اتفاقية حكومية لدعم مشاريع المرأة الريفية في الجزائر
أبرمت وزارتا التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، والفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، اتفاقية تعاون لتوسيع فرص التكوين والمرافقة التقنية والاجتماعية للمرأة الريفية، ومساعدتها على تطوير مشاريعها الإنتاجية في شعب فلاحية واعدة، بما يعزز تمكينها الاقتصادي ويدعم مساهمتها في خلق الثروة ومناصب الشغل.
وجرى توقيع الاتفاقية، الخميس، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة الريفية، وتهدف إلى تنسيق الجهود بين الخلايا الجوارية للتضامن وخلايا الإرشاد الفلاحي التابعة للمعهد الوطني للإرشاد الفلاحي، من أجل تنظيم حملات تحسيسية ودورات تكوينية لفائدة النساء الريفيات، تشمل عددا من الأنشطة الزراعية، على غرار زراعة الأرقان والزعفران، وتثمين زيت الضرو.
وأوضحت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أن الاتفاقية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات المرأة الريفية وتوسيع فرص تكوينها ومرافقة مبادراتها المقاولاتية، بما يسمح لها بالانتقال من الإنتاج المحدود إلى آفاق أوسع للتسويق والاستثمار وخلق الثروة.
وأكدت مولوجي أن الدولة الجزائرية تولي، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اهتماما خاصا بتمكين المرأة في الوسط الريفي، تقديرا لإسهاماتها في النشاط الفلاحي والصناعات التقليدية وتثمين المنتجات المحلية، فضلا عن دورها في الحفاظ على الموروث الثقافي والحرفي.
وأضافت أن السياسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة أسهمت في تحسين أوضاع العديد من النساء، لا سيما في المناطق الريفية، من خلال تشجيعهن على الاندماج في النشاط الاقتصادي، وخوض غمار المقاولاتية، وإطلاق مشاريع مدرة للدخل.
وفي هذا السياق، أبرزت الوزيرة أن التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية يمثل أحد المحاور الأساسية في مخطط عمل قطاع التضامن الوطني، الذي يسعى إلى تعزيز قدراتها وتوفير فرص أكبر لتكوينها ومرافقة مشاريعها، بما يدعم استقلاليتها الاقتصادية ويتيح لها توسيع أنشطتها الإنتاجية.
كما تطرقت إلى برنامج “الأسرة والمرأة المنتجة”، الذي أطلقه القطاع بهدف تجاوز المفهوم التقليدي للمساعدات المادية المباشرة والظرفية، والعمل على تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر الهشة، من خلال الانتقال من سياسة الإعانة إلى سياسة التمكين، وتحويل الأسرة من خلية مستهلكة إلى وحدة إنتاجية فاعلة تعتمد على نشاطها الخاص وقدرات أفرادها.
وذكّرت مولوجي بأن لجنة الأسرة العربية التابعة لجامعة الدول العربية أوصت، خلال دورتها الخامسة عشرة، بتعميم التجربة الجزائرية المتعلقة ببرنامج الأسرة المنتجة على الدول العربية، وهي التوصية التي اعتمدها مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.
من جهتها، أوضحت الأمينة العامة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سعاد عسعوس، أن الاتفاقية تستهدف تعزيز التكوين والمرافقة الفلاحية والاجتماعية، وتوفير الدعم التقني الضروري لمساعدة المرأة الريفية على تجسيد مشاريعها وتطويرها، بما يسهم في خلق مناصب الشغل ودعم التنمية المحلية.
وأشارت عسعوس إلى أن قطاع الفلاحة يولي اهتماما خاصا بتطوير الشعب الواعدة التي توفر فرصا اقتصادية للمرأة الريفية، خصوصا الأرقان والزعفران، إلى جانب تثمين الزيوت الطبيعية والنباتات الطبية والعطرية، على غرار زيت الضرو.
كما يشمل هذا التوجه دعم تربية الماعز والإنتاج الحيواني، وتشجيع الأنشطة المرتبطة بتربية المائيات المدمجة مع الفلاحة، بهدف تنويع الأنشطة الإنتاجية في المناطق الريفية وتوسيع فرص الاستثمار والعمل أمام النساء.