الجزائر
انعقاد‮ ‬الدورة‮ ‬يوم‮ ‬16‮ ‬نوفمبر

اجتماعات‮ ‬سرّية‮ ‬لإفشال‮ ‬اجتماع‮ ‬اللجنة‮ ‬المركزية‮ ‬للأفلان

الشروق أونلاين
  • 3101
  • 2
الأرشيف
مقر حزب جبهة التحرير الوطني

تنعقد اللجنة المركزية للأفلان يوم 16 نوفمبر المقبل، وسيخصص اللقاء لتعيين أعضاء المكتب السياسي للحزب، في وقت يواصل قياديون وشخصيات ذات وزن في عقد لقاءات وإجراء مشاورات سرية لترسيم مقاطعة أشغال هذه الدورة، بدعوى عدم اعترافهم بالأمين العام عمار سعداني.

فصل الأمين العام للحزب العتيد عمار سعداني في تاريخ انعقاد اللجنة المركزية، التي سيجتمع أعضاؤها يوم 16 نوفمبر بفندق الأوراسي وفق ما أكدته مصادر موثوقة رفضت الكشف عن هويتها، بغرض الكشف عن تشكيلة المكتب السياسي الذي سيقود الحزب العتيد خلال الاستحقاقات المقبلة، وأصر سعداني على سرية هذا التاريخ، خوفا من أن يستغله خصومه لتأليب أعضاء اللجنة المركزية ضده، إذ تتواصل اللقاءات غير الرسمية بين أعضاء في اللجنة المركزية، من بينهم أسماء لها وزنها في الأفلان، وكان لها دور فاعل في قلب موازين القوى داخل الحزب العتيد، والتقى هؤلاء‮ ‬الأعضاء‮ ‬مساء‮ ‬أمس‮ ‬في‮ ‬اجتماع‮ ‬مغلق،‮ ‬بغرض‮ ‬توسيع‮ ‬الاتصالات‮ ‬لإفشال‮ ‬اجتماع‮ ‬اللجنة‮ ‬المركزية‮.‬

في حين يواصل الأمين العام اتصالاته مع الجناح المؤيد له من بينهم أعضاء في اللجنة المركزية وكذا نواب في البرلمان، لاختيار قائمة أعضاء المكتب السياسي، الذي يريد سعداني أن يضم أسماء تحقق التوافق والانسجام، خوفا من جر الحزب إلى أزمات أخرى على مقربة من الانتخابات‮ ‬الرئاسية،‮ ‬وسعيا‮ ‬منه‮ ‬لكسب‮ ‬مؤيدين‮ ‬له‮ ‬من‮ ‬خلال‮ ‬إبعاد‮ ‬تهمة‮ ‬تفضيل‮ ‬رجال‮ ‬المال‮ ‬والأعمال،‮ ‬وكذا‮ ‬جماعات‮ ‬المصالح،‮ ‬وهي‮ ‬التهم‮ ‬التي‮ ‬أسقطت‮ ‬الأمين‮ ‬العام‮ ‬السابق‮ ‬عبد‮ ‬العزيز‮ ‬بلخادم‮ ‬وعجلت‮ ‬برحيله‮.‬

وتفيد مصادر بأن انتقاء أعضاء المكتب السياسي يتم بتنسيق مباشر ما بين عمار سعداني وكذا نائبي رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد جميعي وعلي الهامل، إلى جانب العضو السابق في المكتب السياسي محمد عليوي، وكذا النائب بهاء الدين طليبة، وأيضا حدي اسماعيل، في وقت يصر ما يعرف بالجناح التقويمي أو المناوئون لعمار سعداني على عدم الاعتراف بالأمين العام الحالي، بدعوى أن انتخابه تم بطريقة غير شرعية، لذلك فهم ينسقون لإفشال الاجتماع المرتقب، وعقد دورة أخرى تخصص لانتخاب أمين عام جديد.

ومن جهة أخرى، يواصل قياديون اتصالهم بالأمين العام السابق علي بن فليس الذي أظهر نيته في الترشح للانتخابات الرئاسية وفق ما أسر به لمقربين منه، فقد دفع عدم فصل الحزب العتيد في مرشحه للرئاسيات القادمة، نظرا لعدم إعلان الرئيس عن رغبته في الترشح لحد الآن، بأعضاء في اللجنة المركزية للاتصال ببن فليس وأداء الزيارات له، بغرض مساندته في حال كان مرشح النظام للاستحقاقات القادمة، وتفيد ذات المصادر بأن بن فليس تحاشى لقاء من وصفوا بأصحاب المال الفاسد، واقتصرت لقاءاته بقياديين آخرين بعضهم كان من بين المؤيدين لرئيس الجمهورية، وآخرين ممن اختلطت عليهم الأمور، ويريدون الوقوف إلى جانب الجهة التي لديها حظوظا أكبر في الفوز بالرئاسيات، معتقدين بأن بن فليس يحظى بدعم جناح في السلطة، وتعود هذه المواقف المتضاربة وفق متتبعين، إلى حالة الغموض التي تسيطر على الساحة السياسية، وغياب معطيات ملموسة،‮ ‬التي‮ ‬أدت‮ ‬بأحزاب‮ ‬المعارضة‮ ‬إلى‮ ‬التزام‮ ‬الصمت‮ ‬في‮ ‬انتظار‮ ‬اتضاح‮ ‬موقف‮ ‬الرئيس‮ ‬من‮ ‬الانتخابات‮ ‬المقبلة‮.‬

مقالات ذات صلة