العالم

اتهام متعاقد سابق مع المخابرات الأمريكية بسرقة معلومات سرية

الشروق أونلاين
  • 2705
  • 1
ح م
شعارات لثلاث وكالات للاستخبارات الأمريكية

وجهت التهمة رسمياً، الأربعاء، إلى أمريكي في الـ52 من العمر عمل لحساب وكالة الأمن القومي ووكالات حكومية أمريكية أخرى، بسرقة معلومات مصنفة “في غاية السرية” بدون اتهامه بتسريبها أو بيعها.

وأوقف هارولد مارتن في 27 أوت 2016 للاشتباه بأنه سرق “كمية هائلة” من البيانات وهو يواجه عشرين تهمة تعاقب كل منها بالسجن عشر سنوات.

وقام الرجل المقيم في ولاية ميريلاند المحاذية للعاصمة الفيدرالية واشنطن بنسخ وسلب معلومات سرية قدر حجمها بما لا يقل عن 50 ألف غيغابايت من البيانات والوثائق، بما في ذلك أدوات حساسة لقرصنة حواسيب حكومات أجنبية، سلبها من الوكالة على مدى عشرين عاماً.

ولم يتثبت المحققون من أن هارولد مارتن نقل المعلومات إلى حكومات أو جهات أجنبية.

وضبطت الوثائق والبيانات السرية في منزل المشتبه به وفي صندوق سيارته، كما عثرت الشرطة على “ترسانة” من عشرة أسلحة نارية بينها بندقية هجومية.

وتثير هذه القضية مخاوف وكالة الأمن القومي إذ تذكر بقضية إدوارد سنودن الذي سرب وثائق كشفت عن حجم برامج التنصت والمراقبة التي تجريها الوكالة.

لكن على خلاف سنودن، لم يتهم مارتن بالتجسس، بعدما كان مدعون فدراليون أعلنوا في أكتوبر أنهم يتوقعون طلب توجيه تهمة التجسس إليه.

وقالت مساعدة المدعي العام ماري ماكورد في بيان، إن “مارتن خان الثقة التي وضعتها أمتنا فيه بسرقته وثائق سرية ومواد أخرى تتعلق بالدفاع الوطني، والاحتفاظ بها”.

وتابعت أن “التهديدات الداخلية تشكل خطراً كبيراً على أمننا القومي وسنواصل العمل بلا هوادة مع هيئات تطبيق القانون وشركائنا في الاستخبارات للتعرف على هؤلاء الأفراد وملاحقتهم ومقاضاتهم”.

ومارتن عضو سابق في البحرية الأمريكية عمل مع وكالة الأمن القومي من خلال شركات متعاقدة أخرى بينها “بوز آلن هاميلتون”، الشركة ذاتها التي وظفت سنودن للعمل مع الوكالة.

وسرب سنودن في 2013 وثائق إلى وسائل الإعلام كشفت أن وكالة الأمن القومي طبقت برامج مراقبة سرية واسعة النطاق للتنصت على الاتصالات الهاتفية والإنترنت في الولايات المتحدة والعالم.

وعلى الأثر صدرت قوانين حظرت على الوكالة مواصلة عمليات التنصت هذه، غير أن العديد من المسؤولين الأمريكيين اعتبروا سنودن خائناً وهو اليوم يقيم في المنفى في روسيا.

وبحسب البيان الاتهامي، فإن الوثائق والمعطيات التي عثر عليها في حوزة مارتن تضم وثائق تتضمن تفاصيل حول كيفية تسلل وكالة الأمن القومي إلى كمبيوترات أجنبية وكيف تتم حماية أنظمة الكمبيوتر الأمريكية، كما تشمل معلومات حول أنشطة إرهابية ومتطرفة، ومعلومات من مصادر استخباراتية، وتقارير حول قدرات القوات الأمريكية على صعيد العمليات الإلكترونية والثغرات فيها.

والمعطيات التي ضبطت مصدرها وكالة الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) والقيادة العسكرية الأمريكية الإلكترونية.

مقالات ذات صلة