الجزائر
قال إنه مستعد للتضحية لأجل مولودية وهران.. كفالي لـ"الشروق":

احترافي يزعج البعض.. و”الخضر” سيتوجون بـ “كان 2017”

الشروق أونلاين
  • 5405
  • 0
ح.م
الفرنسي جون ميشال كفالي، مدرب فريق مولودية وهران

يؤكد الفرنسي جون ميشال كفالي، مدرب فريق مولودية وهران أنه باق على رأس العارضة الفنية للنادي إلى غاية نهاية الموسم الكروي الحالي، إن لم يقرر المسؤولون عكس ذلك، كاشفا لـ”الشروق” في هذا الحوار أن احترافيته ومعرفته للكرة سبب رغبة العديد من المحيطين بالفريق الوهراني إبعاده من النادي رغم أنه يعمل على تحقيق نتائج إيجابية، معتبرا أن إنهاء الموسم في إحدى الـ5 مراتب الأولى والتتويج بـ”السيدة” الكأس، مع التألق في المسابقة القارية سيكون أهم أهدافه إن بقي مدربا للمولودية.

وعرج المدرب الأسبق لـ“الخضر” على مشوار المنتخب الوطني في التصفيات المونديالية، وكذا الإفريقية، متنبئا بتتويج المنتخب الوطني في النسخة القادمة من “الكان” بالغابون في 2017.

في البداية، نطلب منك تقييما لنتائج مولودية وهران قبل ثلاث جولات من اختتام مرحلة الذهاب؟

صراحة، بالنظر إلى حجم المشاكل التي مر بها الفريق منذ انطلاق الموسم الكروي الحالي يمكن القول أننا نسير في الاتجاه الصحيح، نحتل الصف الـ12 في الترتيب العام، في الجولات الأخيرة تمكنا من حصد 7 نقاط من أصل 9 ممكنة، غير أنه لايزال عمل كبير ينتظرنا حتى نحسن من النتائج وكل الأمور والأخطاء التي وقعنا فيها في المباريات الأخيرة.

وما سبب تذبذب نتائج المولودية، علما أنكم في الموسم الماضي سجلتم نهاية قوية وتمكنتم من العودة في النتائج؟

الموسم الحالي كان مغايرا لسابقه بحكم أن هناك لاعبين من الرابطة المحترفة الثانية التحقوا بالمولودية وهم يفتقدون للخبرة اللازمة في الرابطة الأولى، الأمر الذي انعكس سلبا على نتائج الفريق بمرور الأيام، علما أن كافة العناصر الجديدة لم تتمكن من الاندماج بسرعة في المجموعة، غير أنه بمرور الوقت تمكنوا من التأقلم بشكل رائع، يبقى فقط التجسيد على أرض الواقع من خلال تحقيق نتائج مميزة ومن ثم إسعاد كافة أنصار الفريق الذين يقفون وراء هؤلاء الشبان.

غياب زعبية وبن شاعة ربما أثر بشكل مباشر على أداء الفريق في الآونة الأخيرة؟

هذا صحيح، الأمور كانت تسير جيدا في ظل تواجد زعبية وبن شاعة، حيث تمكنا من فرض طريقة لعب رائعة تألقنا بها خارج الديار وحققنا نتائج طيبة، الآن بغياب هذا الثنائي يتوجب علينا التعامل مع الوضع الجديد ومواصلة العمل، صحيح أن زعبية ترك فراغا رهيبا على مستوى الخط الأمامي، لأن الأمر يتعلق بركيزة وهداف من الطراز الرفيع، شأنه في ذلك شأن بن شاعة الذي يبقى من بين المهاجمين المتميزين أيضا في التشكيلة الوهرانية وأحد ألمع العناصر في المسابقة المحلية.

وهل من حل لتعويض هذين العنصرين؟

بكل صراحة، سنعمل على توظيف بعض الشبان ومنحهم الثقة، وأنا شخصيا أنتظر انتفاضة حقيقية منهم في الجولات المقبلة، المسؤولية الآن ستكون ملقاة على بقية المهاجمين أيضا، وأنتظر منهم البروز والتألق وأتمنى أن يكونوا عند حسن الظن، وفي مستوى الثقة التي ستوضع فيهم مستقبلا، المولودية ستواصل العمل واللاعبون الشباب سيكونون في الموعد.

تنتظركم مباراة مهمة وصعبة هذا السبت أمام نصر حسين داي؟

هي مباراة صعبة وهامة بالنسبة لنا لتدارك التعثر خارج الديار الذي سجلناه في الجولة الفارطة أمام مولودية الجزائر، النصرية كما يعلم الجميع حققت استفاقة رائعة في الجولات الأخيرة وعادت للواجهة بالفوز على وفاق سطيف، الأكيد أن منافسنا سيسعى لتأكيد ذلك خارج قواعده في الجولة المقبلة هذا السبت أمامنا، نحن بدورنا نسعى للفوز وأظن أن تحقيق نتيجة إيجابية سيكون أفضل نتيجة لمواصلة المشوار بمعنويات مرتفعة.

هل تريد تحقيق الفوز، لأن مباراة النصرية ستكون الأخيرة بالنسبة لك على رأس المولودية؟

من قال هذا.. أنا لم أقل أبدا أن مواجهة النصرية ستكون الأخيرة بالنسبة لي، أنا مدرب محترف وسأواصل على رأس العارضة الفنية للفريق، لا داعي لسماع الأخبار التي تقال هنا وهناك.. كفالي مدرب مولودية وهران وسيبقى “إن شاء الله” إلى غاية نهاية الموسم لتحقيق الأهداف المسطرة.

لكن المشاكل القائمة بينك وبين الرئيس “بابا” توحي بأن الأمر يسير نحو طريق مسدود؟

على الجميع أن يعلم بمن فيهم أنصار مولودية وهران، أنا مدرب وفي لألوان الفريق، أنا محترف بأتم معنى الكلمة، وأعرف جيدا معنى الاحتراف، وبالتالي فأنا باق على رأس الفريق، الآن إن أراد أي كان إقالتي ما عليه إلا تدوين ذلك كتابيا، صحيح أن الرئيس “بابا” كان يفكر في إقالتي في وقت ليس بالبعيد وكنت أنتظر ذلك في إحدى الحصص التدريبية، غير أنه لم يقم بذلك فتوجهت إليه لأستفسر في الأمر وأحدد مستقبلي.

وطبعا توجهت إليه إلى أحد “الملاهي” للبحث عن مصيرك؟

ملهى؟.. من قال ذلك؟.. قلت لك يا صاحبي أنني مدرب محترف وأحترم جيدا عقدي مع المولودية، زد على ذلك أن تربيتي كمدرب وكمدرب بالدرجة الأولى لا تسمح لي فعل ذلك ودخول “ملهى” لدراسة مستقبلي على رأس أي ناد، إنه أمر لن اقبله إطلاقا.. هناك أماكن أكثر احتراما لدراسة مثل هذه الأمور.

وأين قابلت الرئيس “بابا” إذن؟

كل ما في الأمر أنني قابلته في منزله، وطلبت منه توضيحات في الأمر لأحدد مستقبلي كما قلت لك سابقا، وصراحة كنت أنتظر منه قرار إقالتي، غير أنه لم يقم بذلك، ما يعني أنه لايزال متمسكا بي، وأنا لحد الساعة مدربا للمولودية الوهرانية، وقلت له أنا أحب المولودية ومستعد للتضحية لأجلها، قلت له بالحرف الواحد “إن أردت إقالتي فأعطني أجرة شهر فقط وأحتفظ بالباقي لتنفقه في مصلحة الفريق“.

وماذا كان رد “بابا“؟

ببساطة، لم يسلم لي رسالة الإقالة وأنا لازلت مدربا للمولودية.

وما هدفك مع المولودية هذا الموسم؟

تحقيق مشوار جيد في البطولة الوطنية وإنهاء الموسم في أحد الخمس مراتب الأولى، التتويج بكأس الجزائر لم لا، تحقيق مشوار إيجابي في الكأس الإفريقية.

وهل زياني سيكون مع “الحمراوة” في الشطر الثاني من البطولة؟

لا أعلم مستجدات القضية، الرئيس “بابا” هو الوحيد المسؤول على المفاوضات مع هذا اللاعب، أتمنى أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح، لأن زياني غني عن كل تعريف، وخبرته التي اكتسبها في مختلف الملاعب من شأنها أن تقدم الشيء، الذي ينقص الفريق.

لو نعود إلى المنتخب الجزائري، بحكم أنه سبق لك الإشراف عليه، ما رأيك في المباراتين الأخيرتين اللتين أجراهما أمام تنزانيا برسم تصفيات مونديال 2018؟

المنتخب الجزائري كان رائعا وافتك التأهل للدور الأخير من المونديال، غير أن الأمور كادت أن تكون عكس ذلك في “دار السلام” خصوصا في الـ70 دقيقة من زمن المباراة، قبل أن يعود “الخضر” في النتيجة بعد ما كانوا منهزمين بهدفين، بصراحة الجزائر نجت من سداسية كاملة، اللاعبون كانوا خارج الإطار.

وما السبب في ذلك يا ترى؟

قبل لعب مباراة الإياب كثر الحديث عن رحيل المدرب غوركوف، وهو ما أثر بشكل مباشر على معنويات اللاعبين ومن ثم أدائهم في المباراة، حيث كانوا خارج الإطار قبل أن يتداركوا الأمور في الشوط الثاني ويعودوا من بعيد.

تقريبا نفس السيناريو الذي يحدث لك مع مولودية وهران؟

لا.. أنا لم أقل أبدا أنني سأرحل عكس غوركوف الذي قالها في وقت سابق بعد الضغوطات التي تعرض لها، وصراحة رحيله لن يخدم المنتخب الجزائري المقبل على تحديات كبيرة في المستقبل القريب.

وما رأيك في مباراة الإياب؟

كان ذلك حقيقة مستوى المنتخب الجزائري الذي عهدناه بلاعبيه المحترفين، سباعية كاملة عكست تماما المستوى الحقيقي لهذا المنتخب الذي ينتظره مستقبل كبير، ومن دون مجاملة أقول لك أن المنتخب الجزائري يسير في الاتجاه الصحيح، وقد أفاجئك ربما مسبقا أن أقول لك أن التاج الإفريقي المقبل في دورة 2017 سيكون من نصيب “الخضر“، بحكم عدة أمور أهمها التركيبة البشرية للمنتخب وكذا الإمكانيات، التي وضعت تحت تصرفه في الأعوام الأخيرة، بالتالي فلا داعي لاختلاق الأعذار مستقبلا.

مقالات ذات صلة