الجزائر
عبد العالي إيريدير لـ "الشروق"

إيريدير: اللعب نهارا في رمضان جريمة.. وكثرة النوم تميت القلوب

الشروق أونلاين
  • 2930
  • 0
ح.م
عبد العالي إيريدير

اعترف المدرب الجزائري عبد العالي إيريدير بأن الصيام لا يؤثر عليه ولا يدفعه إلى تغيير عاداته الحياتية، مؤكدا في حديثه مع “الشروق” على أن هناك اختلافا كبيرا بين الصوم في الجزائر وفي قطر، حيث يتواجد حاليا كمدرب للمنتخب الأولمبي القطري، ومحددا الفارق في الأساس في طبيعة الجزائريين المتنرفزة خلال هذا الشهر مقارنة بالشعوب الأخرى، ولم يفوت المحلل بقنوات “بيين سبورت” الفرصة للحديث عن ظاهرة اللعب نهارا كما كان يحدث في الجزائر خلال السنوات الفارطة، واصفا الأمر بـ”الجريمة”.

كيف تقضي يومياتك في رمضان، خاصة أنك لا تتواجد في الجزائر حاليا؟

في الحقيقة شهر رمضان هو شهر الطاعات والعبادات، لهذا تجدني أكثر منها ومن قراءة القرآن الكريم، وأحرص على عدم تضييع الوقت في بعض الأمور الكمالية، خاصة أننا مع نهاية هذا الشهر الكريم، ونتمنى أن ندرك بالمناسبة فضل ليلة القدر إن شاء الله..أما من الناحية الأسرية فأحرص على مواصلة التقليد الذي دأبنا عليه منذ سنوات، وهو أن أفطر يوما مع العائلة، ويوما آخر مع الأصدقاء، حيث أحرص دائما على دعوة الجزائريين المقيمين بقطر للإفطار، وعلى وجه التحديد غير المتزوجين منهم لنخفف عنهم وطأة الابتعاد عن العائلة نوعا ما.

هل أنت من الأشخاص الذين يفضلون النوم كثيرا خلال هذا الشهر الفضيل؟

لا، على الإطلاق..أنا دائما أحرص على تنظيم حياتي ويومياتي وفق برنامج توقيت لا يتغير لا في رمضان ولا في أشهر أخرى، فأنا أفضل الاستيقاظ في وقت مبكر ولا يتعدى ذلك الثامنة والنصف صباحا في الغالب، فلا تنسوا أن كثرة النوم تميت القلوب خاصة في هذا الشهر الكريم، الذي من المفروض أن نخصصه للعمل والعبادة أكثر من أي شيء آخر، كما لا أفرط في ممارسة الرياضة خلال هذا الشهر، وذلك بعد العصر، حيث أجري بعض التمارين لمدة تصل إلى 45 دقيقة حتى أحافظ على لياقتي، تطبيقا لمعنى حديث الرسول صلى عليه وسلم “صوموا تصحوا”.

ماهي أطباقك المفضلة، وهل تتشهى أطباقا معينة خلال رمضان؟

سأفاجئك إن قلت لك إنني لا أشتهي أي شيء، فأنا أكتفي بضرورة تواجد الشربة..لا يمكنني الاستغناء عن الشربة والكسرة، كما تسمى في الشرق، إلى درجة أن أصدقائي يقولون إنهم يفضلون الإفطار عندي بسبب الكسرة..”يضحك”.. أما الأطباق الأخرى فلا أشترط أي شيء، هذا عندما أفطر مع العائلة، لكن عندما أدعو الأصدقاء للإفطار معي، أحرص على تواجد الأطباق الجزائرية وتنويعها إكراما لضيوفي..أما إذا تعلق الأمر بي فلا أشترط أي طبق معين.

ماهو الفرق بين رمضان في الجزائر وقطر؟

صراحة الفرق كبير جدا، أنتم تعرفون جيدا أن المواطن الجزائري عصبي جدا والشارع عندنا “يغلي” في رمضان، على العكس تماما هنا في قطر حيث الهدوء هو السمة الأبرز.. صراحة أنا أطلع على  “الشروق” يوميا واقرأ الأخبار المتعلقة بالحوادث التي كثرت خلال شهر رمضان، ما يجعلني أتأسف كثيرا على ذلك لأن العصبية والقلق أثرا كثيرا على تصرّفات الجزائريين.

لما كنت مدربا في الجزائر، كانت مباريات البطولة في رمضان تلعب نهارا، ما تعليقك؟

أتذكر ذلك جيدا، سواء لما كنت لاعبا أو مدربا.. بالنسبة لي، اللعب نهارا كان جريمة في حق اللاعبين والمدربين وحتى الأنصار، فهم كذلك يتأثرون بذلك ولا يمكنهم احترام قواعد الصيام، ملاعبنا تكون دائما مسرحا لأعمال الشغب والكلام البذيء فما بالك خلال شهر رمضان، خاصة في ظل العقلية الجزائرية الخاصة.

وماذا عن التدرب نهارا من الناحية العلمية؟

الدراسات العلمية أثبتت أن التدرب نهارا في رمضان له مفعول عملي إيجابي، على اعتبار أن ما يحرقه اللاعب من دهن وحريرات أكبر بكثير مما يمكنه الوصول إليه في الأيام العادية، فالمفعول قبل الإفطار يستمر إلى ساعتين، في حين لا يتجاوز الساعة في الأيام العادية، ولهذا ترى أن اللاعبين يخسرون الكثير من وزنهم خلال رمضان.

كلمة أخيرة؟

أتمنى أن يتقبل الله صيامنا وقيامنا خلال هذا الشهر الفضيل، وأن تدرك الأمة العربية والإسلامية فضل ليلة القدر، كما أدعو الله عزوجل أن يفرج عن العرب والمسلمين وأن يطفئ نار الفتنة ويحقن دماء المسلمين، خاصة في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه بعض الدول العربية والمسلمة حاليا.

مقالات ذات صلة