العالم
رئيس جمعية ابن باز الخيرية في غزة الشيخ مجدي المغربي لـ الشروق:

إيران تبحث عن موطئ قدم في القطاع عبر جمعية الصابرين الشيعية

الشروق أونلاين
  • 3082
  • 0
ح. م
رئيس جمعية ابن باز الخيرية في غزة، الشيخ مجدي المغربي

يتحدث قطب السلفية في قطاع غزة الشيخ مجدي المغربي، في هذا الحوار مع الشروق، عن الوضع السياسي والأمني في القطاع، ويتهم المغربي إيران بالعمل على توسيع نفوذها في القطاع عبر دعهما لجمعية الصابرين الشيعية، ويدافع عن دعوة محمد بن عبد الوهاب والسلفية قاطبة في مواجهة الاتهامات الموجهة إليها.

كيف يمكن تقييم جمعية ابن باز الخيرية وما هي نشاطاتها؟

جمعية ابن باز الخيرية الإسلامية جمعية علمية دعوية خيرية غير ربحية حملت هذا الاسم نسبةً إلى سماحة الشيخ العالم الجليل/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله.

تسير الجمعية وفق منهج أهل السنة والجماعة، وتدعو إلى أصولهم الثابتة وطريقتهم الصافية بمنهج وسطي بعيداً عن الإفراط والتفريط.

ويحدوها الأمل للنهوض بجيل الصحوة المباركة، ورفع جزء من المعاناة التي يعيشها المسلمون على أرض بيت المقدس خاصةً في هذه الظروف العصيبة التي ألمت بشعبنا من حصار وتضييق، تحقيقا لقول الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)  . 

 

كيف تنظر جمعيتكم إلى الشأن السياسي والأمني، أم أن امتناعكم عن الشأن السياسي راجع إلى خلفيتكم السلفية التي لا تخوض في شأن السياسة؟

السياسة جزء من الإسلام الذي يشمل جميع جوانب الحياة المختلفة، وقد قال الله تعالى:” ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً“{سورة البقرة:208}، فالإسلام كلٌ لا يتجزأ.

عموماً نحن نرى أن الشأن الدعوي والأخلاقي مرتبط ارتباطاً وثيقاً في الشأن السياسي والأمني والاقتصادي، وقطاع غزة يمر بأزمة خانقة في جميع هذه الشؤون فهو جزء من الأمة التي تمر بظرف صعب وبخاصة في هذه الأوقات، فعلى الجميع أن يبذل جهده لإحداث التغيير المطلوب، كلٌ بحسب استطاعته.

 

لماذا لم يُسمع لكم صوت خلال الاعتداءات الصهيونية على القطاع؟

هذا كلام غير دقيق، فلعلنا من أبرز المؤسسات الخيرية التي كان لها دور بارز في تعزيز صمود شعبنا في جميع ميادين العمل الإغاثي والدعوي، وتكريم أغلب الطواقم العاملة الطبية والخدماتية وغيرها، فالصوت موجود والأدوار تكاملية.

 

ماهي نظرتكم إلى الفصائل الفلسطينية حماس وفتح وجميع الفصائل؟

نحن ننظر إلى الجميع على أنهم إخوة لنا وهم محل لدعوتنا، وكلما كان الإنسان أقرب إلى الله عز وجل كلما كان أقرب إلينا، قال تعالى: “إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، ولعل ما نمر به من أزمة الاحتلال وغيره من الابتلاءات يجعلنا نركز أكثر على جانب الألفة والوحدة لضرورته وأهميته.

 

هل تحوز جمعيتكم على مقاتلين في الفصائل الفلسطينية أم أنكم تقاتلون لوحدكم لمواجهة الصهاينة؟

جمعية ابن باز جمعية خيرية لها عمل إغاثي علمي اجتماعي، ومع ذلك فإننا نرى أن اليهود قد اغتصبوا أرضنا وهذا يُوجب جهادهم، فالجهاد بكل صوره فرض عين على كل مسلم حتى تحرير فلسطين.

 

هناك تخوف في العالم العربي والإسلامي من مسألة التمدد الشيعي، هل صور هذا التمدد حاضرة في القطاع، وإذا كان ذلك فمن يتحملها، وما هي صوره؟

هناك محاولات لنشر التشيع في قطاع غزة، لكنها محاولات فاشلة إلى هذه اللحظة، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة ما يُسمى بحركة الصابرين والتي تتستر في تيار المقاومة على غرار حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وأعلنت إيران وبشكل رسمي أنها ذراعها العسكري في فلسطين، لكنها حركة صغيرة ولا تشكل إلى هذه اللحظة خطراً حقيقياً.

 

التخويف بورقة التشيع ينظر إليه أنه يتم من طرف الوهابية وتحديداً السعودية، فما موقفكم من ذلك؟

نحن لا علاقة لنا بأنظمة خارجية نهائياً والخطأ ما خطّأه الشرع، ونحن من هذا الباب نحذر من التشيع لكثرة الطوام والأخطاء العقائدية التي تخالف أصول أهل السنة والجماعة، ولا يخفى على أحدٍ خطرهم في البلدان المجاورة.

 

هناك اعتقاد لدى الكثيرين أن الأمة الإسلامية ابتليت بالتيارات الوهابية السلفية، فمنهم من يراهم تابعة للأنظمة الحاكمة، وهناك من يراهم تكفيرين متطرفين، فما هو موقفكم؟

هذا الكلام يجانبه الصواب، فالشيخ محمد بن عبد الوهاب من علماء الأمة الأفاضل ودعوته دعوة مباركة، لكن قد يُخطئ من ينتسب إليه، وهنا ينبغي التنبيه على ما يلي:

1  أن الانتساب إلى الإسلام هو الأحب إلى قلوبنا.

2 إن الالتزام بهدي الكتاب والسنة بفهم العلماء في كل قضية هو المخرج والملاذ، سواء أكان في التعامل مع الحكام أم في الجهاد في سبيل الله.

3 لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف.

4 الإسلام عدلٌ كله ورحمةٌ كله، ووسط لا إفراط ولا تفريط.

 

كيف تقرؤون التمدد لتنظيم داعش؟

إننا في جمعية ابن باز الخيرية نحذر من الغلو في التكفير والتساهل في سفك الدماء، والنيل من أهل العلم، لذا فإن من وقع في هذا كان وبالاً على نفسه وعلى أمته.

والموقف من أي جماعة لا بد وأن يُرجع فيه إلى أهل العلم، ولعل مما أطبق عليه أهل العلم التحذير مما يسمى اليوم بداعش.

مقالات ذات صلة