الجزائر
أئمة غرداية ودعاة العاصمة على كلمة واحدة

“إنها فتنة نائمة.. لعن الله من أيقظها”

الشروق أونلاين
  • 9090
  • 0
الشروق

توحدت خطب أئمة مساجد ولاية غرداية، على كلمة واحدة دعوا فيها إلى توحيد الكلمة ونبذ العنف، وتجريم أي طرف يدعو إلى التصعيد أو الاقتتال الداخلي بين أبناء المنطقة الواحدة، كما توجه دعاة العاصمة وأعيانها إلى أبناء الولاية الواحدة عبر مساجدها بكلمة إلى المصلين، حثوا فيها الجارين إباضية ومالكية على نبذ أي توجه للعنف أو التناحر.

وضجّت مساجد حي الحاج مسعود، بالتضرع إلى الله أن يطفئ نار الفتنة التي أتت على عشرات منازل ومحلات القاطنين في بلدية غرداية، حيث طالت ألسنة النيران والحرق والتخريب منازل مدنية سواء للعرب أو الأمازيغ، بلغت العشرات يعيش أفراد عائلاتها في العراء أو فرت من الولاية باتجاه مناطق أخرى، في انتظار أن تهدئ الأوضاع، وذكر كل من تنقل إلى العاصمة من الدعاة والأعيان، كالشيخ سعيد بن بريكة وأبرز أعيان العاصمة، الشيخ أحمد بن حسين، أن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

وقال ضابط في مديرية الأمن الولائي، في حديثه عن الأوضاع التي مرت بها غرداية، “لقد تم استدعاء أكثر من 1000 عنصر من قوات مكافحة الشغب والتدخل السريع، إضافة إلى عناصر أخرى من ولايات الجلفة والأغواط وعنابة وخنشلة وورڤلة، واستدعاء أفراد من وحدات التدخل الجهوية للشرطة”.

كما قال مسؤول الاتصال والعلاقات العامة بذات المديرية: “القيادة العامة للأمن الوطني، أعطت أوامر صارمة في التعامل وفق الأطر القانونية، مع الأحداث والمشاركين فيها، دون تمييز أو تفضيل طرف على طرف”، وأضاف ذات الضابط: “نعتقد أن هذه الأحداث فتنة يجب الرجوع فيها إلى التعقل وضبط النفس للوصول إلى المتسببين الحقيقيين”.

وعن الانتهاكات التي وقعت من بعض أفراد الشرطة في حق صحفيين أكدوا أنهم تعرضوا لتعنيف وسب ومنع من تأدية المهام خلال الأحداث، قال محدثنا “المديرية العامة للأمن الوطني، ستتعامل بكل حزم وصرامة على من يعتدي على أي مواطن، مهما كانت صفته سواء موظف أو صحفي أو غيره”.

وأعرب العشرات من سكان المدينة عن تخوفهم من الهدوء الحذر، خاصة مع موعد استئناف الدراسة الذي ينتظر اليوم، حيث أعرب السكان عن قرارهم بالتحفظ عن إرسال أبنائهم التلاميذ إلى المدارس من الابتدائيات والاكماليات والثانويات، حيث يتخوفون من تجدد الأحداث في حين غفلة.

ومن المنتظر اليوم، حسب ما تم تسطيره بين مديرية الأمن الوطني، ومسؤولي التربية الوطنية، أن يباشر أطباء نفسانيون ومختصون، للاستماع للتلاميذ خاصة على مستوى الابتدائيات التي شهد أطفالها أحداث حرق المنازل وتخريب الممتلكات العمومية وتحطيم القبور.

وكانت اللجنة التي أوفدتها المديرية العامة للأمن الوطني للتحقيق في أحداث غرداية، قد أنهت مهمتها أول أمس، ورفعت تقريرها إلى السلطات العليا في الجزائر العاصمة، لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حق من ثبت تورطه في أحداث العنف والتخريب.

مقالات ذات صلة