الجزائر
ماكرون وروحاني وميركل في زيارات إلى الجزائر

“إنزال دبلوماسي” للقاء كبار المسؤولين واستقراء الوضع!

الشروق أونلاين
  • 11845
  • 14
ح.م
الجزائر سجلت زيارات لرؤساء دول وقادة حكومات مؤخرا

تحمل أجندة الشؤون الخارجية الجزائرية برنامجا مكثفا ونوعيا هذا الشهر، الذي يسجل زيارات لرؤساء دول وقادة حكومات هم الأكثر تأثيرا في صناعة الرأي العام الدولي، إلى الجزائر للقاء كبار المسؤولين في الدولة وحتى رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني، بحثا عن حلفاء لهم في المنطقة ولاستقراء الوضع السياسي ومستقبل البلاد.

زار الجزائر، وبشكل مكثف عدة مسؤولين وشخصيات مؤخرا يتقدمهم الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، الذي التقى الرئيس بوتفليقة ومسؤولين في الدولة وكان الملف الليبي أهم المسائل التي جرت مناقشتها، حسب ما تم الكشف عنه عقب الزيارة.

كما استقبلت الجزائر شخصيات من ليبيا على غرار خليفة حفتر، قائد القوات التابعة لـ”برلمان طبرق”، رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، ورئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح.

ولم يقتصر الأمر على الشخصيات العربية من دول الجوار بهدف تسريع حل الأزمة الليبية، حيث قرر في مقابل ذلك المرشح الفرنسي للانتخابات الرئاسية القادمة، إيمانويل ماكرون، تدشين حملته الانتخابية من الجزائر، من خلال برمجة عدة لقاءات مع وزراء جزائريين، ونُقل على لسان المرشح الفرنسي قوله: “من البديهي أن أقوم بهذه الزيارة بالنظر إلى دور الجزائر في تاريخنا وفي بلادنا وفي مستقبلنا وفي مستقبل المغرب العربي، وهذه الزيارة أمر لا غنى عنه أثناء حملة انتخابية رئاسية”.

وخلفت تصريحات وزير الاقتصاد الفرنسي الأسبق بخصوص الاستعمار جدلا وثورة في باريس، بالنظر إلى أنه أول مسؤول فرنسي يعترف بجرائم بلاده ضد الجزائر.

وتستعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لزيارة الجزائر الاثنين المقبل، وتدوم ليومين كاملين، تلتقي فيها كبار مسؤولي الدولة، لمناقشة عدة ملفات بين البلدين.  أجندة الزيارات لم تتوقف، حيث أعلن سفير إيران بالجزائر رضا عامري، عقب احتفالية الذكرى 38  للثورة الإسلامية، عن زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني حسن روحاني في أقرب الآجال، وذكر الدبلوماسي الإيراني، أن العلاقات بين بلاده  والجزائر نموذج ناجح للروابط بين الدول.

من جهة أخرى، ذكرت مراجع إعلامية عزم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القيام بزيارة إلى الجزائر لم يضبط تاريخها ولم يتأكد منها بعد، لبحث مستجدات الأزمة الليبية، والتحضير لمؤتمر الحوار الشامل والمصالحة الوطنية الذي يجمع مكونات المجتمع الليبي.

ويربط مراقبون ومتابعون للشأن السياسي بين الزيارات المكوكية والتدافع لزيارة الجزائر بالدور المحوري الذي باتت تلعبه الجزائر في المنطقة، حيث تسعى عدة دول لاستشعار ما تمر به الجزائر بسبب الوضع الذي تعانيه دول الجوار، ولاستقراء المساعي الجزائرية في ملف ليبيا الذي ترغب الجزائر بحله وفق مقاربة احترام سيادة هذا البلد الجار من دون التدخل في شؤونه الداخلية.

وزيادة على الملفات الإقليمية، تندرج الزيارات في القراءات “السياسية” لراهن الوضع وما يخبئه المستقبل، بالنظر إلى أن الجزائر مقبلة على تنظيم انتخابات تشريعية في ماي المقبل.

مقالات ذات صلة