العالم
مبعوث الأمم المتّحدة يؤكّد بأنّ التدخّل سيفاقم الأزمة

اتفاق دولي على خطورة التدخّل الأجنبي على الأزمة الليبية

الشروق أونلاين
  • 3247
  • 13
ح. م

حذّرت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون من أن أي تدخل خارجي في الأزمة الليبية، قد يفاقم الانقسامات الحالية ويقوض عملية التحول الديمقراطي في البلاد، داعين الفصائل الليبية إلى العمل سويا لإيجاد حل للأزمة الحالية. وأدانت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في بيان مشترك “التدخلات الخارجية التي تغذي الانقسامات” في ليبيا، ودعت الدول الغربية جميع الأطراف الليبية إلى وقف النار فورا، “وبدء العملية الديمقراطية بطريقة بناءة”.

وطالب البيان بمحاسبةالمسؤولين عن العنف وعن إجهاض العملية الديمقراطية والأمن الوطني الليبي، كما رحب بتخصيص جلسة لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا في الأيام المقبلة. بدورها، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي أطرافا خارجية بتعميق الأزمة في ليبيا، معتبرة أن الأزمة في البلاد ذات طابع سياسي ولن تحل باللجوء إلى العنف. وكان مسؤولون أميركيون قالوا إن مصر والإمارات العربية شنتا غارات جوية الأسبوع الماضي على الفصائل الإسلامية المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس، رغم نفي البلدين ذلك في وقت سابق.

يأتي ذلك في وقت كلف فيه المؤتمر الوطني الليبي العام الإثنين، عمر الحاسي، برئاسة حكومة إنقاذ وطنيتعالج الفراغ السياسي وتحد من الفوضى الأمنيةالمنتشرة في البلاد. وحصل الحاسي على أصوات 123 نائب حضروا الجلسة، كما فوّض المؤتمر الوطني رئيسه بصلاحيات واسعة، واعتبر نفسه في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات المتلاحقة في البلاد.

من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا برناردينو ليونالثلاثاءإنه لا يعتقد بأن التدخل الأجنبي بأي شكل من الأشكال يستطيع وضع حد للاضطرابات في هذا البلد الواقع بشمالي إفريقيا الذي ينزلق إلى مزيد من الفوضى بسبب الانقسامات السياسية والاقتتال الداخلي. وأبلغ ليون الصحفيين أن عملية سياسية شاملة يكون فيها جميع الليبيين ممثلين في البرلمان والحكومة ومؤسسات الدولة الأخرى هي وحدها القادرة على إنهاء الفوضى الحالية. غير أن المبعوث الدولي المعين حديثا لم يوضح الكيفية التي يمكن أن تتحقق فيها عملية سياسية من هذا القبيل.

وقال إن ليبيا بحاجة إلىكثير من الدعم الدوليلمناصرةالليبيين الذين يريدون محاربة الفوضى عبر عملية سياسية“. ولدى ليبيا اليوم برلمانان متنافسان في مناطق مختلفة من البلاد وحكومتان مختلفتان. وكان ليونوهو دبلوماسي إسبانييتحدث للصحفيين في القاهرة في آخر رحلة له كمبعوث خاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط.

وسيتولى ليون منصبه الجديد، مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى ليبيا الشهر المقبل. وقد جاء إلى القاهرة عقب اجتماع لدبلوماسيين من دول الجوار الليبي الذي شهد نداءات من أجل الدفع بجهود دولة لنزع سلاح المليشيات الكثيرة المنتشرة في ليبيا. وقال المبعوث الأممي الجديد إن الدول المجاورة لليبيا في وضع أفضل لتقييم الأوضاع واتخاذ قرارات بشأن السبل الكفيلة بدعم عملية سياسية هناك. وأضافالكل متفق على أن مزيداً من الصراع ومن استخدام القوة لن يساعد ليبيا في الخروج من الفوضى الراهنة، والتي من شأنها أن تؤثر على دول المنطقة وأوروبا وما وراءهما.

مقالات ذات صلة