منوعات
الإفطار في‮ ‬البحر تحول إلى موضة

إنزال في‮ ‬الشواطئ في‮ ‬ليالي‮ ‬رمضان

الشروق أونلاين
  • 5953
  • 0
الشروق

وجد الكثير من الجزائريين خلال شهر رمضان،‮ ‬راحتهم قبالة البحر ليلا حيث تحولت المنتزهات والساحات الترفيهية القريبة من البحر في‮ ‬العاصمة لأماكن مزدحمة لا فرق فيها بين الليل والنهار‮.. ‬بل أن ليلها أصبح أكثر حيوية من نهارها‮.. ‬هنا‮ ‬يطير الأطفال لعالمهم البريء من خلال الأضواء الساطعة ونسمات البحر الساحرة وألعاب وأراجيح،‮ ‬قصور بلاستيكية منفوخة للتزحلق‮.. ‬يتمتعون بكل شيء حلو‮..‬الكبار قاسموهم‮ ‬‭”‬المثلجات‮” ‬و”القهقهات‮”!.‬

‭ ‬أكثر ما زاد هذه الأماكن متعة،‮ ‬الأجواء العائلية‮ ..‬روعة المكان وتوفر الأمن لم‮ ‬يمنع الكثير من العاصميين الإفطار خارج بيوتهم قبالة البحر،‮ ‬خاصة وأن المنتزهات وفرت طاولات خشبية بكراس تضمن الراحة،‮ ‬وتطفي‮ ‬المساحات الخضراء المحاطة بها،‮ ‬جوا سحريا شاعريا حيث فضل آخرون تناول وجبة السحور بين أحضان نسمات البحر والطبيعة وألوان الأضواء التي‮ ‬امتزجت ببريق النجوم‮.‬

الشروق،‮ ‬من خلال جولتها الاستطلاعية إلى أهم الأماكن التي‮ ‬يرتادها العاصميون ليلا خلال شهر رمضان،‮ ‬رصدت توافد العائلات إليها هذا العام مقارنة بالسنة الماضية،‮ ‬حيث كانت النساء الأكثر استحواذا إلى جانب الأطفال على مساحات التجول،‮ ‬فيما هيمن الشباب على الشواطئ وصخورها،‮ ‬يدخنون،‮ ‬يدردشون عبر الفايس بوك،‮ ‬يتحدثون،‮ ‬وبعضهم‮ ‬يسبحون في‮ ‬البحر‮.‬

‭..‬سيل بشري‮ ‬يتدفق على”الكورنيش‮” ‬بعد الإفطار مباشرة

البداية كانت من واجهة البحر‮ “‬كتاني‮” ‬بباب الوادي،‮ ‬حيث بدأ تدفق السيل البشري‮ ‬على المكان في‮ ‬حدود التاسعة والنصف بعد الإفطار،‮ ‬أطفال‮ ‬يسرعون للألعاب والمثلجات و”لحية بابا‮”‬،‮ ‬وقراطيس الفول السوداني،‮ ‬وعائلات تفترش حصائر على الشاطئ ليعانقوا دفء البحر عن قرب،‮ ‬للتخلص من عناء النهار،‮ ‬واسترداد الحيوية بعد قضاء‮ ‬يوم الصيام‮.‬

حسب رأي‮ ‬أحد الباعة هناك،‮ ‬فإن نحو‮ ‬30‮ ‬ألف زائر‮ ‬يتوافدون على كورنيش‮ “‬كيتاني‮” ‬ليلا أغلبهم من سكان الناحية الغربية للعاصمة،‮ ‬حيث استحسن هؤلاء عمليات التهيئة التي‮ ‬قامت بها البلدية للمكان،‮ ‬محاولة منها توفير الراحة والترفيه للعائلات‮.‬

‭”‬الصابلات‮” ‬بحسين داي،‮ ‬واحدة من الأماكن الترفيهية التي‮ ‬باتت تستقطب الجزائريين ليلا بشكل ملفت للانتباه،‮ ‬حيث البحر والمساحات الخضراء،‮ ‬والألعاب وقاعات الشاي،‮ ‬والمسابح وكل ما‮ ‬يريح النفس‮. ‬شباب كثيرون اتفقوا على أن‮ ‬يتنافسوا فيما بينهم حول من‮ ‬يفطر في‮ “‬الصابلات‮”‬،‮ ‬حيث قال سامي،‮ ‬25سنة‮ ‬يقطن بحسين داي،‮ ‬إن لطافة الجو هنا شجعته على أن‮ ‬يفطر بعيدا عن عائلته رفقة أصدقائه‮.‬

وقال‮ “‬تعودت على أجواء الإفطار قرب البحر في‮ ‬الصابلات‮..‬إنه مكان ساحر،‮ ‬أحسن ما أنجز في‮ ‬العاصمة‮”.‬

عجائز لم‮ ‬يحرمهن السن من ارتياد‮ “‬كرنيش‮” ‬الصابلات ليلا،‮ ‬حيث قالت خالتي‮ ‬زهرة‮ ‬80سنة‮ “‬لقد أحسست أني‮ ‬استعيد راحتي‮ ‬وعافيتي‮ ‬في‮ “‬الصابلات‮”‬،‮ ‬زرت المكان أمس أنا وابني‮ ‬وزوجته وأولاده،‮ ‬وألححت اليوم عليهم لنعود إليه‮”.‬

مقالات ذات صلة