العالم
تشمل أربع فئات هي‮ ‬المقاتلون والمضحون والنخب من‮ ‬غير الإيرانيين‮‬

إيران تستعد لمنح الجنسية لجواسيسها وعملائها

الشروق أونلاين
  • 8443
  • 0
ح.م
أذرع إيران في الخارج

بدأت طهران تتصرف وكأنها في‮ ‬حل من كل الالتزامات بعد أيام من توقيع الاتفاق النووي‮ ‬مع الغرب،‮ ‬في‮ ‬مسعى لطمأنة حلفائها وعملائها‮.‬

وكشفت وسائل الإعلام الإيرانية عن سعي‮ ‬مجلس الشورى الإيراني‮ ‬إلى إدخال تعديل على القانون المدني‮ ‬للبلاد،‮ ‬ليسمح بمنح الجنسية الإيرانية لجواسيس وعملاء إيران والمرتزقة الذين قاتلوا ويقاتلون إلى جانبها‮.‬

ويُتوقع أن تُثير هذه المسألة الكثير من الجدل على الصعيدين الإقليمي‮ ‬والدولي‮ ‬بالنظر إلى أبعادها الخطيرة،‮ ‬وتأثيراتها المباشرة على مستوى التوازنات الأمنية في‮ ‬المنطقة،‮ ‬لا سيما أنها تستهدف بالأساس الجواسيس والمتعاونين استخباراتيا والمرتزقة من جنسيات أجنبية،‮ ‬الذين‮ ‬يقاتلون ويتجسسون لصالح مشاريع طهران في‮ ‬العالم،‮ ‬خاصة الموالين لها في‮ ‬المناطق الساخنة‮.‬

وأفاد موقع مركز دراسات مجلس الشورى الإيراني،‮ ‬أن مجلس الشورى رفع مذكرة لـ”إبداء الرأي‮ ‬التخصصي‮ ‬في‮ ‬تعديل المادة‮ ‬980‮ ‬من القانون المدني،‮ ‬لتسهيل منح التبعية للمقاتلين والمضحين والنخب من‮ ‬غير الإيرانيين‮”.‬

وأوضح أن‮ “‬هذا المشروع‮ ‬يهدف إلى تسهيل عملية منح الجنسية لمقاتلين ومجاهدين‮ ‬غير إيرانيين‮ ‬يساهمون في‮ ‬مسار معركة الحق ضد الباطل أو لنخب تخدم الجمهورية الإسلامية‮”‬،‮ ‬على حد قوله‮.‬

ووزع مركز الدراسات التابع للسلطة التشريعية الإيرانية للفئات التي‮ ‬من المقرر أن‮ ‬يشملها هذا التعديل القانوني‮ ‬إلى أربعة أصناف،‮ ‬من سماهم‮ “‬المقاتلين والمجاهدين‮ ‬غير الإيرانيين‮” ‬وهم ميليشيات أجنبية تابعة لإيران،‮ ‬و”المعوقون‮ ‬غير الإيرانيين‮” ‬ـ الذين أصيبوا بالإعاقة في‮ ‬معارك لصالح إيران ـ،‮ ‬والموصوفون بـ”عائلات الشهداء‮ ‬غير الإيرانيين‮” ‬ـ أسر القتلى في‮ ‬معارك إيران ـ،‮ ‬ورابعا‮ “‬النخب‮ ‬غير الإيرانية المتعاونة مع الأجهزة الثورية‮” ‬ـ المتعاونون استخباراتيا مع إيران ـ‮.‬

ويُبرر المقربون من إيران هذه الخطوة بأنها مسألة‮ “‬سيادية‮”‬،‮ ‬وأن إيران سبق لها أن منحت جنسيتها لعدد من الأجانب منهم القيادي‮ ‬في‮ ‬حزب الله اللبناني‮ ‬عماد مغنية الذي‮ ‬كان‮ ‬يحمل الجنسية الإيرانية قبل اغتياله في‮ ‬شهر فبراير من عام‮ ‬2008‮ ‬وسط العاصمة السورية‮.‬

وتساءلت صحيفة اعتماد القريبة من المعارضة الإيرانية الإصلاحية قائلة‮: “‬إن السؤال الملح الذي‮ ‬يُطرح في‮ ‬أعقاب نشر نص هذا المشروع‮: ‬هل‮ ‬يعد هذا الأمر بمثابة خطوة أولى لتجاوز قانون الجنسية الإيراني‮ ‬المبني‮ ‬على أساس الدم والوجود على تراب البلد إلى منح التبعية لمقاتلين‮ ‬غير إيرانيين‮ ‬يحاربون في‮ ‬الخارج خدمة لأهداف إيران؟‮”‬

ويحمل هذا التساؤل أكثر من دلالة سياسية،‮ ‬خاصة أن المراقبين لا‮ ‬يخفون خشيتهم من تبعات ذلك على الأوضاع الملتهبة في‮ ‬المنطقة،‮ ‬ولا‮ ‬يترددون في‮ ‬التحذير من تداعياته الخطيرة على مجمل التوازنات في‮ ‬عدد من الدول التي‮ ‬تعج بالآلاف من الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على الجنسية الإيرانية وفقا لهذا المشروع‮.‬

ويتعلق الأمر هنا مباشرة بالعراق،‮ ‬حيث‮ ‬يوجد فيلق بدر وفيلق القدس،‮ ‬اللذان‮ ‬يضمان مقاتلين‮ ‬غير إيرانيين نظمهم ودربهم الحرس الثوري‮ ‬الإيراني،‮ ‬ولبنان حيث حزب الله الذي‮ ‬يُعتبر أفراد قواته ذراعا ضاربة لإيران،‮ ‬ثم سوريا التي‮ ‬ينتشر فيها الكثير من الموالين لطهران،‮ ‬واليمن الذي‮ ‬عرف تزايد نفوذ إيران من خلال ميليشيا الحوثي،‮ ‬بالإضافة إلى المئات من العناصر الأخرى من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة تعمل مباشرة في‮ ‬دائرة الجهود الاستخباراتية التي‮ ‬تمد طهران بالمعلومات اللازمة في‮ ‬كافة المجالات‮.‬

مقالات ذات صلة