إيقاف معلمة عن العمل في كندا بسبب ارتدائها الحجاب يثير الجدل
أثار إيقاف معلمة مسلمة عن العمل في كندا بسبب ارتدائها الحجاب، سخطا شعبيا وجدلا حول مدى حماية الدستور الكندي لحقوق الأقليات.
وبحسب ما أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية فقد عمدت إدارة إحدى المدارس بمدينة تشلسي بمقاطعة كيبيك الكندية إلى إعفاء مدرسة مسلمة تدعى فاطمة أنفاري من تدريس طلاب الصف الثالث الابتدائي بالمدرسة لارتدائها الحجاب، وأسندوا إليها مهمة أخرى غير التدريس.
وأعلن مجلس إدارة مدارس كيبيك إيقاف المعلمة عن التدريس بسبب ارتدائها الحجاب، تطبيقاً للقانون رقم 21 المعروف بقانون العلمانية والذي دخل حيز التنفيذ في المقاطعة عام 2019، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية الخميس 9 ديسمبر 2021.
يذكر أن القانون الجديد يحظر على أفراد الخدمة المدنية في البلاد ارتداء الرموز الدينية، مثل العمامة والحجاب.
وأعرب أولياء أمور مدرسة “تشيلسي” الابتدائية في ولاية كيبيك عن دعمهم للمعلمة المسلمة المحجبة، وعلقوا شرائط خضراء على سياج خارج المدرسة كدليل على دعمهم لها، وتعهد رؤساء بلديات في بعض المدن الكبرى خارج مقاطعة كبيك بتمويل الطعن في القانون المذكور.
وانتقد مارك ميلر، الوزير الفدرالي المعني بالعلاقات بالتاج الملكي والسكان الأصليين، القانون ووصفه بأنه جبان. في حين قال بوب راي، سفير كندا لدى الأمم المتحدة، إن القرار يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
كما قابل سكان تشلسي، التي تبعد حوالي 9 أميال تقريبًا من مبنى البرلمان في مدينة أوتاوا، ويبلغ عدد سكانها نحو 7 آلاف شخص، قرار المدرسة بالاستنكار والتعاطف مع المعلمة المحجبة. شاهد الفيديو التالي عن ردود الفعل المتعاطفة مع المعلمة المحجبة.
بدوره، أكد مجلس مدارس غرب كيبيك قرار المدرسة وأرجعه إلى قانون 21 الذي يحظر على موظفي الخدمة المدنية ارتداء الرموز الدينية داخل مقار عملهم.
في السياق، قال واين دالي الرئيس المؤقت لمجلس مدرسة كيبيك الغربية في تصريحات صحفية إن معظم السكان في مقاطعة كيبيك يعارضون مشروع القانون 21.
أضاف أن المجلس أبلغ حكومة المقاطعة أن القانون “ضد حقوق الإنسان وغير أخلاقي”. وأوضح أن المجلس لم يكُن لديه أي خيار آخر سوى إقصاء المعلمة من وظيفتها تنفيذاً لذلك القانون.