احتمال انهيار السلطة الفلسطينية يرعب إسرائيل
يسود الرعب في إسرائيل جراء تزايد احتمالات سقوط السلطة الفلسطينية التي عجزت عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعد نحو 20 سنة من المفاوضات العبثية، وما سينجرّ عن ذلك من تصاعد المقاومة في الضفة الغربية بعد أن قضت عليها الشرطة الفلسطينية في السنوات الماضية ووفرت أمتنا غير مسبوق للمستوطنين، بتعاون وثيق مع الاحتلال في إطار ما يُسمى “التنسيق الأمني”.
نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أمس الثلاثاء عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القول إن على إسرائيل الاستعداد لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية.
ونقلت صحيفة (هآرتس) عنه قوله خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الأحد الماضي: “على إسرائيل إعداد العدة لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية”، وأكد في الوقت نفسه أنه يتعين منع هذا السيناريو قدر الإمكان.
وكشفت الصحيفة أن المجلس الوزاري المصغر كرّس خلال الأيام العشرة الأخيرة جلستين لبحث احتمال انهيار السلطة الفلسطينية بسبب الجمود السياسي والتصعيد في الأوضاع الأمنية والأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية والأزمة السياسية في القيادة الفلسطينية.
وفي السياق نفسه، طلبت عضو الكنيست الإسرائيلي من حزب “المعسكر الصهيوني” وزيرة الخارجية السابقة تسيفي ليفني عبر رسالة عاجلة وجهتها أمس الثلاثاء لرئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست “تساحي هنغبي” عقد اجتماع عاجل لهذه اللجنة لمناقشة احتمالية انهيار وسقوط السلطة الفلسطينية وذلك في أعقاب تصريح نتنياهو.
وقالت ليفني في رسالتها “لقد طرحت خلال الأشهر الماضية بشكل قوي إمكانية انهيار السلطة الفلسطينية، واتضح وفقا للتقارير الصحفية ان هذه الاحتمالية جرى مناقشتها داخل الكابينيت الأمني والسياسي كفرضية حقيقية يمكن ان تقع رغم انها غير مرغوبة اسرائيليا فيما تحذر جهات امنية اسرائيلية واخرى اجنبية من امكانية وخطر انهيار السلطة وتقدّم توصياتٍ حول بلورة سياسة اسرائيلية رسمية هدفها منع هذا الانهيار واتخاذ لفتات حسن نية وخطوات ميدانية من شانها إبعاد هذا الخطر الداهم”.
واضافت “يجب مناقشة هذا الموضوع في لجنة الخارجية والامن لما له من آثار دراماتيكية بغض النظر عن المواقف المتباينة من مسألة انهيار السلطة ويجب على الجهات المختصة وضع اعضاء لجنة الخارجية والأمن في الصورة والإطار الصحيح من حيث المعلومات المتوفرة، وأخر التقديرات المتعلقة بوضع السلطة الفلسطينية وإمكانية انهيارها وكذلك عزا هذا الانهيار من النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية والاستعدادات الحكومية الامنية والسياسية المطلوبة في حال تحقق هذا السيناريو “.