اقتصاد
مسؤول قسم الإقتصاد بالسفارة الإندونيسية لـ"الشروق":

إندونيسيا مستعدة لزراعة الأرز في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 7224
  • 22
الأرشيف

عرف الصالون الدولي للفلاحة الذي افتتح، الخميس، بأكثر من 160 عارض محلي وأجنبي في طبعته الثالثة، بمركز الاتفاقيات بوهران، مشاركة مميزة لإندونيسيا التي أوفدت ممثلين عن سفارتها بالجزائر لتمثيل أزيد من 18 ألف منتج ومصدر معتمد لديها من طرف وزارة التجارة الإندونيسية، حيث أكد ـ أريادي رمضان ـ رئيس قسم الاقتصاد على مستوى السفارة لـ”الشروق” على مدى حرص دولتهم على تشجيع مستثمريها، بمن فيهم الصغار، ومن استهلوا أنشطتهم بفتح مؤسسات صغيرة ومتوسطة.

كما سمح الصالون للزوار، في يومه الأول، باكتشاف خاصية التنوع في مشاريع مستثمرين صغار جزائريين، حيث أكد أحد العارضين من وهران، على تركيز العديد من أصحاب مؤسسات فتية تم إنشاؤها حديثا في مجال الفلاحة على التوجه نحو تكريسها في نشاطاتهم، في سبيل الظفر بوسام التميز، ومن ذلك ما اهتدى إليه مجموعة شباب، شاركوا في هذه الطبعة على مستوى جناح تربية طيور السمان، في تجربة أكدوا على بداية تكوينها بإمكانيات محدودة، لكنها تلمح لهم بمستقبل واعد، خاصة أنها ترتكز على قواعد علمية في تربية هذا النوع من الطيور الذي يتميز بإنتاج بيوض لها خواص طبية وعلاجية مثبتة علميا، مثلما وجد الكثيرون هذه الطبعة فرصة سانحة للتعريف بمؤسساتهم والترويج لمنتجاتها، في وقت خضعت فيه الكثير من المواد الاستهلاكية المنتجة في الخارج، والتي كانت تزاحمهم في السوق المحلية لإجراءات حظر استيرادها، وهو الإجراء الذي لم يخف بعض العارضين الدوليين تخوفهم من تأثيراتها على صادراتهم التي كانت تلقى الإقبال في السوق الجزائرية.

وفي ذات السياق، استغل منير المختار، ممثل السفارة الاندونيسية، فرصة المعرض للحديث عن التجربة الإندونيسية في تطوير اقتصادها وتنوعيه خارج المحروقات، وهذا بعد نضوب مصادرها من النفط مع أواخر التسعينات، حيث أكد على أن مداخيل دولته قد نمت بشكل متسارع اعتمادا على الفلاحة بالدرجة الأولى منذ سنة 1998، قبل أن يتطور ويتنوع أكثر في مجالات الصيد البحري، الورق، الخشب، وحتى الصناعات الحربية والطيران والتجهيزات الإلكترونية وغيرها كثير، حيث أبرز الجناح الإندونيسي اعتلاءه الريادة في إنتاج العديد من المواد الفلاحية، منها ما هو خارج قائمة الاستيراد المحظور، على غرار البن بشتى أنواعه وأشكاله المصنعة والخام، وأيضا زيت النخيل المسمى ـ KELAPA SAWITـ، والذي تعتبر إندونيسيا أكبر بلد منتج ومصدر له في العالم، وهو يمثل مادة خام تدخل في إنتاج زيوت الطبخ، وهي القفزة التي قال عنها رئيس قسم الاقتصاد بذات السفارة إنها حققت لاندونيسيا الترتيب الـ 16 ضمن مجموعة كبرى الدول الاقتصادية في العالم، مؤخرا، وهي مقبلة طبقا لتوقعات شركة برايس ووتر هاوس المختصة في ترتيب الدول، على المركز الرابع علميا في آفاق 20130، بعد الهند، الولايات المتحدة الأمريكية والصين، مؤكدا أن دخل الإنتاج الخام الإندونيسي وصل إلى 1 تريليون دولار في 2017، وهذا كله بسبب دعم الاقتصاد خارج المحروقات، واعتماد أبنائها على سواعدهم في النهوض بالصناعة والفلاحة وغيرها من المجالات، مشيرا إلى استعداد بلاده لتنمية زراعة الأرز في الجزائر، وهي التجربة التي أكد على نجاحه في تطبيقها في السودان، وفي مناطق تفتقر لمنابع المياه، كما أعرب عن رغبة رجال أعمال إندونيسيين في استيراد منتجات التمور الجزائرية بسبب الطبيعة الاستوائية لبلاده، والتي لا تسمح بزراعة النخيل المنتج للتمور الموجهة للاستهلاك.

مقالات ذات صلة