الجزائر
مراسلات إلى المعنيين لتسوية الوضعية قبل 31 ديسمبر

إنهاء الانتداب النقابي يحدث طوارئ بقطاع التربية

حسان حويشة
  • 3055
  • 0
ح.م

شرعت مديريات التربية عبر مختلف ولايات الوطن في مراسلة نقابيين كانوا موضوعين تحت تصرف التنظيمات النقابية التي ينتمون إليها، تطالبهم فيها بتسوية وضعياتهم الإدارية والمهنية والعودة إلى مناصب عملهم الأصلية داخل المؤسسات التربوية، في خطوة تهدف إلى إنهاء عمليات الانتداب.
هذه المراسلات، التي اطلعت الشروق على نسخ منها، أحدثت حالة طوارئ نقابية عبر عديد الولايات، كما أثارت تساؤلات في أوساط المعنيين، خاصة أنها جاءت بصيغة رسمية وصريحة، وتضمنت آجالا محددة لتسوية الوضعيات، تحت طائلة اتخاذ إجراءات إدارية لاحقة.
وحسب مضمون الوثائق، فإن الإدارات الوصية اعتبرت أن وضع بعض النقابيين تحت تصرف نقاباتهم تم في إطار ترتيبات تنظيمية سابقة لا تستند، حسبها، إلى غطاء قانوني واضح في الوقت الراهن، ما استوجب مراجعتها وتسويتها وفقا للتشريع الجديد.
وقد استندت مديريات التربية في هذه الإجراءات إلى أحكام القانون رقم 23/02، الذي أعاد ضبط الإطار القانوني لممارسة العمل النقابي داخل الوظيف العمومي، وحدد شروط وكيفيات الاستفادة من وضعية الإلحاق أو الوضع تحت التصرف، وكذا الحالات التي تستوجب العودة إلى المنصب الأصلي.
وتشير المراسلات إلى ضرورة تسوية الوضعيات قبل نهاية السنة الجارية، مع التنبيه إلى أن عدم الامتثال لهذه التعليمات قد يترتب عنه إنهاء الاستفادة من الوضعية الحالية، وإلزام المعنيين بالالتحاق بمناصب عملهم في آجال محددة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مسعى رسمي لإعادة تنظيم التسيير الإداري للقطاع، وضبط العلاقة بين الإدارة والعمل النقابي، بما ينسجم، حسب الجهات الوصية، مع النصوص القانونية الجديدة، ويضع حدا لما تصفه بـ”التسيير غير المؤطر قانونا” لبعض الوضعيات الموروثة.
في المقابل، لا يُستبعد أن تفتح هذه الإجراءات بابا واسعا للنقاش داخل الأسرة التربوية، خاصة في ظل تخوفات من تأثيرها على النشاط النقابي، وطبيعة التوازن المطلوب بين الحق في العمل النقابي ومتطلبات السير العادي للمؤسسات التربوية، وخصوصا في ظل وجود رغبة لدى قيادة المركزية النقابية التي تعد أكبر تنظيم نقابي في البلاد، لمراجعة قانون 02/23، وإعادة النظر في عديد المواد التي صدرت في هذا النص القانوني.
ووفقا لما أفادت به “الشروق”، مصادر نقابية قيادية ببيت الاتحاد العام للعمال الجزائريين، فإن اللجنة التي نصبتها قبل عدة أشهر قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين خلصت إلى تقديم تعديلات على 102 مادة من أصل 164 مادة في قانون ممارسة الحق النقابي المعروف بقانون 02/23.

مقالات ذات صلة