رياضة
الحكم الدولي الأسبق مسعود كوسة للشروق:

إنفانتينو بزناسي.. ما حدث في “الكان” كارثة لكن الحق انتصر

صالح سعودي
  • 2146
  • 0

غربال حقروه والمباريات الكبيرة كان يديرها حكام جزائريون

هذه قصتي الطويلة والمثيرة في سلك التحكيم

التحكيم دخلته السوسة منذ منتصف التسعينيات

وفاق سطيف باعوها ونحن خائفون على مستقبل الوفاق

لم يتوان الحكم الدولي الأسبق، مسعود كوسة، في فتح النار على المتسببين في ما وصفه المهازل التي عرفتها النسخة الأخيرة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، بسبب الظلم التحكيمي والمشاكل التنظيمية، وطريقة تعيين وتغيير الحكام، والحقرة التي مست عدة منتخبات، ووصل إلى قناعة بضرورة تسمية “كوب دافريك” بعبارة “كوب طرافيك”.

خرج الحكم الدولي الأسبق، مسعود كوسة، عن صمته، حيث تحدث بإسهاب إلى التجاوزات الكثيرة التي عرفتها النسخة الأخيرة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، وهذا خلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي. وأكد مسعود كوسة أن التحكيم كان مهزلة حقيقية في “الكان”، ناهيك عن مهازل أخرى في التسيير والتنظيم، ما جعل عديد المنتخبات تذهب ضحية لممارسات سلبية متعمدة من أجل خدمة أطراف معينة على حساب أخلاقيات الكرة والروح الرياضية. وأوضح الحكم الدولي الأسبق مسعود كوسة أن الجميع وقف على التجاوز الكثيرة التي وقعت فوق الميدان وخارجه، خاصة من ناحية التسيير والتحكيم، من خلال تغيير أسماء الحكام في آخر لحظة، وهو ما يؤكد ممارسات خفية الغرض منها تحقيق غايات معينة على حساب سمعة الكرة الإفريقية، وهي مؤشرات وقف عليها، بحسب مسعود كوسة، في عديد المباريات، وفي مقدمة ذلك المباريات التي لعبها المنتخب الوطني، تصب في خانة منح الأفضلية للمنافس أو التغاضي عن ركلة جزاء أو إشهار إنذارات مجانية بطريقة استفزازية، مثلما حدث ف مباراة ربع النهائي أمام نيجيريا.

إنفانتينو بزناسي والحق انتصر في “الكان”

وأكد مسعود كوسة أن ما حدث في الكان يسيء إلى ماضي وسمعة الكرة الإفريقية، مثلما حمل المسؤولية لجميع القائمين على الكاف، واصفا رئيس الفيفا إنفانتينو بالبزناسي، لأنه بحسب قوله لا يخدم كرة القدم بقدر ما يخضع لبعض الأطراف التي توفر له الكثير من الأمور حتى يكون إلى جانبهم في هذه الممارسات، مشيرا إلى أن إنفانتينو لا يستحق التواجد على رأس “الفيفا”، مثلما لا يستحق موتسيبي التواجد هو الآخر على رأس الكاف، في الوقت الذي وصل كوسة إلى قناعة بأن الحكم الدولي غربال لم ينل حقه في النسخة الأخيرة من “الكان”، وهذا رغم الوجه الطب الذي أبان عنه، مضيفا أنه في وقت سابق كانت المباريات الكبيرة يديرها حكام جزائريون، مثلما أكد أنه لو لم تكن عقوبات لكان على المنتخب الوطني عدم المشاركة بدلا من التواجد في نسخة محسومة أمورها مسبقا، لكن يبقى الشيء الإيجابي بحسب مسعود كوسة هو أن الحق انتصر في الأخير، بعد تتويج المنتخب السنغالي باللقب الإفريقي، وهذا رغم كل الممارسات السلبية والظلم التحكيمي الذي طغى على هذه النسخة التي وصفها بالكارثية من جميع النواحي.

هذه قصتي الطويلة والمثيرة مع التحكيم

ويعد مسعود كوسة من الحكام الذين صنعوا التميز وتركوا بصمتهم في الملاعب الجزائرية والدولية، ناهيك عن مساره الطويل الذي دام 17 سنة كاملة، حيث أكد مسعود كوسة في برنامج “أوفسايد” أنه استهل مساره الكروي كلاعب في الملعب السطايفي ثم حول وجهه إلى وفاق سطيف في الفئات الشبانية، وصولا إلى الأواسط، ليختار بعد ذلك غمار التحكيم بتشجيع من عدة أطراف، منهم بلعالم محمد ورئيس الرابطة الولائية لطيف شرفي محمد (دادة) وغيرهم من الوجوه التي الذين وضعوا الثقة في إمكاناته، مشيرا إلى أنه استهل التحكيم عام 1975 ليعلق الصفارة عام 1992، معبرا عن اعتزازه بالمسار المميز الذي أداه في الملاعب طيلة هذه المدة، منها إدارة 4 كؤوس جمهورية، منها كأس أشبال وآخر أواسط، ونهائي عسكري ثم نهائي الأكابر عام 1992 بين شبيبة القبائل وجمعية الشلف، حيث يتذكر حادثة طرده للاعب جحنيط بسبب تدخله الخشن على لاعب من الشلف، مثلما يتذكر مباريات مثيرة وفاصلة أدارها فيا طار البطولة، على غرار مباراة غالي معسكر وشبيبة القبائل، إذ إن نتيجتها تحدد هوية البطل، إما غالي معسكر أو شبيبة القبائل، في حال فوز أحدهما، أو اتحاد الحراش في حال انتهاء اللقاء بالتعادل، كما أدار مباراة صعبة بين سريع غليزان ومولودية وهران، ويتذكر كيف أن وزيرا سابقا تدخل من أجل عدم إدارته للقاء لعب في غليزان، لكن رئيس الفاف آنذاك مخلوفي أصر على تعيينه. وعلى الصعيد القاري والإقليمي، يتذكر كوسة إدارته للقاء الزمالك المصري والموردة السوداني، كما يتذكر حادثة بكائه في أثناء عزف النشيد الوطني، حيث عبر عن اعتزازه وهو يمثل الجزائر دوليا، كما ترك بصمته في منافسة كأس العرب، دورة فلسطين في العراق.

وأكد مسعود كوسة أن الجزائر تعتز بحكامها الذين تركوا الأثر الطب مثل حنصال ولكارن وبرقي وغيرهم، مثلما تأسف على واقع التحكيم الجزائري، بسبب ما وصفه بـ”السوسة” التي أثرت في سلوكات ونزاهة بعض الحكام منذ منتصف التسعينيات، في حضرة التلفزيون والبرابول وغيرها من الامتيازات والتجاوزات، في وقت كان يفترض، بحسب قوله، أن يكون الحكم نزيها، خاصة وأنه ينال حقوقه ويحظى بالدعم والتشجيع، مبديا تفاؤله بمستقبل التحكيم على ضوء نموذج غربال والبقية، مثلما تأسف لحال وفاق سطيف، معبرا عن تخوفه في المستقبل إذا تواصل الأمر على هذه الحال.

مقالات ذات صلة