العالم

إيران تحدد محاور محادثات سويسرا وتضع “البند الأول” كشرط أساسي

الشروق أونلاين
  • 302
  • 0
ح.م
فندق بورغنشتوك

انطلقت في منتجع بورغنشتوك الفاخر بالقرب من بحيرة لوسيرن في سويسرا، اليوم الأحد، المباحثات الدبلوماسية الرفيعة بين الوفود المشاركة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى صياغة اتفاق نهائي ودائم ينهي الصراع العسكري الدائر في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الإيرانية بصفة رسمية أن جدول أعمال محادثات سويسرا يتضمن في مستهله لقاءات ثنائية مغلقة تجمع الوفد الإيراني المفاوض مع الوفدين القطري والباكستاني بصفتهما وسيطين دوليين نزيهين قادا تقريب وجهات النظر طيلة الأسابيع الماضية، على أن تتبع هاته اللقاءات التمهيدية جلسة رباعية مشتركة وموسعة بحضور الوفد الأمريكي في وقت لاحق من مساء اليوم، وذلك لمناقشة آليات الانتقال من الهدنة المؤقتة إلى تثبيت البنود الإستراتيجية التي تضمنتها مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين القوتين.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية الإيرانية والمتحدث باسم الوفد المفاوض، إسماعيل بقائي، في تصريحات صحفية أدلى بها لوسائل الإعلام، أن العاصمة طهران تضع متابعة تنفيذ الاتفاق بدقة على رأس أولوياتها السياسية والأمنية في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن العبرة الحقيقية تكمن دائماً في متابعة التنفيذ الميداني الصارم وليس مجرد التوقيع الشكلي على الأوراق والوثائق الدبلوماسية، وأضاف بقائي في حديثه أن هذا الاجتماع يعكس بالدرجة الأولى جدية إيران الكاملة في المطالبة بتنفيذ التزامات الطرف الآخر المقابلة، موضحاً أن بلاده لا تعتزم على الإطلاق توقيع وثيقة دولية وتوقع تنفيذ بنودها تلقائياً من دون وجود آليات مراقبة وضمانات حقيقية على أرض الواقع.

وشددت الخارجية الإيرانية في بيانها على أن بدء المفاوضات الرسمية والمباشرة بشأن مسودة الاتفاق النهائي لا يزال مشروطاً ومربوطاً قبالة بتطبيق البند الأول والأساسي من مذكرة التفاهم المشتركة، والذي ينص بصراحة على الوقف الفوري والشامل لكافة العمليات العسكرية على جميع الجبهات الساخنة بما في ذلك الجبهة اللبنانية.

وتابع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن هذا البند الجوهري المتعلق بوقف إطلاق النار لم يعرف طريقه إلى التنفيذ الفعلي حتى هاته اللحظة، معتبراً أن الولايات المتحدة الأمريكية تبدو في المشهد الميداني إما عاجزة تماماً عن إلزام حلفائها أو غير راغبة بصدق في تنفيذ تعهداتها الدولية.

في الوقت الذي يواصل فيه الكيان الصهيوني خرق التزاماته العسكرية والأمنية بشكل مستمر وممنهج، وهو الأمر الذي يشكل المحور الأساسي والقاعدة الصلبة لنقاشات ومداولات اليوم في الغرف المغلقة.

وتتزامن هاته التصريحات الحادة مع بدء وصول الوفود الرسمية رفيعة المستوى المشاركة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى مقر الاجتماعات بمنتجع بورغنشتوك السويسري. حيث يشارك نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس على رأس وفد بلاده، ويقابله في الطرف الآخر رئيس الوفد الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محاولة دبلوماسية مكثفة لإرساء دعائم السلام الدائم وإنهاء حالة الاستنزاف الاقتصادي والعسكري التي عصفت بأسواق الطاقة العالمية وممرات الملاحة الدولية في الخليج العربي طيلة الأشهر الماضية نتيجة إغلاق الممرات المائية الحيوية.

مقالات ذات صلة