اتحاد الفلاحين يؤكد أن الإجراء متأخر والأمطار المقبلة ضارة بالمنتوج الفلاحي
اعتبر اتحاد الفلاحين أن القرار الذي دعت إليه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بخصوص إقامة صلاة الاستسقاء اليوم، عبر كافة مساجد ولايات الوطن، التي لم تشهد نزول الغيث منذ مدة، بالمتأخر عن وقته، سيما وأن الفترة القادمة ستكون حرجة على المنتَج الفلاحي في حالة سقوط الأمطار التي ستكون إيجابية على منسوب السدود على حساب موسم الحصاد وبعض المنتَج الفلاحي خاصة منه الفواكه.
وعاب محمد عليوي، الأمين العام لاتحاد الفلاحين الجزائريين، في حديث خص به “الشروق”، على وزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي أتت دعوتها إلى صلاة الاستسقاء متأخرة، حيث كان يفترض بأن تستفسر أو حتى تنسق مع الجهات التي لها علاقة بالفلاحة حتى تطلق مثل هذه القرارات، كونها الجهة الوحيدة التي لها دراية بالتوقيت المناسب لسقوط الأمطار بالنسبة إلى كل منتَج، مؤكدا بأنه كان يفترض أن تبادر إلى اتخاذ الإجراء في بداية شهر أفريل، وهو التوقيت الذي يتحكم فيه الفلاح، أما شهر ماي فاعتبره المتحدث فترة مخصصة لانطلاق أولى عمليات الحصاد. أما في حالة نزول الأمطار خلال الأيام القادمة، فاعتبر عليوي ذلك ضارا على المنتَج الفلاحي، خاصة الحصاد ومنتَج “المشيمشة” في حين ستكون نافعة على منسوب السدود وتخزين المياه.
ووصف عليوي السنة الفلاحية الجارية، بأحسن المواسم لو استمر التساقط خلا شهر أفريل المنصرم، سيما وأن شح السماء انطلق منذ 29 مارس إلى غاية اللحظة، وهي الفترة التي يرتكز عليها الفلاح لمعرفة إن كان الموسم الفلاحي جيدا أم العكس. وعن أكثر المناطق تضررا من موجة شبه الجفاف الذي تمر به الجزائر، أكد المتحدث أن الجهة الشرقية للوطن كانت أكثر حظا من الولايات الغربية بعدما شهدت تساقطا معتبرا للأمطار، خلال شهر أفريل المنصرم، وتبقى الجهة الغربية الأكثر ضررا مثل معسكر، سيدي بلعباس، تيارت وغيرها.. واعتبر مناطق الهضاب العليا من بين أكثر المناطق رعوية التي تأثرت بشكل كبير من شح السماء، سيما وأنها لم تشهد ربيعا هذه السنة، مما أثر سلبا – حسبه– على الموالين الذين اضطر جلهم إلى نقل ماشيتهم نحو الشمال للرعي بها خوفا من هلاكها جوعا.
وعن المردود الفلاحي لهذا الموسم، خاصة فيما تعلق بموسم الحصاد، أكد المتحدث أن الاتحاد بصدد القيام بحصيلة خلال الأيام المقبلة، سيتم موافاتنا بها لاحقا. وتعيش العديد من ولايات الوطن منذ نهاية مارس المنصرم حالة من الجفاف النسبي أثر بشكل سلبي على المنتَج الفلاحي لهذا الموسم خاصة ما تعلق منه بالحصاد، مما دفع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى دعوة الأئمة والمواطنين إلى إقامة صلاة الاستسقاء اليوم الجمعة، عبر كافة الولايات التي لم تشهد نزول الأمطار. وذكرت الوزارة بأن إقامة صلاة الاستسقاء تأتي امتثالا لما ورد في القرآن الكريم وفي سنة النبي محمد– صلى الله عليه وسلم–.