العالم
الأزمة في شمال مالي تتجه نحو الحوار السياسي بدلا من التدخل العسكري

إنزال بريطاني أمريكي في الجزائر حول الأزمة في مالي

الشروق أونلاين
  • 9040
  • 17
الأرشيف
المقاربة الجزائرية تكسب مناصرين جدد

كشف مدلسي ان الحوار الجاري منذ بضعة أسابيع حول الأزمة المالية، يبيّن أن الذين يفضلون الحل السياسي والمسعى المؤسس على الحوار هم على صواب، مؤكدا أنّه لا يمكن استبعاد شيء، فيجب أن نصوب أولوياتنا نحو الخيار الصحيح، موضحا أنّ الخيار الجيّد بالنسبة للجزائر هو ذلك القائم على الحوار، الذي يسمح للماليين باستعادة الوحدة والمشاركة في تنمية بلادهم.

أوضح مدلسي خلال ندوة صحفية نشطها رفقة نائب الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ديديي ريندرز، ببروكسل، أنه لا يمكن استبعاد أي شيء، والأهم في كل هذا، هو أن نضع أولوياتنا في الخيار الحسن، وقال بالنسبة للجزائر هو المبني على الحوار الذي يسمح للماليين بأن يتحدوا ويشاركوا في تنمية بلادهم.

وقد تعزز موقف الجزائر بشأن الحل السياسي في مالي إثر التصريحات الأخيرة للمسوؤلين في جماعة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير الأزواد اللتين أظهرتا إرادتهما في الدخول في حوار مع الحكومة المالية في باماكو.

وحسب المؤشرات الأخيرة، فإن مواقف بعض الدول والمنظمات الدولية تتجه نحو خيار الحل السياسي لحل الأزمة في شمال مالي، الذي تسيطر عليه الجماعات المسلحة، مع الإبقاء على التدخل العسكري كآخر خيار، دعما للاتفاق الذي توصلت إليه، أمس، الإطراف المتنازعة بواغادوغو.

وفي إطار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل تفاوضي للأزمة المالية، حل أمس بالجزائر، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني إلى منطقة الساحل، ستيفن أوبراين، في زيارة تدوم يومين، كما حل أمس بالجزائر وفد أمريكي يقوده نائب كاتب الدولة للخارجية،ويليام برنز، لإجراء محادثات مع السلطات الجزائرية حول الأزمة في مالي.

وأكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، أن العملية العسكرية في مالي يجب أن تكون آخر حل يتم اللجوء إليه، لمواجهة العناصر الأكثر تطرفا في شمال البلاد، وإرساء السلامة الترابية لمالي، موضحا أن المسار السياسي يجب أن يبقى الأولوية.

وأشار فيلتمان لدى تقديمه لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في مالي أمام أعضاء مجلس الأمن، إلى أن المسؤول الأممي يشاطر تماما رأي دول المنطقة بشأن ضرورة الرد بشكل عاجل على الأزمة في مالي، سيما أمام التدهور الكبير للوضع الإنساني والأمني في شمال البلاد.

وقال المتحدث “إذا قرر مجلس الأمن السماح بانتشار البعثة الدولية لدعم مالي سيتم التخطيط بإحكام لكل العمليات المقررة مع الحرص على تنسيقها وتطبيقها، داعيا إلى ضرورة تزويد البعثة الدولية لدعم مالي والقوات المالية بقدرات كافية لشن العمليات ضد الجماعات الإرهابية”، ومؤكدا بأنه “ينبغي على الشركاء الدوليين تقديم الدعم اللوجستي والمالي الهام في هذا الإطار”.

بالمقابل يرى فيلتمان أن “المسار السياسي يجب أن يبقى الأولوية في مالي”، مضيفا أن هذا المسار الذي يسيّره الماليون يهدف إلى ترقية حوار وطني من أجل إعداد خارطة طريق والمفاوضات مع الجماعات المسلحة في شمال البلاد، قصد حملها على التخلي عن العنف والإرهاب، والتحضير لعقد الانتخابات المستقبلية.

مقالات ذات صلة