اجتماع اللجنة المركزية للأفلان أصبح يهدد استقرار وأمن العاصمة
أضحت الدورة العادية للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، المرتقبة هذا الجمعة بفندق الرياض غرب العاصمة، تشكل خطرا على الأمن العام بالعاصمة، في ظل إصرار الجناحين المتصارعين، على حشد أنصارهما لمواجهة احتمالات انحراف أشغال الدورة عن مسارها التنظيمي.
وأكدت مصادر من داخل اللجنة المركزية أن الموالين للأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم وخصومه، باشروا حملة من أجل إعداد العدة لـ”موقعة 15 جوان”، وشرع كل طرف في التحضير لنقل ما أمكن من أنصاره في حافلات إلى العاصمة، تحسبا لمواجهة محتملة.
وتتحدث معلومات مستقاة من جهات مكلفة بالتحضير للدورة العادية للجنة المركزية، أنه تم حجز أكثر من 400 غرفة بفندق الرياض وأحد الفنادق القريبة منه، من أجل إيواء المشاركين في الدورة، غير أن أطرافا محسوبة على خصوم بلخادم، تتساءل حول خلفيات هذا العدد المرتفع من الغرف المحجوزة، سيما وأن أعضاء اللجنة المركزية لا يتعدى في الحالات العادية 351، هذا إذا ما استثنينا الـ 16 المقصيين من الدورة، والأربعة المتوفين، كما هو معلوم.
وكان خصوم عبد العزيز بلخادم قد حمّلوا قيادة الحزب مسؤولية ما قد يحصل من تجاوزات خلال انعقاد الدورة العادية للجنة المركزية، وأبلغوا وزارة الداخلية والجهات الأمنية المعنية، ما وصفوه “بالتحضيرات الاستفزازية وغير القانونية” لموعد 15 جوان الجاري، ودعوها إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفادي حدوث ما لا يحمد عقباه.
ويعتقد أعضاء اللجنة المركزية المطالبين بتنحي الأمين العام، أن بلخادم يسعى من أجل دفع الأوضاع إلى الفوضى والتعفّن، حتى تتوفر الظروف التي تمكنه من تأجيل الدورة أو إلغائها، بما يعني استمراره أمينا عاما للحزب، في حين يصر خصومه على ضرورة إدراج بند طرح الثقة من الأمين العام في اقتراع سري، يثبته أو ينهي مهامه، في مقدمة جدول أعمال الدورة، وأكدوا رفضهم التصويت برفع الأيدي، وفق المعلومات المسربة.
وفي سياق متصل، علمت “الشروق”، أن سفير الجزائر بتونس، عبد القادر حجار، حل بالجزائر وشرع في مساعي الفرصة الأخيرة لتقريب وجهات النظر بين بلخادم وخصومه، حيث التقى رفقة ما يعرف بـ”لجنة الحكماء” مع ممثلين عن خصوم بلخادم ممثلين في عبد الكريم عبادة وأحمد بومهدي، منسق المركزيين، قبل أن ينتقل إلى المقر المركزي للحزب بحيدرة، حيث التقت مجموعة الخمسة، وهم إضافة إلى حجار، كل من عبد الرزاق بوحارة وعفان ڤزان جيلالي، ومحمد بوخالفة، وأحمد السبع الأمين العام، الأمين العام عبد العزيز بلخادم.
ولم تتسرب أية معلومات عن فحوى لقاء الخمسة ببلخادم الذي جرى مساء أمس، غير أن مصادر أشارت إلى أن النقاش تمحور حول السبل التي من شأنها تجنيب اجتماع اللجنة المركزية مصادمات بين الجناحين، علما أن الوزير الأسبق، بوجمعة هيشور كان قد حذر من وقوعها، في حال تمسك بلخادم برفضه الاحتكام إلى الصندوق في مسألة طرح الثقة منه.