إنتاج 11 مليون قنطار من البطاطا رغم نقص الدعم
تمكن مزارعون من ولاية الوادي من احتلال المرتبة الأولى على المستوى الوطني في إنتاج البطاطا، بعد أن حققت مزارع الولاية إنتاجا قياسيا ببلوغها عتبة 11 مليون قنطار، أي بزيادة قاربت العشرين في المائة مقارنة بالموسم الزراعي المنقضي، وهذا رغم عديد المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، خاصة ما اتصل منها بنقص برامج الدعم الحكومي.
وتشير الأرقام الرسمية، إلى أن القفزة الوضعية التي حققتها ولاية الوادي في قطاع الزراعة وتحولها لقطب زراعي هام، لاسيما في إنتاج البطاطا والخضر مرده إلى الإرادة، والتي يتحلى بها فلاحو الجهة والتي مكنتهم من قهر ظروف الطبيعة والتضاريس الرملية الوعرة التي تتميز بها الولاية، كونها تقع في العرق الشرقي الكبير، إذ تمكن الفلاحون من استصلاح أزيد من 34 ألف هكتار، كلها يتم سقيها وفق نمط الري المحوري المصنوع بوسائل محلية.
ويشتكي الفلاحون من ضعف برامج الدعم المباشر من طرف الدولة، فكثيرا ما طالب هؤلاء من السلطات الوصية، وحتى وزير القطاع السابق شخصيا، وذلك على هامش زيارته لولاية الوادي قبل نحو السنة من إدراج الرش المحوري ضمن أنواع السقي المدعومة من طرف الدولة، لكي يتسنى لهم تلقي دعم يغطي جزءا من تكاليف اقتناء هكذا آلات، والتي يتكفل حدادو المنطقة بصناعتها في ورشتها بقيمة قد تصل في بعض الأحيان إلى خمسين مليون سنتيم، كما أن مشكل قصور برنامج الكهرباء الفلاحية، والتي تعد العمود الفقري للنشاط الزراعي في ولاية الوادي وعدم مسايرتها للنهضة الزراعية، كان له أثر سلبي في تطوير القطاع، إذ يلجأ الفلاحون إلى اقتناء أسلاك كهربائية وربطها لمسافات طويلة بين عداداتهم ومزارعهم بحكم طبيعة المنطقة الصحراوية المترامية الأطراف، بقيمة تصل في الكثير من الأحيان إلى ملايين السنتيمات تكون في الغالب عرضة للسرقة.
كما يشتكي الفلاحون في الكثير من المناطق الزراعية من ضعف شدة التيار الكهربائي، والذي انجر عنه عجزهم عن توفير الماء لحقولهم، واضطر عدد من الفلاحين في مناطق أخرى إلى اقتناء مولدات كهربائية بالملايين، للتخلص من مشاكل الكهرباء، التي تعد حسب المهنيين في عالم الزراعة الحلقة الأضعف في نجاح قطاع الزراعة بالولاية.
كما أن نقص المسالك الفلاحية يعد أحد أهم المشاكل التي يبقى الفلاحون يناشدون السلطات التكفل بها، لأن من خلالها يتم تسهيل عملية التنقل من وإلى مزارعهم، سواء أكان ذلك في عملية بيع منتوجهم أو شراء البذور والسماد الطبيعي.
ويأمل الفلاحون في الوادي من السلطات دعمهم قدر المستطاع، من أجل الوصول إلى 20 مليون قنطار من إنتاج البطاطا، التي تتوقع مديرية المصالح الفلاحية تحقيقها في المواسم الفلاحية القادمة، إذا ما تم التكفل ببعض المشاكل والاستغناء نهائيا عن استيراد البطاطا من الخارج، بل وتم الشروع في تصديرها.