الجزائر
اشتكوا ثقل الديون والحرمان من الصفقات العمومية

احتجاجات للمستفيدين من قروض التشغيل بتيزي وزو والبويرة

الشروق أونلاين
  • 681
  • 2
ح.م

خرج آلاف المستفيدين من مشاريع مختلف أجهزة دعم تشغيل الشباب، “أونساج، كناك، أونجام” بتيزي وزو، الخميس، في مسيرة سلمية جابت مختلف أرجاء المدينة انطلاقا من مقر الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، وصولا إلى مقر الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة “كناك”.
وهذا للمطالبة بالمسح الكلي للديون المتراكمة عليهم، الذي أدخلهم في دوامة من المعاناة وصلت بالعديد منهم إلى حد الطلاق والانتحار هربا من المتابعات القضائية وحصار البنوك والمحضرين القضائيين الذين يطالبونهم في كل مرة بدفع الديون المتراكمة عليهم، إلى جانب مصادرة عتادهم ومركباتهم، كما أغلق الكثير محلاتهم وتخلوا عن نشاطاتهم لعدم وجود جو مناسب للعمل وتحقيق الأرباح. وانتقد المحتجون حرمانهم من الحق في الصفقات العمومية الموجهة إلى المؤسسات المصغرة، حيث أقر رئيس الجمهورية منح 20 بالمائة من تلك الصفقات للمؤسسات المصغرة، وطالبوا بإيفاد لجنة تحقيق وزارية لتيزي وزو من أجل الكشف عن مصير هذه الصفقات التي حصلت فيها بحسبهم تلاعبات حرمتهم منها.
كما أقدم صباح أمس العشرات من أجهزة التشغيل الثلاثة بالبويرة على الاحتجاج أمام مقر بنك الفلاحة والتنمية الريفية بعاصمة الولاية للمطالبة بوقف المتابعات القضائية ضدهم وجدولة ديونهم العالقة مراعاة للصعوبات المالية التي يمرون بها بسبب تشبع سوق العمل وإجراءات بيروقراطية أخرى.
وبحسب هؤلاء الشباب، فإن وقفتهم تأتي لمطالبة مصالح البنك المذكور بجدولة ديونهم العالقة التي يجدون صعوبة كبيرة في دفعها لأسباب خارجة عن نطاقهم خاصة تشبع سوق العمل، مرجعين سبب ذلك إلى غياب دراسة اقتصادية صحيحة لعملية منح القروض والمشاريع في مقابل شراء السلم وسط الشباب وامتصاص غضبهم فقط، كما طالب المحتجون بضرورة وقف المتابعات القضائية ضدهم لنفس الأسباب في مقابل التزامهم بدفع الديون حسب مقدرتهم، حيث باتت تلك المتابعات كابوسا حقيقيا لهم وتسببت بحسب أحدهم في وفاة شاب الأيام الفارطة بمنطقة صحاريج.
هذا، فيما صب أحد الشباب المستفيدين يعمل مرقيا عقاريا، غضبه من البيروقراطية التي تعشش في هذا الميدان لاسيما في ما يتعلق بمنح المشاريع ومحاربة المؤسسات المصغرة للشباب المستثمر عكس ما تريده الحكومة من خلال القوانين والتوصيات في هذا الخصوص، وهو ما أعاق نجاح تلك المؤسسات حسبه وخلق ركودا في سوق العمل، ما انعكس سلبا على الوضعية المالية لها بما أعجزها عن دفع ديونها المتراكمة، أضف إلى ذلك كما قال تراكم الضرائب لسنوات متعاقبة.
م. ف / أحسن حراش

مقالات ذات صلة