إنهاء الصراع على كرسي رئيس البلدية بوأد التحالفات
أنهى مشروع قانون البلدية الجديد في نسخته المعدلة معضلة الانسدادات بالمجالس البلدية التي طالما شكلت هاجسا للسلطة السياسية في البلاد، من خلال وضع حد لسيناريوهات التحالفات في المجالس المنتخبة خلال الاستحقاقات السياسية، وطي صفحة الصراعات حول مقعد رئيس المجلس الشعبي البلدي.
وتنتظر النسخة الجديدة المعدلة من قانون البلدية الموافقة لتكون جاهزة للعرض على اجتماع الحكومة ولاحقا على مجلس الوزراء، وهذا بعد أن أنهت اللجنة المكلفة بإعداد النسخة الجديدة من قانوني البلدية والولاية عملها الذي كان بمشاركة خبراء ومختصين في مجال الجماعات المحلية، فضلا عن تبنيها لمقترحات الطبقة السياسية في البلاد والتي أدلت هي الأخرى بدلوها في المشروع الجديد الذي ينتظر أن يرى النور خلال السداسي الأول من السنة الجارية.
وحسب المشروع المعدل الذي اطلعت عليه “الشروق”، فقد أنهى النص الجديد مسألة الانسدادات في البلديات التي طالما كانت مشهدا لا يفارق أي عملية انتخابية على المستوى المحلي، حيث جاء في المشروع: “ينتخب رئيس المجلس الشعبي البلدي من بين المترشحين المنتخبين من قائمة الأغلبية والمتحصل على أعلى مستوى تعليمي، وفي حالة تساوي أصوات القوائم المتصدرة يعلن رئيسا المجلس الشعبي البلدي المرشح الأصغر سنا الذي يستجيب للشروط المنصوص عليها في نص القانون”.
وبالنسبة لحل المجالس البلدية، فقد وسع المشروع حالات الحل والتجديد لتمس 9 حالات، وهي تعرض الدستور للخرق، وإلغاء انتخاب كل أعضاء المجلس الشعبي البلدي، واستقالة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس الشعبي البلدي، والإبقاء على المجلس الشعبي البلدي الذي يكون مصدرا للاختلالات التي تهدد سير العادي للمجلس، أو إدماج البلديات أو ضمها أو تجزئتها، أو في حالة حدوث ظروف استثنائية تحول دون تنصيب المجلس المنتخب، ومن الحالات أيضا عرقلة سير المجلس ومكتبه التنفيذي أو رفض المجلس أداء المهام المخولة له بموجب هذا القانون والتشريع المعمول به، ويرفع الوالي المختص إقليميا قرارا معللا عن الحالة المعنية إلى وزير الداخلية ليقرر هذا الأخير حل المجلس بناء على الحالات السابقة.
ويتم حل المجلس الشعبي البلدي وتجديده بموجب مرسوم رئاسي بناء على تقرير الوزير المكلف بالجماعات المحلية، وفي حالة حل المجلس يعين الوالي خلال 10 أيام التي تلي الحل مندوبية تسيير انتقالية تتكون من الأمين العام للبلدية رئيسا.
ومن بين النقاط الإيجابية التي ثمنها أعضاء اللجنة والأحزاب السياسية المطلعة على المشروع قضية المتابعات القضائية لرؤساء المجالس البلدية وأعضائهم، حيث منح القانون الجديد للوالي سلطة اتخاذ قرار التوقيف حيث جاء في نص المشروع “يوقف بمداولة للمجلس الشعبي البلدي كل منتخب تعرض لمتابعة قضائية بسبب جناية أو جنحة لها صلة بالمال العام أو لأسباب مخلة بالشرف لا تمكنه من متابعة عهدته الانتخابية بصفة صحيحة، يتم التوقيف بموجب قرار معلل من الوالي إلى غاية صدور حكم نهائي من الجهة القضائي”، ومعلوم أن القانون السابق لا يأخذ بعين الاعتبار قرار الوالي في حال ثبت تورط رئيس البلدية بتهمة متعلقة بالتسيير.