اقتصاد
قال إنها تراوغ لإجبار سوناطراك على كسر أسعار الغاز.. عطار:

إيطاليا عاجزة عن تجميد “غازدوك” طيلة 20 سنة.. ولدينا ضمانات!

الشروق أونلاين
  • 6400
  • 0
ح م
عبد المجيد عطار

توقع نائب رئيس الجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، عبد المجيد عطار، أن تكون تصريحات الإيطاليين بشأن عدم تجديد عقود الغاز مع الجزائر سنة 2019، مجرد “إشاعة مغرضة”، هدفها الضغط على المجمع النفطي سوناطراك لكسر الأسعار، والتراجع عن إلزامية الصفقات الطويلة، والقبول بأخرى متوسطة وقصيرة المدى، مشددا على أن الخلاف الاقتصادي، قد يتحول إلى خلاف سياسي بين البلدين، في حال اختارت إيطاليا تجميد أنبوب الغاز مع الجزائر والتعامل مع أسواق أخرى.

وقال عطار في تصريح لـ”الشروق” إن إيطاليا ستكون الخاسر الأول في حال اختارت التعامل مع غير الجزائر كممون بالغاز، خاصة في ظل الظرف الحالي، حيث يبقى الغاز والنفط، المصدرين الأساسيين للطاقة طيلة الـ20 سنة المقبلة، رغم الجهود المبذولة لتطوير استغلال الطاقات النظيفة والمتجددة، مشيرا إلى أن قرارا على هذا المستوى سيهدد أمن إيطاليا الطاقوي، قبل أن يهدد الخزينة الجزائرية، مصرحا “لدينا ضمانات وأدلة تجعل إيطاليا عاجزة عن تجميد غازدوك”.
وأضاف المتحدث: “عقود الغاز متواصلة إلى غاية سنة 2019 ومنها ما هو مستمر إلى غاية سنة 2022، ورغم أن بعض مفاوضات التجديد قد انطلقت اليوم، إلا أنه لا إيطاليا ولا إسبانيا ولا فرنسا قادرة على التخلي عن الغاز الجزائري، حتى لو اختارت هذه البلدان تنويع مصادرها الطاقوية ستبقى الجزائر المورّد الأول لها، بحكم القرب الجغرافي وهو ما سيؤثر حتما على الأسعار”، متهما هذه البلدان بالضغط على سوناطراك للرضوخ لمطالبها المتعلقة بالأسعار والآجال للعقود المقبلة.
وتوقع المتحدث أن تشهد أسعار الغاز خلال المرحلة المقبلة استقرارا نسبيا مقارنة مع ما هو سائد حاليا أو ارتفاع ظرفي في ظل الأوضاع الدولية، مشددا “يمكن أن يؤثر الوضع الذي تعيشه سوريا وأمريكا على سوق النفط أو الذهب الأسود، ومعروف أنه عندما يمرض البترول يعطس الغاز”، في إشارة منه إلى تأثر أسعار الغاز بسعر النفط.
وقال بالمقابل، إن الشركات الطاقوية الإيطالية لو قررت تجميد استيراد الغاز من الجزائر، ستكون هذه الأخيرة ملزمة بالالتزام بما ينص عليه عقد التموين، من خلال تعويض الطرف المتضرر وهو ما سيقف حاجزا بين الشركات الإيطالية وإلغاء عقود سوناطراك.
هذا وأكد الخميس، وزير التنمية الاقتصادية الايطالي كارلا كاليندا أن عقد توريد الغاز بين الجزائر وإيطاليا الذي سينتهي سنة 2019 لن يتم تجديده، وشددت وسائل إعلام محلية بإيطاليا أن إمدادات الغاز الجزائري لإيطاليا التي تضمنها “غازودوك” ستنتهي سنة 2019، ولن يتم تجديدها، مضيفا أن إمدادات أكبر الممونين لإيطاليا ستنهار بسبب إجراء الحكومة الجزائرية القاضي بتمييع الغاز محليا وتصديره مصنعا عبر وحدات الصناعة البتروكيماوية في الجزائر.

مقالات ذات صلة