إيداع طلب لعقد دورة اللجنة المركزية للأفلان في 15 أوت
عجّلت الأزمة التي فجرتها أزمة حزب جبهة التحرير الوطني بالغرفة السفلى للبرلمان، في التقدم بطلب لعقد دورة جديدة للجنة المركزية لانتخاب أمين عام جديد، يرجح أن تكون في منتصف أوت المقبل.
وقال الطاهر خاوة، وهو رئيس المجموعة البرلمانية المنتهية ولايته: “قررنا عقد دورة طارئة يوم 15 أوت المقبل، وسنقدم أنا وإثنين من رفاقي بحكم الصفة في عضوية اللجنة المركزية واستنادا إلى قانون التنظيم الإداري، التقدم بطلب إلى والي العاصمة للترخيص بعقد الدورة، لاختيار أمين عام جديد للحزب لتفادي حدوث المزيد من الانزلاقات”، في إشارة إلى القرارات التي ماانفكت تتخذها القيادة المؤقتة للحزب والمطعون في شرعيتها من طرف أغلب أعضاء اللجنة المركزية.
ومعلوم أن الأفلان يعيش على وقع أزمة جديدة تسبب فيها قرار منسق المكتب السياسي، عبد الرحمن بلعياط، وبعض رفاقه في المكتب، بخرقهم تقاليد تمثيل الحزب في هياكل المجلس الشعبي الوطني، لتضاف بذلك متاعب جديدة لأزمة هذا الحزب الذي لايزال يسيّر من دون قيادة شرعية بعد سحب الثقة من الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم قبل أزيد من نصف عام.
وتحفظ الطاهر خاوة في اتصال مع “الشروق” على هوية عضوي اللجنة المركزية الآخرين اللذان سيتقدمان معه بالطلب لوالي العاصمة، غير أنه قال إنهما “مناضلان غيوران على الحزب”، مشددا على أن الطلب قانوني ويتماشى مع الشروط المطلوبة لعقد الدورة .
ولاحظ المتحدث أن أزمة تمثيل الحزب في هياكل المجلس “فتحت مجددا أعين أعضاء اللجنة المركزية على نص المادة التاسعة من النظام الداخلي للحزب”، التي تشير إلى أنه “في حال حدوث شغور في منصب الأمين العام للحزب، تجتمع اللجنة المركزية وجوبا تحت رئاسة أكبر وأصغر أعضاء المكتب السياسي سنا، لانتخاب الأمين العام الجديد”، لافتا إلى أن “دور عبد الرحمن بلعياط، لا يتعدى تسيير دورة اللجنة ولا يمكن أن يمتد بأي حال من الأحوال إلى تسيير شؤون الحزب”، وهو ما يحصل على مدار أزيد من ستة أشهر بالرغم من الانتقادات وحرب التصريحات.
ويبدو أن الدائرة بدأت تضيق على بلعياط، الذي خسر الكثير من الذين كانوا يدافعون عنه في الأشهر القليلة، وجاء تمرّد بعض أعضاء المجموعة البرلمانية للحزب في الغرفة السفلى، ليزيد من متاعب الرجل الذي ظل هدفا للكثير من الهجمات على خلفية ما تعتبره أوساط أفلانية “ممارسات وأخطاء تسببت في حدوث شلل للهياكل النظامية الحزب”، وهو الانتقاد الذي ظل يطلقه رئيس مكتب الدورة السادسة للجنة المركزية، أحمد بومهدي، كما جاء في آخر بيان له.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، إلا أن عبد الرحمن بلعياط لايزال بحوزته الكثير من الأوراق لإبقاء الوضع على ما هو عليه، ومن أكثر هذه الأوراق ثقلا، ورقة الدعوة لانعقاد دورة اللجنة المركزية لانتخاب الأمين العام الجديد، مطلب دأب على تبرير رفضه بالخوف على وحدة الحزب وتماسكه في ظل حالة الاستقطاب التي يعاني منها. وقد اتصلت “الشروق” بعبد الرحمن بلعياط، غير أنه تعذر عليها ذلك.