رياضة
كرست التراجع الرهيب لأندية الغرب وفشل سياسة الأرقام الفلكية

احتجاجات وفضائح “غريبة” بألوان التاريخ تلاحق البطولة الجزائرية

الشروق أونلاين
  • 5851
  • 20
ح.م
شغب وفضائح في الماعب

اختتمت، يوم الثلاثاء الماضي، بطولة الرابطة المحترفة الأولى على وقع فضيحة مدوية، أثبتت الانفلات التسييري غير المسبوق للرابطة المحترفة لكرة القدم، بعد أن قاطع “مجددا” فريق مولودية الجزائر للنهائي المصغر أمام اتحاد الحراش من أجل المرتبة الثانية المؤهلة لرابطة الأبطال الإفريقية، لتضاف إلى مسلسل سقطات البطولة الوطنية هذه السنة، التي ميزتها نقل الأنصار لاحتجاجاتهم من مدرجات الملاعب إلى مقرات البلديات والساحات العمومية، في وقت دخلت فيه الرابطة المحترفة لكرة القدم بقيادة قرباج في صراعات مفتوحة منذ بداية الموسم مع رؤساء عدة أندية، تثبت “الثقة المهزوزة” بين الطرفين.

 

كانت مقاطعة مولودية الجزائر لمباراة اتحاد الحراش في ختام البطولة الوطنية، أول أمس، بمثابة الضربة القاضية لمسيري الرابطة المحترفة الأولى، بعد موسم عرف الكثير من الهزات والصراعات في الأمور التنظيمية، وعلى رأسها البرمجة، وتأتي مقاطعة العميد لتضاف إلى مسلسل المواقف “الغريبة” لمسيري هذا الفريق، والتي كان أبرزها مقاطعة حفل تسليم الميداليات في نهائي كأس الجزائر، الأمر الذي خلف موجة انتقاد واستياء تعدت حدود الجزائر، كما أن هذه الفضيحة أكدت مرة أخرى عدم تحكم هيئة محفوظ قرباج في تسيير الرابطة المحترفة الأولى، ويضعها أمام ملف ثقيل آخر يستدعي قيام قرباج بإعادة النظر في عدة أمور تنظيمية تحسبا للموسم الفارط، وعلى رأسها قضية المباريات المحلية العاصمية.

   

قرارات الرابطة “غير مطاعة” و”الحڤرة” شعار الأندية

ولم يكن الخلاف بين الرابطة المحترفة ومولودية الجزائر الأول أو الأخير في بطولة هذا الموسم، في ظل فتح الأولى عدة جبهات بسبب قرارات وصفها متتبعون بـ”غير المفهومة”، ومنها تلك المتعلقة بالبرمجة، خاصة تلك التي تعلقت بمباريات وفاق سطيف واتحاد الجزائر، ما فتح المجال أمام بعض الأندية على عصيان” بعض القرارات، أو وصفها بـ”الحڤرة” في أحسن الأحوال، وهو ما يؤكد قطع حبل الود بين الجانبين.

 

الاحتجاجات تنتقل من الملاعب إلى الشوارع

وتبعا لـ”السقطات” الكثيرة للرابطة المحترفة لكرة القدم، فإن “الاحتجاج” على تسيير محفوظ قرباج تحول من الملاعب إلى الشوارع، على غرار ما فعله أنصار اتحاد الحراش عندما تجمهروا أمام مقر بلدية الحراش، احتجاجا على برمجة لقائهم أمام العميد بملعب 5 جويلية في قرار أول، فضلا عن لجوء الأنصار إلى هذا الخيار احتجاجا على رؤساء أنديتهم، كما حدث بالنسبة لشباب بلوزداد ومولودية الجزائر، وهو الأمر غير المسبوق في تاريخ كرة الجزائرية.

 

التحكيم “عدو” الإجماع ولكارن في عين الإعصار

وكالعادة، لم يسلم الحكام من سهام الانتقاد في بطولة هذا الموسم، حيث احتج رؤساء الأندية والمدربون واللاعبون كثيرا على الحكام، ووجه الكثير منهم اتهامات خطيرة تتعلق بـ”خدمة” أندية على حساب أخرى، خاصة وأنهم انتقدوا بشكل مباشر تسيير بلعيد لاكارن للجنة المركزية للتحكيم، والذي لم يسلم بدوره حتى من انتقادات بعض الحكام في حد ذاتهم، على خلفية ما وصفوه بتفضيله لبعض الحكام وتهميشهم “المبرمج” لآخرين.

 

الرشوة والعنف دون عقاب

هذا؛ وكانت الفضائح تتوالى في بطولة هذا الموسم، وأبرزها قضية الرشوة، التي فجرها رئيس شباب باتنة فريد نزار والمتعلقة، حسبه، بمحاولة محمد زرواطي رئيس شبيبة الساورة -عبر وسطاء- شراء ذمم لاعبيه قبل مباراة الفريقين ذهابا، ورغم دعم نزار لاتهاماته بالصوت والصورة، فإن القضية بقيت دون عقاب، ما يبقي هذا الملف في خانة الممارسات “المسكوت عنها” عن سبق الإصرار والترصد، كما أن ملاعب الوطن لم تخل هي أيضا من موجة العنف، بسبب استمرار “ثلة” من الأنصار في استعمال لغة العنف والسرقة بمدرجات الملاعب، ما دفع الكثير من الأنصار الحقيقيين إلى مقاطعة مباريات البطولة من المدرجات، هذا في الوقت الذي تسبب فيه تهور بعض الأنصار في سقوط ضحايا، خاصة عند التنقلات أو الاحتفالات، في انتظار تطبيق مراسيم قانون العنف بالملاعب فعليا على مثيري الشغب.

 

تراجع أندية الغرب.. والألقاب لا تصنعها تشكيلة الأحلام

وجاءت نتائج بطولة هذا الموسم لتؤكد سيطرة وفاق سطيف على كرة القدم الجزائرية للمرة الثانية على التوالي، رغم تخليه عن سياسة النجوم والأرقام الفلكية، واعتماده على أسماء مغمورة يصنعها الفريق، لا على نجوم لصنع فريق، وهو ما أثبت مرة أخرى أن الألقاب لا تكون في غالب الأحيان بيد تشكيلة الأحلام، في حين أن سقوط كل من وداد تلمسان واتحاد بلعباس، يؤكد التراجع الرهيب لأندية الغرب في السنوات الأخيرة، خاصة أن مولودية وهران نجت من اللحاق بجاريها بقدرة قادر، وهي التي اعتادت اللعب من أجل تفادي شبح السقوط في السنوات الأخيرة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تراجع أندية كانت إلى وقت ليس ببعيد من أكبر مزودي المنتخب الوطني باللاعبين.   

 

مقالات ذات صلة