بحالة داخل المؤسسات.
واعتبر تاقجوت أن “القطاع الخاص موجود في الجزائر منذ أزيد من 40 سنة ولا يمكن اليوم الحكم عليه بالفشل أو شيطنة القطاع ووصفه بالسلبي، فالمصلحة الاقتصادية ستتحدث قبل كل شيء في الخطوة التي تم اتخاذها عبر ميثاق الشراكة خاص وعام” يضيف المتحدث.