العالم

ابنة الشيخ أبو بكر الجزائري تنفي خبر وفاته

الشروق أونلاين
  • 15897
  • 0

نفت ابنة الشيخ أبو بكر الجزائري خبر وفاته الاثنين، وأكدت في تصريح نقله موقع “اسلام أون لاين” أنه ما يزال في صحة جيدة و يمارس حياته العادية بالمدينة المنورة.

وذلك ردا على اشاعة وفاته  نقلتها بعض مواقع الانترنيت مساء الاثنين، وسارعت العديد من  الصحف العربية وحتى الجزائرية الى نشرها الثلاثاء، وننتهز الفرصة هنا لنعرف بصاحب الجهد الوافر في خدمة الإسلام والمسلمين، وندعو الله أن يمده بالصحة والعافية و يبارك في عمر الشيخ على طاعته.

هو جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري، ولد في قرية بلدية ليوة القريبة من مدينة طولقة التابعة إقليميا لولاية بسكرة ، جنوب العاصمة الجزائر عام 1921م ، وفي بلدته نشأ وتلقى علومه الأولية ، وبدأ بحفظ القرآن الكريم وبعض المتون في اللغة والفقه المالكي ، ثم انتقل إلى مدينة بسكرة ، ودرس على مشايخها جملة من العلوم النقلية والعقلية التي أهلته للتدريس في إحدى المدارس الأهلية. 

  

 ثم هاجر إلى المدينة  النبوية حيث أتم دراسته في حلقات كبار العلماء بمسجد رسول الإسلام من أمثال الشيخ عبد الرحمن الإفريقي، وسرعان ما لمع نجمه واشتهر بفصاحة وبيان في المنطق وحفظ وقوة في الاستدلال، وبرع في التفسير ، وخاصة العلم بالقراءات القرآنية، لهذا عين أستاذا بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، كما خصص له كرسي للتدريس بالمسجد النبوي، للوعظ والإرشاد وبث الوعي في نفوس المسلمين من الحجاج والمعتمرين، وظل على ذلك ما يقارب نصف قرن ولا يزال فيه. وقد زار بلاد كثيرة للدعوة والإصلاح، من إندونيسيا شرقا إلى المغرب  غربا إلى بلاد أوربا وغيرها، وقد عرف الشيخ بتواضعه وحبه لطلاب العلم وكثرة إنفاقه ومساعدته لهم؛ خاصة القادمين للدراسة بالمدينة النبوية، كما عرف بسلاسة الحديث وحسن اختياره للعبارات واستدلاله بالقصص وذكر عبر من مضى من الأولين ، مما يشد انتباه المستمعين إليه. 

  

 ثم ارتحل مع أسرته إلى المدينة المنورة، وفي المسجد النبوي الشريف استأنف طريقه العلمي بالجلوس إلى حلقات العلماء والمشايخ، حيث حصل بعدها على إجازة من رئاسة القضاء بمكة المكرمة للتدريس في المسجد النبوي. فأصبحت له حلقة يدرس فيها تفسير القرآن الكريم ، والحديث الشريف  ، وغير ذلك. كما عمل مدرساً في بعض مدارس وزارة المعارف  ، وفي دار الحديث في المدينة المنورة ، وعندما فتحت الجامعة الإسلامية أبوابها عام 1380هـ كان من أوائل أساتذتها والمدرسين فيها ، وبقي فيها حتى أحيل إلى التقاعد عام 1406هـ  

 

  صاحب الترجمة أحد العلماء النشطين الذين لهم جهودهم الدعوية في الكثير من البلاد التي زارها، وما يزال حتى إعداد هذه الترجمة عام 1423هـ يقوم بالوعظ والتدريس في المسجد النبوي الشريف ، ويجتمع إليه عدد كبير من المستفيدين. وقد قام بتأليف عدد كبير من المؤلفات، منها: رسائل الجزائري وهي (23) رسالة تبحث في الإسلام والدعوة. منهاج المسلم ـ كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات. عقيدة المؤمن ـ يشتمل على أصول عقيدة المؤمن جامع لفروعها. أيسر التفاسير للقرآن الكريم 4 أجزاء. المرأة المسلمة. الدولة الإسلامية. الضروريات الفقهية ـ رسالة في الفقه المالكي. هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.. يا محب ـ في السيرة. كمال الأمة في صلاح عقيدتها. هؤلاء هم اليهود. التصوف يا عباد الله. وغير ذلك من المؤلفات.  

 

 وظل يراقب ما يجري في الجزائر و يتابع تفاصيل الأزمة الدموية التي مرت بها، ومختلف الفتاوى المغلوطة التي أصدرتها بعض الجماعات التكفيرية، وهو ما دفعه لتوجيه رسالة عبر “الشروق اليومي” نشرت تفاصيلها بتاريخ 28/01/2008، دعا من خلالها ما يسمى “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بالجزائر  إلى التوبة إلى الله و الكف عن زهق دماء المسلمين الأبرياء، والتخلي نهائيا عن العمل الإرهابي الذي يستهدف العزل في عمليات إجرامية وتفجيرات انتحارية، لا علاقة لها بالدين والجهاد. 

مقالات ذات صلة