رياضة
بيان المكتب الفدرالي حمل هفوات وتجاوزات قانونية

“احترافية” الفاف والأخطاء البدائية!

الشروق أونلاين
  • 2019
  • 0
الأرشيف

حمل بيان الاتحاد الجزائري لكرة القدم المنبثق عن اجتماع المكتب الفدرالي يوم السبت الكثير من الهفوات والأخطاء وكذا التجاوزات القانونية، التي تطرح مزيدا من التساؤلات حول مصداقية الاتحاد وحقيقة “الاحتراف” الذي يسيّر به شؤونه ومدى تطابق قوانينه مع مختلف المراسيم والتعليمات الوزارية.

فبغض النظر عن دوس الاتحاد على قوانينه الأساسية من خلال برمجتها الجمعية العامة الانتخابية في موعد أدناه 60 يوما من موعد الجمعية العامة العادية (المادة 26 من القوانين الأساسية للفاف تؤكد إجراء الانتخابات بعد 60 يوما من موعد الجمعية العادية)، فقد ارتكب الاتحاد خطأ فادحا خلال بيان المكتب الفدرالي، حيث جاء هذا الأخير مرفوقا بوثيقة القانون الأساسي للاتحاد الذي يعتبر في الحقيقة النسخة القديمة للقوانين الأساسية التي صدرت عام 2011، وليس القانون الأساسي المعدّل خلال الجمعية العامة الاستثنائية التي جرت يوم 25 نوفمبر 2015 وتم خلالها “تكييف” القانون الأساسي للفاف مع مختلف المراسيم الوزارية ما بين سنة 2012 و2015. 

وعلى سبيل المثال، فإن الوثيقة المرفقة ببيان المكتب الفدرالي تشير في مادتها الأولى (البند الثالث) المتعلقة بالإجراءات العامة إلى أن “الاتحاد الجزائري لكرة القدم يخضع للقانون رقم 90/31 المؤرخ يوم 04 ديسمبر 1990 المتعلق بالجمعيات، والقانون 04/10 المؤرخ في 14 أوت 2004، المتعلق بالتربية البدنية والرياضية، كما أنه يخضع أيضا لقوانين الاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم”. رغم أن النسخة الجديدة من القوانين الأساسية للفاف المعدّلة خلال الجمعية العامة الاستثنائية التي جرت في نوفمبر 2015 والتي تحوز “الشروق” نسخة منها تحمل في مادتها الأولى (البند الثالث) ما يلي “الاتحاد الجزائري لكرة القدم يخضع للقانون 12-06 المؤرخ في 12 جانفي 2012 المتعلق بالجمعيات، وبمقتضى القانون 13-05 المؤرخ في 23 جويلية 2013 المتعلق بتنظيم وتطوير النشاطات البدنية والرياضية، وبمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 14-330 المؤرخ في 27 نوفمبر 2014 الذي يحدد إجراءات تنظيم وسير الاتحاديات الوطنية الرياضية وقوانينها، كما أنه يخضع أيضا لقوانين الاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم”. فهل تعمدت الفاف إخفاء وثيقة القوانين الأساسية للاتحاد، أم أن الأمر كان خطأ إداريا؟؟

المكتب الفدرالي لا يحق له تسيير الفترة الانتقالية!!!

كما حمل بيان الفاف خرقا قانونيا واضحا، حيث كشف بأن المكتب الفدرالي الحالي هو الذي سيقوم بتسيير المرحلة الانتقالية التي تمتد ما بين عقد موعد الجمعية العامة العادية يوم 27 فيفري القادم وبين موعد عقد الجمعية العامة الانتخابية في الـ20 من شهر مارس المقبل، بطريقة “مسؤولة وحازمة”، قصد الحفاظ على مكاسب الكرة الوطنية حتى نهاية عهدته!! وهذا الأمر يحمل تناقضات كثيرة كون أن العادة اقتضت أن يقوم الأمين العام للاتحاد ولجنة الترشيحات التي تؤسس خلال الجمعية العادية بتسيير شؤون الفاف، وليس أعضاء المكتب الفدرالي الذين لا يحق لهم – بصفة آلية – ممارسة أي مهام بعد عقد الجمعية العامة العادية، لأن مهمتهم انتهت مسبقا وسيفقدون صفة عضوية المكتب الفدرالي تلقائيا، فبأي صفة قانونية سيقومون بتسيير الفترة الانتقالية للاتحاد؟؟ خاصة وأن  المادة 17 من المرسوم التنفيذي رقم 14-330 المؤرخ في 27 نوفمبر 2014 الذي يحدد إجراءات  تنظيم وسير الاتحاديات الوطنية الرياضية وقوانينها، يؤكد بأن عهدة الهيئات الرياضية الوطنية تنتهي يوم 31 ديسمبر من العام الذي جرت فيه الألعاب الأولمبية الصيفية”.

كما ضم بيان المكتب الفدرالي خطأين آخرين، أولهما تأكيده أن الجمعية العامة قامت عام 2012 بوضع الثقة في المكتب الحالي لتجسيد برنامجه، والأصح أن الجمعية الانتخابية جرت يوم 07 مارس 2013، وأما الخطأ الثاني فيتعلق بمشاركة منتخب كرة القدم في دورة الألعاب المتوسطية بمدينة تاراغونا الإسبانية، حيث قال البيان بأنها ستجرى صيف عام 2017، رغم أن اللجنة المنظمة للمنافسة أكدت منذ أشهر بأنها أجلت المنافسة إلى صيف عام 2018.

مقالات ذات صلة