“إيبولا” ونقص الفنادق يهددان عملية نقل مشجعي “الخضر” إلى غينيا الاستوائية
تفكر السلطات العمومية للبلاد في إلغاء عملية نقل المناصرين إلى غينيا الإستوائية، لمساندة المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015، المقررة ما بين 17 جانفي و8 فيفري القادم بغينيا الاستوائية، وهذا بسبب عديد المشاكل والعراقيل التي تعترض طريق العملية هذه المرة.
وكشف مصدر مسؤول للشروق بأن تنظيم رحلات جوية للمناصرين الجزائريين إلى غينيا الإستوائية، على غرار الجسر الجوي الذي كان أقيم بمناسبة مباراة أم درمان التاريخية سنة 2009، والرحلات التي تم تنظيمها لصالح أنصار الخضر خلال كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وكأس أمم إفريقيا 2013 بذات البلد وكذا مونديال البرازيل 2014 قد يكون هذه المرة أمرا مستحيلا ومحفوفا بالمخاطر، وهذا لعدة اعتبارات، على رأسها مخاوف السلطات العمومية من وباء “إيبولا“، الذي ما يزال لحد الآن يخطف أرواح الأشخاص ويشكل تهديدا حقيقيا لسكان القارة السمراء.
إلى جانب فيروس “إيبولا” الفتاك، تقف عدة عقبات أخرى أمام إمكانية تنظيم العملية وتوفير أحسن الظروف لنقل المشجعين الجزائريين إلى غينيا الإستوائية، بداية من بعد المسافة التي تفصل الجزائر عن هذا البلد، الأمر الذي قد يقلل من عدد الراغبين في خوض هذه المغامرة بسبب ارتفاع تكاليف الرحلة.
في نفس السياق، قال مصدرنا العليم، بأن غينيا الإستوائية بلد صغير جدا ولا يملك الكثير من المرافق والفنادق لاستقبال أعداد كبيرة من المناصرين، وهو ما وقف عليه مسؤولو الديوان الوطني للسفر والسياحة “تورينغ كلوب“، المؤسسة الوطنية المكلفة بتنظيم هذه العملية، وهذا من خلال محاولتهم التعرف على القدرات السياحية لغينيا الإستوائية، حيث باستثناء العاصمة مالابو ومدينة باتا التي تتوفر على بعض الفنادق، فإن بقية المدن تفتقد لأدنى الهياكل السياحية الضرورية.
إلى ذلك، قال مصدرنا بأن عملية نقل الأنصار، إذا تمت هذه المرة، تتطلب اتخاذ الكثير من الإجراءات الخاصة، سيما الوقائية مها، على غرار نقل أطباء اختصاصيين، مرافقين ورجال أمن، وهذا مثلما تم خلال تنقل الأنصار الأخير إلى البرازيل بمناسبة نهائيات كأس العالم 2014 .
من جهة أخرى، استبعد مصدرنا أن يتم نقل عدد كبير من المناصرين إلى غينيا الإستوائية لمشاهدة وتشجيع المنتخب الوطني في النهائيات القادمة، موضحا بأنه سيتم على الأكثر برمجة رحلة واحدة فقط، ينتظر أن تضم حوالي 250 شخص محظوظ، أغلبيتهم من ضيوف الشركاء والممولين الرسميين للفاف.
القرار النهائي سيتم اتخاذه بعد إجراء قرعة “الكان“
وبالرغم من التحفظات العديدة التي وقف عليها خلال دراسته للعملية، عقد الديوان الوطني للسفر والسياحة “تورينغ كلوب” إجتماعا خاصا لدراسة المسألة من جميع جوانبها، وفي هذا الصدد أكد مصدرنا بأن القرار النهائي في نقل أنصار الخضر من عدمه إلى غينيا الإستوائية تم تأجيله إلى ما بعد إجراء قرعة “الكان” المقررة في 3 ديسمبر القادم بالعاصمة الغينية مالابو، والتعرف على المجموعة والمدينة التي سيلعب فيها المنتخب الوطني لقاءاته خلال الدور الأول من النهائيات.
في سياق متصل، كان وزير الرياضة البروفيسور تهمي أبدى بدوره تحفظاته بشأن تنقل الأنصار إلى غينيا الاستوائية لمناصرة الخضر، مؤكدا على ضرورة دراسة المسألة بشكل عميق ومن جميع الجوانب“.