اقتصاد
سوناطراك منحتها تراخيص لاكتشاف النفط بالجنوب

“إيني” الإيطالية تعود إلى الجزائر

الشروق أونلاين
  • 7817
  • 22
ح.م

منحت الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك مطلع الشهر الجاري، ترخصيا للمجمع الطاقوي الإيطالي “إيني” للبحث واستكشاف مقدرات النفط والغاز في ثلاث مناطق بالجنوب الكبير، رغم ان الطرف الإيطالي متورط بشكل مباشر في قضية سوناطراك، والقضية مازالت عالقة ولم تعالج على مستوى العدالة بعد.

 

 

وجاء الإعلان عن منح صفقة البحث والاستكشاف لـإينيعبر بيان رسمي للشركة الإيطالية عبر موقعها الرسمي، وتوجت البيان بالتأكيد على أن هذه المبادرةستقوي لا محالة الروابط بين إيني وسوناطراك وستعزز تواجد الشركة في هذا البلد، حيث ستمتد فترة البحث والاستكشاف لمدة عامين. 

وستكون عمليات بحث واستكشاف الطليان للغاز والنفط في حوضي تيميمون وواد مية، أما المناطق المعنية فهي منطقة القفول وتينركوك وترفاس، وهي المناطق التي حددتها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقاتALNAFT  ، حيث تمتد العمليات على مساحة تقدر بـ46 ألف و837 كيلومتر مربع، وستتركز على دراسة وحفر آبار استكشافية لتحديد الإمكانات الفعلية لهذه المناطق التي تعتبر ذات أهمية استراتيجية. 

ويطرح منح سوناطراك هذه الفرصة للمجمع الإيطالي إيني المعروف بتسمية الكلب ذو ستة أطراف تساؤلات واستفهامات عديدة خصوصا أن الطرف الآخر معني مباشرة بفضائح فساد وورد اسمه في التحقيقات المرتبطة بفضيحة الرشاوى والفساد الدولي مع سوناطراك المعروفة برشوة الـ200 مليون دولار. 

وفي الإطار، فقد ذكر اسم مديره التنفيذي السابق باولو سكاروني ولقائه المباشر مع شكيب خليل وفريد بجاوي بباريس، وهو اللقاء الذي كان بهدف الحصول على صفقة استغلال حقل الغاز منزل لجمت شرق حاسي مسعود، وقالت التحقيقات الإيطالية بشأنه أن شكيب خليل يكون قد حصل على عمولات لصالحه قاربت 43 مليار أورو جراء منح هذه الصفقة لمجمع إيني، وكانت الفضيحة هي السبب المباشر وراء تنحيته من على رأس أكبر مجمع طاقوي في ايطاليا. 

وبالنظر إلى هذا التطور الجديد فإنه من حق الجزائريين أن يتساءلوا عن الدافع والهدف من وراء منح هذه الصفقة لهذه الشركة، وهل كان منحها لـإينيقبل أن تبت العدالة، سواء الجزائرية أو الإيطالية، في القضية أمرا صائبا، أم خطيئة أخرى من طرف سوناطراك؟ 

ويناقض هذا الإجراء من طرف سوناطراك تماما، بل ويضرب عرض الحائط ما صرح به وزير الطاقة يوسف يوسفي بعظمة لسانه ذات 20 جوان 2013، حين صرح أمام نواب البرلمان في جلسة أسئلة شفوية، وقال أن الشركات الأجنبية المعنية بقضايا الفساد ممنوعة من الصفقات، وبأن الجزائر ستطالب بتعويضات، لكن بالنظر إلى ظرف تلك التصريحات وسياقها، فقد تبين أنها لم تكن سوى موجهة للاستهلاك وتهدئة النفوس في عز تلك الفترة التي أزكمت رائحة قضايا الفساد حينها أنوف الجزائريين ولجناسعلى حد سواء. 

ويتزامن هذا المنح السخي من سوناطراك لمجمع إيني مع رصد المحققين الإيطاليين مطلع شهر جويلية الجاري، لأثر الأموال التي تلقاها فريد بجاوي من فضيحة سوناطراك سايبام إيني، والتي توزعت عبر الجزائر وكندا والصين والولايات المتحدة. 

 

مقالات ذات صلة