العالم
بتهمة "الإرهاب"

إيران تعدم 20 كردياً سُّنياً

الشروق أونلاين
  • 8724
  • 43
ح م
إيران تعدم 20 شخصاً من الأكراد السُّنة بعد اتهامهم بتنفيذ "هجمات إرهابية"

أعدمت إيران 20 شخصاً ممن وصفتهم بأنهم أعضاء في “جماعة إرهابية سُّنية” ارتكبوا عدد من الجرائم وسعوا إلى تقويض الأمن القومي للبلاد، حسب وسائل إعلام رسمية إيرانية.

ونقلت محطة آي آر آي بي الإيرانية عن المدعي العام، محمد جواد منتظري، قوله “هؤلاء الأشخاص ارتكبوا جرائم.. قتلوا نساء وأطفال، تسببوا بدمار وعملوا ضد الأمن وقتلوا زعماء دينيين سُّنة في بعض المناطق الكردية”.

ووفقاً لإحصاءات منظمة العفو الدولية، أعدمت إيران، ذات الغالبية الشيعية، ما لا يقل عن 977 شخصاً في العام الماضي فقط.

وانتقدت جماعات حقوق الإنسان الإعدامات الأخيرة قائلة، إن المحاكمات لم تكن عادلة، إذ حكم على هؤلاء الرجال بالإعدام بعد محاكمات لم تستغرق سوى بضع دقائق.

وقالت جماعة “الحملة الدولية من أجل حقوق الإنسان في إيران”، ومقرها في الولايات المتحدة، إن أحد الرجال الذين أعدموا، ويدعى شاهرام أحمدي، زعم أن كل القضية لفقت ضده بناء على اعترافات انتزعت بالإجبار.

ولم يسمح لأي من عوائل المتهمين بزيارتهم قبل إعدامهم، حسب المنظمة ذاتها.

وقال المدعي العام الإيراني، إن الرجال جاءوا من مناطق كردية ويتبعون “جماعة التوحيد والجهاد المتطرفة”.

وفي العام الماضي، قالت منظمة العفو الدولية، إن ثمة ارتفاعاً كبيراً في عدد المعدومين في إيران، مضيفة أن المحاكم عادة ما تكون “مفتقرة تماماً للحياد والاستقلالية”.

وأضافت المنظمة، أن إيران كانت العام الماضي في المرتبة الثانية بعد الصين في عدد الإعدامات فيها.

 

تهمتنا أننا كرد وسُّنة

وكشف الناشط الإيراني السُّني الكردي شاهرام أحمدي الذي كان من بين أكثر من عشرين ناشطاً أعدمتهم إيران – في تسجيل مسرب قبل إعدامه – ظروف محاكمته، وأكد أنه حوكم فقط لأنه كردي وسُّني، ونفى اتهام السلطات له بالإرهاب.

وقال الناشط السياسي في التسجيل – الذي نشرته مواقع للتواصل الاجتماعي – إنه حُكم عليه بطريقة غير عادلة، وأضاف أن القاضي أبلغه بأنه يحاكم بثلاث تهم: أولاً لأنه كردي، وثانياً لأنه سُّني، وثالثاً لأنه يعمل ضد النظام.

وأكد أنه لم يسمح له بالدفاع عن نفسه أو توكيل محام، وأن القاضي كان يهين المقدسات طيلة فترة المحاكمة.

وقال شاهرام أحمدي: “التهمة التي وجهت ضدي هي حمل السلاح، ولم يكن معي أي سلاح، ولم تجد السلطات عندي حتى سكيناً صغيرة. لم أفعل أي شيء، ولم أقتل أي شخص. وكل ما قمنا به هو أننا نقول لهم إنكم تهينون مقدساتنا ولغتنا وطقوسنا وشعبنا”.

وكشف في التسجيل، أن أخاه أعدم أيضاً بناء على اتهامات مماثلة ثلاث سنوات، وكان عمره وقت اعتقاله 18 عاماً. كما كشف أن سلطات السجن الذي كان فيه رفضوا نقله تحت حراسة مشددة لرؤية عائلته التي لم يرها منذ ثلاث سنوات، حيث إن أمه وأخته أصيبتا بالشلل إثر حادث سير بينما كانتا في الطريق لزيارته.

ووفقاً لمصادر حقوقية إيرانية، لا يزال 17 سجيناً سُّنياً آخر في انتظار هذا المصير. ويشكل الأكراد الذين يبلغ عددهم سبعة ملايين في إيران نحو 10 في المائة من عدد سكان البلاد، ويعيش معظمهم في إقليم كردستان والأقاليم الشمالية الغربية الأخرى على الحدود مع العراق.

مقالات ذات صلة