اتحاد البليدة يعود إلى حظيرة الكبار بعد 4 سنوات من الانتظار
عاد فريق اتحاد البليدة رسميا إلى حظيرة الكبار بعد 4 سنوات كاملة من اللعب في الرابطة المحترفة الثانية، وتحقق هذا الإنجاز بفضل الفوز الذي حققه الفريق، الجمعة، على متذيل الترتيب أمل مروانة بهدف يتيم حمل توقيع سايح في المرحلة الأولى لكنه كان كافيا لأن يقود البليدة إلى العودة إلى منافسة الأندية القوية بداية من الموسم الجديد.
وكانت الفرحة كبيرة لدى جميع اللاعبين والأنصار والمسيرين الذين أعربوا عن سعادتهم البالغة بهذا الإنجاز في أول تجربة لهم على رأس النادي. ففي بداية الموسم كانت الإدارة الجديدة تفتقد الخبرة والفريق يمر بمشاكل كبيرة على كافة الأصعدة، الأمر الذي أدى برئيس مجلس الإدارة محمد دويدن إلى التأكيد أن الهدف الأول هو تحقيق البقاء وليس الصعود لأنهم لم يكونوا يتوقعون قدرة هذا التعداد على تحقيق الإنجاز بفارق معتبر من النقاط لكن لغة الحسابات تغيرت تماما بعد نهاية مرحلة الذهاب وأصبحت الإدارة تتحدث عن الصعود.
وعرف فريق اتحاد البليدة كيف يتغلب على جميع المشاكل التي صادفته في مرحلة الذهاب التي عجز فيها عن تحقيق الانتصار في الكثير من الجولات، وكادت هذه النتائج السلبية أن تعصف بالمدرب كمال مواسة ورئيس مجلس الإدارة محمد دويدن، لكن الإدارة قررت تجديد الثقة فيهما لتأتي بعد ذلك النتائج الإيجابية تباعا ويتمكن الفريق من تحقيق الصعود.
51 نقطة في 27 جولة والقادم أفضل
سجل أبناء مدينة الورود نتائج فاقت التوقعات في أول موسم للمكتب الجديد على رأس النادي وتحت قيادة المدرب مواسة ولاعبين جلهم من تعداد الموسم الفارط أين حصد الاتحاد 51 نقطة في 27 جولة والقادم سيكون أفضل لأنه بقيت 3 مباريات سيكون الفريق قادرا فيها على تدعيم هذه الحصيلة، ويبقى الهدف هو الفوز بجميع اللقاءات المتبقية للوصول إلى رصيد 60 نقطة وهو رقم قياسي لم يبلغه أي فريق من قبل في الرابطة الثانية.
الرئيس اكتسب الخبرة من والده ويحقق الصعود
مهندس الصعود أيضا كان محمد دويدن رئيس النادي الذي حكم عليه الكثير بالفشل قبل بداية الموسم بما أنها المرة الأولى التي يترأس فيها فريقا، لكنه عرف كيف يسير بسفينة الفريق إلى بر الأمان معتمدا في ذلك على خبرة والده الذي سبق له أن كان رئيسا للفريق من قبل وحقق نتائج إيجابية، وهو ما قاله رئيس النادي الذي أوضح أن المهمة لم تكن سهلة لكنه أشار إلى أن تظافر جهود الجميع مكنهم من تحقيق الهدف المسطر.
محمد دويدن: الصعود لم يكن سهلا لكننا نجحنا في المهمة
كشف رئيس مجلس إدارة اتحاد البليدة محمد دويدن أن مهمة فريقه لم تكن سهلة على الإطلاق في تحقيق الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى مع المشاكل العويصة التي واجهت الفريق في بداية الموسم: “واجهتنا الكثير من العراقيل إلى درجة أن الكثير كانوا يتكهنون بعدم مواصلة هذا الفريق لمشواره، لكننا عرفنا كيف نرتب أوراقنا ونعود بقوة في سباق الصعود الذي حققناه ونهديه لجميع الأنصار وكل من ساعد النادي والأفراح انطلقت في البليدة بعد الفوز على مروانة”.
مواسة مهندس الصعود الثاني على التوالي
كان المدرب كمال مواسة مهندس الصعود للعام الثاني على التوالي في مسيرته مدربا بعدما قاد جمعية وهران الموسم الفارط إلى تحقيق نفس الإنجاز، وهذا الموسم كانت مهمته صعبة للغاية بعدما التحق بالاتحاد الذي كان يمر بأزمة كبيرة لكن مع مرور الجولات عرف كيف يبسط سيطرته على بقية المدربين، ويقود فريقه إلى تحقيق الصعود وهو ما جعل إدارة النادي تناشده تجديد عقده لموسم آخر رافضة التعاقد مع مدرب جديد الأمر الذي جعل مواسة يعبر عن استعداده لقبول المقترح.
وأوضح كمال مواسة أن الصعود ساهم فيه جميع الأطراف في الفريق خاصة اللاعبين الذين كانوا على قدر كبير من المسؤولية وحتى أعضاء الطاقم الفني الذين ساعدوه كثيرا منهم زواني وبن طلعة، مشيدا بالدور الكبير الذي لعبه الأنصار الذين ناشدوه الإشراف على فريقهم قبل بداية الموسم وكان في مستوى الثقة التي وضعوها فيه، وأعرب مواسة عن ارتياحه في البليدة هذا الموسم، خاصة أن الثقة كانت متبادلة بينه وبين الإدارة.
السلطات الولائية والمحلية تهنئ الاتحاد
هنأت السلطات الولائية والمحلية للبليدة جميع أعضاء الفريق بمناسبة تحقيق الصعود وعلى رأسهم الوالي محمد أوشان الذي كان قد استقبل النادي، الأسبوع الفارط، وطالب بتحقيق الصعود مقابل تتويج الجار أمل الأربعاء أيضا بالكأس، ومباشرة بعد تحقيق الهدف المنشود وجه تهانيه إلى أعضاء الفريق، معربا عن سعادته بقدرة الفريق على إدخال الفرحة في نفوس جميع الأنصار.
الإدارة تشرع في التفكير في الموسم الجديد
ستشرع إدارة الاتحاد في التفكير في الموسم الجديد مباشرة بعد ضمان الصعود من خلال العمل على تسوية مستحقات جميع اللاعبين وإقناع بعض الذين انتهت عقودهم بالتجديد في الفريق مثل نوبلي وبن حوة، والتفكير في مصادر تمويل أخرى تسمح للإدارة بانتداب لاعبين لهم من الخبرة ما يجعل الفريق يضمن البقاء في الرابطة المحترفة الأولى على الأقل.