فرانسوا براتشي مدرب م. الجزائر لـ "الشروق"
اتفقت مع المسيرين على احتلال إحدى المراتب الثلاث الأولى
المدرب الفرنسي للمولودية فرنسوا براتشي
يتواجد العميد منذ أمسية الأحد بمدينة بينيدورم الإسبانية حيث تعسكر إلى غاية يوم 18 ولمدة عشرة أيام كاملة تحضيرا لرحلة الإياب من البطولة، تربص وصفه المدرب فرانسوا براتشي بالهام والمصيري ، على اعتبار أن الفريق يراهن على لعب الأدوار الأولى ومحاولة الذهاب بعيدا.
- وعشية التنقل إلى إسبانيا التقت “الشروق” المدرب فرانسوا براتشي للحديث عن هذا التربص وتقييم مشوار الفريق خلال المرحلة الأولى من البطولة، والكشف لنا عن أهداف فريقه خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن المولودية عازمة على تقديم مشوار أفضل ومحاولة اللحاق بأندية الطليعة، طالما أن فارق النقاط بين العميد والرائد اتحاد العاصمة ليس كبيرا.
- تشدون الرحال بعد ساعات قليلة نحو مدينة بينيدورم الإسبانية للتربص هناك، ماذا تنتظرون من هذا المعسكر؟
- تعلم جيدا أن المولودية لم تحضر خلال الصائفة وقد ركزت الإدارة كل اهتمامها على منافسة رابطة الأبطال الإفريقية، بينما اللاعبون الجدد فقد بقوا يتدربون بصفة عادية دون تدريبات خاصة ولا تربص مغلق، وهو ما جعل الفريق يحصد عديد النتائج السلبية في بداية الموسم، قبل أن يعود مع مرور الوقت، أي بعد الشروع في التحضير في عز الموسم، لهذا أعتقد أن التحضيرات لمرحلة الإياب أهم بكثير، حيث يتوجب على اللاعبين شحن البطاريات لمدة ستة أشهر كاملة، فنحن مطالبون بلعب الأدوار الأولى.
- وماذا تنتظر من اللاعبين ؟
- تحدثت معهم قبل السفر وقلت لهم إنني بحاجة إلى محاربين خلال العشرة أيام، ومن لا يستطيع التأقلم مع البرنامج الذي ضبطناه فما عليه سوى المكوث ببيته، أعتقد أننا سنعود أحسن من السابق، لقد ضبطت مع المساعدين مالك وتيفور البرنامج العملي، وأعتقد أننا قادرون على تطبيقه كاملا، وبالإضافة إلى المباراتين الوديتين اللتين سنلعبهما هناك، أظن أن الفريق سيكون جاهزا للسباق المقبل.
- وستبدأونه بمباراة صعبة أمام شبيبة القبائل؟
- بالفعل، هدفي الأول أنا شخصيا أن أعد الفريق للمباراة الأولى التي تمثل مع المباراتين الثانية والثالثة المنعرج الحقيقي للمرحلة المقبلة، لأننا سنلعب بعدها في سطيف أمام الوفاق ثم نستقبل شباب قسنطينة ببولوغين، أعتقد أن الخطأ ممنوع بالنسبة لنا أمام الشبيبة فوق ميداننا، شخصيا تمنيت لو كان الاستئناف يوم 24 وليس 21 لأننا سنعود من إسبانيا يوم 21، تمنيت لو نجري حصتين تدريبيتين أو ثلاث بعد العودة، لكن ليس أمامنا أي خيار آخر، وبتحقيق ثلاث نتائج إيجابية في المباريات الثلاث يمكننا الانطلاق بأوفر الحظوظ من أجل لعب الأدوار الأولى.
- ماهي الحصيلة التي خرجت بها عن مرحلة الذهاب؟
- أعتقد أنها إيجابية إلى أبعد الحدود، حققنا 19 نقطة، أي بزيادة ثلاث نقاط عن مرحلة الذهاب للموسم الفارط، لما التحقت بالفريق كان في رصيده خمس نقاط فقط ووجدت اللاعبين والمسيرين في حالة نفسية صعبة، ولا أقول أن الفضل في القفزة النوعية التي حققناها يعود إلي، بل يعود للاعبين الذين عرفوا كيف يرفعون التحدي، لقد آمنوا بمؤهلاتهم وعملوا بجدية كبيرة والنتائج جاءت مثلما كنا نريد كلنا، ولا يجب أن ننكر أن مشكل الفريق في بداية الموسم كان في عدم التحضير للموسم، والتشكيلة كانت مركزة على منافسة رابطة الأبطال الإفريقية، وبعد انطلاق البطولة ظهرت النقائص جلية فكانت النتائج مطابقة للمنطق.
- ما هو الخطاب الذي اعتمدته لإعادة الروح للمجموعة؟
- لم أعتمد على أي خطاب معين، بل حاولت منح حرية التصرف للاعبين، ولم أقيدهم بقرارات أو تصرفات تعاكس رغبتهم، فأنا أعرف جيدا بيت المولودية وأنصارها وأنا حسب اعتقادي المدرب الأجنبي الأكثر تتويجا في الجزائر، والسر في ذلك يكمن أولا في معرفتي العقلية الجزائرية، تتذكرون كيف خرج العميد من منافسة رابطة أبطال إفريقيا، لقد غادره أحسن اللاعبين، والجدد لم يحضروا، شخصيا لم يكن بمقدوري الضغط لا على اللاعبين ولا على الإدارة، بل حاولت تلطيف الأجواء مثلما أفعل دائما، عاملت اللاعبين كأصدقاء، واتفقنا على لعب مباراة بمباراة، عانينا في البداية، لكن مع مرور الوقت تحسن المردود من كافة النواحي، كما لا تنسى أننا عانينا من مشكل الإصابات التي لم ترحم أغلب اللاعبين.
- والحظ ابتسم لكم أيضا في الكأس أمام الموب؟
- إذا كان هناك شخص يستحق التحية في منافسة الكأس وفي عدة مباريات من مرحلة الذهاب فهو بدون شك الحارس فوزي شاوشي الذي تصدى لضربتي جزاء في بجاية وسجل واحدة، إضافة إلى تدخل موفق بعد تسجيل الموب هدفه الأول، بينما في البطولة فقد تألق في أغلب اللقاءات التي خاضها هو الذي كان بعيدا عن الميادين لخمس مباريات كاملة بسبب تصرف عفوي صدر منه.
- على ذكر شاوشي الكثيرون يتنبؤون بعودته قريبا للمنتخب الوطني، هل توافق الرأي؟
- طبعا، فوزي عائد للمنتخب الوطني عن قريب وأنا متأكد من ذلك، بدليل أن الناخب خاليلوزيتش مهتم به كثيرا، حيث يسأل عن مردوده بانتظام وقد اتصل بي مساعده نور الدين قريشي الذي تربطه بي علاقة جيدة ليسألني عنه ويطلب معلومات أكثر عن مستواه الحالي.
- وماذا كان جوابك؟
- قلت له الحقيقة، وهي أن شاوشي واحد من أحسن الحراس الجزائريين ويستحق العودة للمنتخب في أقرب وقت، فقوة هذا اللاعب في شخصيته وثقته بالنفس الكبيرة، فلما يدخل أرضية الميدان لا يهاب أي منافس، فيعطي زملاءه شحنة معنوية هامة، وهو في اعتقادي الأجدر بحراسة المنتخب الجزائري.
- لكن مشكلة اللاعب ليست في إمكاناته بل في تصرفاته؟
- أعتقد أنه تغير كثيرا بعد عقوبة خمس مباريات، لقد استعاد كثيرا رزانته وهدوءه بفضل المولودية ومؤازرة أنصارها.
- هل تحدثت مع المسيرين حول أهداف الموسم ؟
- لقد اتفقنا على لعب الأدوار الأولى، الفريق تدعم جيدا في الميركاتو ونحن ذاهبون إلى إسبانيا للتحضير في أفضل الظروف، وكل الإمكانات في اعتقادي حاضرة، لهذا لا أرى لماذا لا نراهن على الأدوار الأولى، ولا تنسى أيضا أن التنقيط الحالي يفتح المجال، لأي فريق كان بلعب كل أوراقه، فمثلا لو يتعثر الرائد اتحاد العاصمة في مباراتين أو ثلاث ونحن نفوز في ثلاث يمكننا اللحاق به، وبالنسبة لنا كما قلت لك من قبل، نحن مرغمون على التفاوض في المباريات الثلاث الأولى من الإياب لنضمن مرحلة إياب جيدة.
- ستعلبون 11مباراة في الإياب بالعاصمة؟
- هذا أيضا عامل مساعد، فالسباق نحو المراكز الأولى سيكون شرسا بين ثلاث أو أربع فرق.
- وأنتم ضمنهم؟
- لا نراهن على اللقب، بل نريد إنهاء الموسم ضمن الثلاثة الأوائل من أجل ضمان مشاركة إفريقية أو إقليمية الموسم المقبل.
- وبخصوص الاستقدامات ما رأيك في الأسماء الجديدة؟
- أعرف جيدا يونس الذي سبق وأن دربته في المولودية، بينما البقية فلا أعرفهم، لكن أعرف أنهم لاعبون في المستوى مثل جاليط، وحاجي.
- كيف تفسر عدم استشارتك في جلب اللاعبين؟
- هذا من صلاحية الإدارة، أنا مستعد للعمل مع اللاعبين الذين تجلبهم الإدارة، حتى لا يقال فيما بعد أنني سبب الإخفاق لو أطلب بجلب هذا أو ذاك، كما أعترف أنني لا أعرف جيدا أي لاعب في البطولة الوطنية.
-
- كلام كثير قيل بخصوص التحكيم، هل من تعليق؟
- أضم صوتي للذين انتقدوا الحكام، خاصة ما يتعلق بالأخطاء التي ارتكبت في بعض المباريات والتي حددت نتيجتها، كما شاهدت أخطاء جعلتني وكل من شاهدها يشكك في نزاهة ونوايا الحكام، وهو ما دفع البعض للتحدث عن الرشوة وعمل الكواليس.