رياضة
بلوغ القمة يفرض استقدام مواهب الصف الأول

إنضاج المحاربين مرهون بعلاج المحور وصناعة الألعاب

الشروق أونلاين
  • 3413
  • 10
ح. م
حاجة المنتخب باتت ماسة إلى تدعيم وسط الدفاع والعثور على صانع ألعاب حقيقي

يفرض إقصاء منتخب الجزائر لكرة القدم في ربع كأس إفريقيا للأمم 2015، على طاقم محاربي الصحراء الانتصار لعلاج معمّق وفعّال لمعضلتي “محور الدفاع” و”صناعة الألعاب” اللتين أعطبتا الخضر، وسترهنان أي انبعاث في القادم، ما لم يتم تدارك الاختلالات لمنح المنتخب نضجا أكبر، ودفعه نحو التفاوض على القمة.

أظهرت أداءات المنتخب الجزائري في مغامرته الغينية الاستوائية، حتمية اعتناء القائمين على شؤون المحاربين، بورشتين عاجلتين، إذا ما أراد الجزائريون نيل لقب أمم إفريقيا 2017، والتأهل بقوة إلى مونديال روسيا 2018.      

وبعيدا عن “جزافية” أحكام ما بعد الإقصاء، ينبغي التأكيد على أنّ الخضر باتوا بحاجة إلى مداواة علل عمق الدفاع، بما أنّ المحاربين دفعوا غاليا ثمن الاختلالات الكثيرة في منظومة المحور، حيث ظهر “رفيق حليش” بعيدا عن مستواه في المقابلة الوحيدة التي خاضها ضدّ جنوب إفريقيا، تماما مثل “كارل مجاني” و”مجيد بوقرة” اللذين ارتكبا أخطاءً قاتلة رغم استماتتهما في اللعب بـ”حرارة” و”رجولية”.

وتبعا لـ”محدودية” البدلاء، وعدم ثقة الفرنسي “كريستيان غوركوف” في “ياسين بن طيبة كادامورو” و”جمال مصباح”، فإنّ لاعبي خط الظهر “نبيل بن طالب”، “سفير تايدر” و(الكهل) “مهدي لحسن” الذي ظهر ثقيلا، وجدوا أنفسهم يؤدون مهاما دفاعية أكثر من بناء الهجمات، وهو ما حتّم أيضا على لاعب مثل “سفيان فغولي” لممارسة مهام دفاعية والتموقع كظهير أيمن أحيانا، اعتبارا للفراغات الكثيرة في الخط الخلفي.   

في مقام ثان، افتقد المنتخب مجددا لعنصر حساس يمكنه صناعة اللعب وخلق الفضاءات في المنتصف، ولم يكن الاعتماد على “ياسين براهيمي” كمحرّك ليحلّ المشكلة، فمتوسط ميدان “بورتو” البرتغالي يكون أقوى وأكثر فعالية حين يكون على الرواق الأيسر، تماما مثل “فغولي” على اليمين.

هذا الأمر، أعاد مسألة التنشيط الهجومي إلى الواجهة، وهي قضية ظلت مطروحة على مدار أيام “سعدان”، بن شيخة” و”خاليلوزيتش” الذين ارتضوا حلولا مختلفة لمعضلة يعانيها المنتخب منذ زمن “الأخضر بلومي”.        

جلب “بن سبعيني – قفايطي – فقير” بات أولوية

يرى نقاد بوجوب ضخّ المزيد من الدماء الجديدة التي بوسعها منح قيمة مضافة لمنتخب الجزائر، ولا يتعلق الأمر هنا بــ”بعثرة التشكيلة”، بل بجلب ثمّة مواهب تستطيع سدّ الفجوات المسجّلة.

على مستوى المحور الدفاعي، هناك العديد من اللاعبين الذين يمكن المفاضلة بينهم، بين هؤلاء “رامي بن سبعيني” (19 عاما) قلب دفاع “ليرس” البلجيكي، “عادل قفايطي” (19 سنة) قلب دفاع نادي “نورويتش سيتي” الانجليزي، إضافة إلى “فاروق شافعي” (24 عاما) و”جمال الدين بن العمري” (25 عاما) و”سفيان بوشار” (21 عاما) الذين ينشطون مع نوادي اتحاد الجزائر، شبيبة القبائل ووفاق سطيف على التوالي.

وفي حلقة صناعة اللعب، يتعين التركيز على استقطاب “نبيل فقير” و”رشيد غزال” (22 عاما لكليهما)، اللذين يصنعان الأيام الجميلة لأولمبيك ليون الفرنسي.

مقالات ذات صلة