“إيني” الإيطالية تعوض الجزائر عن حقل “سيف فاطمة” وتستثمر مليار دولار
قال الرئيس المدير العام لسوناطراك، أمين معزوزي، إن شركته قد سوت نهائيا الخلاف مع مجمع إيني الإيطالي بخصوص الحقل النفطي سيف فاطمة بالجنوب الجزائري، مشيرا إلى أن “إيني” سيدفع تعويضات مالية إلى الجزائر، دون الكشف عن قيمتها، وكشف أن اتفاق التسوية تضمن استثمار الطرف الإيطالي لنحو مليار دولار في الجزائر، مشيرا إلى أن الشركة دخلت مرحلة النمو سواء في الإنتاج أم التسويق.
وقال الرئيس المدير العام لسوناطراك، أمين معزوزي، أمس، في رد على سؤال لـ “الشروق” حول تفاصيل إنهاء الخلاف مع العملاق الطاقوي الإيطالي، وذلك خلال عرض حصيلة الشركة للسنة الماضية، إن إيني يبقى شريكا مهمًّا واستراتيجيا لسوناطراك، موضحا أن الخلاف فعلا تمت تسويته، والطرف الإيطالي التزم بتعويض كافة الكميات التي استخرجها من الحقل محل النوع .
وكشف المتحدث عن اتفاق تم التوصل إليه خلال التوقيع على التسوية بين الطرفين وهو استثمار يصل إلى 1 مليار دولار من طرف إيني في الجزائر، خصوصا تقنيات الاسترجاع وتحسين مردود واحتياطات الحقول بتقنيات جديدة، في حين فضل عدم الكشف عن القيمة التعويضية التي دفعها مجمع إيني إلى سوناطراك.
وعن سؤال حول الغاز الصخري قال المسؤول الأول لسوناطراك إن البئر الثانية قد تم غلقها، ونتائج الاستكشاف والبحث أظهرت نتائج جيدة جدا ما يرشح الجزائر لأن تكون الاحتياطي الثاني أو الثالث عالميا فيما يخص غاز الشيست، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية هي مرحلة بحث وتطوير لا أكثر، واستغلال هذا المورد حاليا ليس مطروحا بعد.
وتوقع معزوزي أن ترتفع صادرات مجمع سوناطراك من المحروقات إلى 108 مليون طن مكافئ نفط في 2016 مقابل 98.1 مليون طن مكافئ نفط في 2015، أي بزيادة تصل 10 بالمائة، موضحا أن ما تحقق من نتائج خلال الأشهر الخمسة الأولى لـ 2016 “جاء متناغما بشكل تام مع الأهداف الطموحة التي سطرتها سوناطراك لهذا العام”.
وذكر أن سوناطراك قد تخطت مرحلة الانكماش وهي تعيش مرحلة نمو في الإنتاج والتسويق حاليا، وهي النتيجة التي تم التوصل إليها دون اللجوء إلى استثمارات كبيرة حسبه.
وبحسب معزوزي، فإن رقم أعمال سوناطراك تضرر فعلا جراء تراجع أسعار النفط، مشيرا إلى أن الرقم كان في سنة 2014 في حدود 58.8 مليار دولار وتراجع في سنة 2015 إلى 33.19 مليار دولار فقط، أي بتراجع قدر بـ 43 بالمائة، في حين كانت الجباية البترولية المدفوعة للدولة خلال السنة الماضي في حدود 2204 مليار دينار أي نحو 22 مليار دولار.
مشروع غالسي ما زال قائما والقرار بيد المساهمين
واستبعد مسؤولو سوناطراك، خلال تقديم الحصيلة التي حضرها وزير القطاع الجديد، نور الدين بوطرفة، اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، حتى ولو تراجع سعر النفط أكثر، حيث أوضحوا أنه إذا بقي السعر في حدود 60 دولارا اعتبارا من 2017 فالشركة ستمول استثماراتها ذاتيا، وإذا تراجع إلى حدود 30 دولارا، فسيكون احتمال اللجوء إلى الاستدانة لكنها ستكون على المستوى المحلي.
وخلال الندوة، كشف أكلى رميني، نائب الرئيس، مكلف بنشاط المصب، أن تكلفة واردات الوقود للعام الماضي بلغت نحو 2 مليار دولارا، وقد تراجعت مقارنة بالسنوات التي قبلها، وذكر أن الجزائر ستظل بلدا مستوردا للوقود إلى غاية 2019/2020 بدخول المصافي الجديدة مرحلة الإنتاج في تيارت وحاسي مسعود ومشاريع أخرى، حيث ستتحول سوناطراك إلى مصدر للوقود بدل مستورد له.
وأعلن مسؤولو سوناطراك أن مشروع أنبوب الغاز غالسي الرابط بين الجزائر وإيطاليا مرورا بجزيرة سردينيا ما زال قائما، حيث إن الطرف الجزائري أنهى أنبوب الغاز بين حاسي الرمل والقالة، وحتى محطة الضخ بالقالة تم تهيئتها وإنهاء الأشغال بها، ويبقى القرار حسبهم بيد المساهمين في المشروع ومؤسستهم الموجود مقرها في ميلانو.