الجزائر
اتهمت أطرافا داخلية بمحاولة ضرب استقرار "المجمّع".. إدارة مخبر السكن:

“ابن شقيق سلال تم توظيفه دون وساطات”

الشروق أونلاين
  • 10170
  • 34
ح.م
المخبر الوطني للسكن والبناء

اتهمت إدارة مجمّع المخبر الوطني للسكن والبناء، “أطرافا داخلية” سبق لها وأن عملت على مستوى “المجمّع” بالعمل على ضرب استقرار هذا الأخير، من خلال توجيه اتهامات باطلة للرئيس المدير العام الحالي، الذي وقع بحسب مصدر مسؤول بالمجمّع ضحية سياسة تطهير المؤسسة مما وصفه بالفساد والمفسدين.

وتكشف وثائق رسمية عن شروع المدير الحالي للمجمّع منذ تعيينه في 2008، على رأس المجمع في حملة تطهير واسعة داخل المؤسسة، رافضا بذلك أن تنسب التجاوزات التي ارتكبها من سبقوه في إدارة المجمّع إليه  .

وتوضح الوثائق التي تحوز “الشروق” على نسخ منها، أسباب فسخ العقد الذي يربط المجمع بشركة “جيرتي”، وهي شركة جزائرية متخصصة في استيراد المعدات والآليات الصناعية، والخاص بتموين المخبر بالآليات والعتاد المستعمل في الدراسات الجيوتقنية، والتي تعود إلى التأخر في تسليم الآليات والمعدات للمخبر لمدة تتجاوز 6 أشهر في بعض الحالات، عدم دفع الشركة حتى كفالة ضمان حسن التنفيذ، ومخالفة بنود العقد فيما يخص تكوين العمال في الخارج، والأخطر من ذلك فإن مؤسسة “جيرتي” تتلقى مستحقات التجهيزات قبل تسليمها للمخبر، وأبرزت الوثائق أن فسخ العقد جاء بأحكام قضائية من مجلس قضاء العاصمة.

وتشير الوثائق ذاتها إلى أن الرئيس المدير العام الحالي للمخبر، قام في إطار سياسة التطهير بتوقيف عدة مسؤولين على مستوى المجمّع وفروعه، من بينهم مدير عام أحد فروع المجمع، الذي تقلد هذا المنصب لسنوات عديدة بناءا على شهادة جامعية مزوّرة، في حين أن مستواه الدراسي لا يتعدى السنة الثالثة ثانوي. وفي نفس السياق، قام الرئيس المدير العام بتوقيف مدير آخر، بسبب سوء التسيير وإبرام صفقات مشبوهة مع شركات أجنبية ووطنية، من بينها الشركة الفرنسية “دريلينك” التي وصلت قضيتها إلى أروقة المحاكم، حيث اتهم قاضي التحقيق بمحكمة الحراش، المدير الأسبق للمخبر بعدة اتهامات منها ممارسة الابتزاز وعقد صفقات مشبوهة.

تفاصيل هذه القضية -حسب الوثائق- تعود إلى تاريخ عقد المجمع مع الشركة الفرنسية صفقة تزويد الأول بخمس آليات للحفر، إلا أنه لظروف مبهمة توقفت الصفقة مباشرة بعد تسليم آلية واحدة، ليتوجه المعني إلى فرنسا ويعرض على مسؤولي الشركة الفرنسية تسوية وضعية الآليات الأربعة المتبقية مقابل منحه لحسابه الشخصي مبلغ 10 ألاف أورو مقابل كل آلية يتم تسوية وضعيتها، وهي القضية التي تم السماع للمسؤولين الفرنسيين كشهود.

وللانتقام من الرئيس المدير العام للمجمع، وجهت رسائل مجهولة إلى مختلف الهيئات الرقابية للدولة، منها مصالح الأمن، المفتشية العامة للمالية، والمفتشية العامة لمؤسسة تسيير المساهمات، ووزارة البناء، وهي الهيئات التي حققت جميعها في ما جاء في المراسلات طيلة 6 أشهر، قبل أن تعلن الهيئات المعنية حفظ القضية المرفوعة في المراسلات المجهولة لسبق الفصل في الوقائع. وبخصوص ورود اسم ابن شقيق الوزير الأول عبد المالك سلال، أكد المصدر بأنه تم توظيفه دون وساطات من أي جهة، مقدما عقد توظيف هذا الأخير كمساعد تقني بالقسم التقني للمجمع، وذلك على أساس عقد محدد المدة بسنة واحدة، على أن يجدد العقد هذا الأسبوع باعتبار أن صلاحيته انتهت يوم 18 مارس الجاري.

مقالات ذات صلة