الجزائر
وصفها بالمجحفة والمنافية لروح المادة 80

اجتماع طارئ للمكتب السياسي للأفلان للطعن في تعليمة وزارة الداخلية

الشروق أونلاين
  • 7232
  • 18
الشروق
الأفلان يعارض إجراء دور ثاني

وصف حزب جبهة التحرير الوطني تعليمة وزارة الداخلية القاضية بتنظيم دور ثان بالمجالس البلدية التي تعيش حالة انسداد بالقرار المجحف الذي سيمس بروح المادة 80 من قانون الانتخابات، وأبدى تحفظه، معلنا عن تنظيم اجتماع طارئ اليوم للمكتب السياسي للطعن في قرار الداخلية.

وتساءل المكلف بالإعلام بالأفلان عيسي قاسا في اتصال مع الشروق عما إذا كان من صلاحيات الداخلية الإفتاء في المادة 80 والترخيص بتنظيم دور ثان لإعادة انتخاب رؤساء البلديات في المجالس التي ماتزال الوضعية عالقة بها، قائلا بأن ذلك يندرج ضمن صلاحيات مجلس الدولة والمحكمة العليا التي يمكن اللجوء إليها في هذه الحالة، واصفا تعليمة وزير الداخلية للولاة والمتضمنة تطبيق المادة 80 من قانون الانتخابات بأنه تفسير ضيق للمادة ويمس بروحها، وقال بأن القيادة أبدت تحفظها وقررت عقد اجتماع طارئ للمكتب السياسي لاتخاذ موقف صريح.

ويرى العتيد بأن السماح بتنظيم دور ثان تشارك فيه القوائم الفائزة لفض النزاع حول رئاسة البلديات، هو في الواقع اتجاه نحو تكسير القائمة التي حصلت على أكبر عدد من الأصوات والتي يعود غالبيتها للأفلان، ما سيخلق حسبه حالة من عدم الاستقرار بالبلديات، خاصة في المداولات المتعلقة بالميزانية التي تشترط أصوات ثلثي الأعضاء كي تدخل حيز التنفيذ، لكون أن منتخبي تشكيلته لن يقفوا أبدا مع من جردوهم من حقهم في رئاسة البلديات.

ويعتقد المتحدث بأن تنظيم دور ثان يجب أن يخص فقط التشكيلات التي فازت بـ35 في المائة من الأصوات، وأنه في حال تكتل أحزاب أخرى لمواجهة الأفلان وبلوغ هذه النسبة فإن ذلك سيؤثر مستقبلا على سير المجالس البلدية، معتقدا بأن رئاسة البلديات يمكن أن تعود لأصحاب 35 في المائة وهذا حتى وإن لم يحصلوا على الأغلبية المطلقة للأصوات في الدور الثاني.

من جانبه، حذر حسين خلدون، رئيس لجنة الشؤون القانونية السابق بالبرلمان من خطورة شراء الذمم في حال تنظيم دور ثان، رغم أنه يراه الحل الوحيد لتجاوز الانسداد، معتقدا بأن المشرع في كيفية صياغته للمادة 80 من قانون الانتخابات فتح الباب أمام “التبزنيس”، بحجة خطورة التحالفات التي قد تقوم على المصالح الشخصية وشراء الذمم، خصوصا وأن المواطن هو وحده من سيدفع الثمن، وحمل المتحدث الأمين العام للأفلان مسؤولية ما يعانيه الحزب، بحجة أنه لم يدافع عن المادة 65 من قانون البلدية، وهو يدفع الثمن اليوم، علما أن المادة 65 تنص على أن رئاسة البلدية تعود لمتصدر القائمة الحاصلة على أغلبية أصوات الناخبين، فجاءت المادة 80 منافية تماما لها، مما جعله ينتقد ما أسماه بفوضى التشريع .

وتوقع خلدون بأن لا يتمكن الحزب العتيد من رئاسة أكثر من 600 بلدية، وهذا في أحسن الأحوال، ويمثل هذا العدد نصف تقديرات بلخادم الذي توقع خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالمحليات بأن يحصد أغلبية المقاعد عبر 1000 بلدية على الأقل.

مقالات ذات صلة