الجزائر
عميد مركز الدراسات والأبحاث بجامعة نايف الأمنية أحسن مبارك طالب:

احذروا الحرب الإلكترونية.. والحواجز والمداهمات لا تكفي لردع المجرمين

الشروق أونلاين
  • 2991
  • 5
الشروق

أكد الدكتور أحسن مبارك طالب، عميد مركز الدراسات والأبحاث بجامعة نايف الأمنية بالمملكة العربية السعودية، أن الحواجز الأمنية والحملات التفتيشية والمداهمات الفجائية، لا تكفي لوحدها لردع المجرمين وتقلل من نسبة الإجرام، أمام الفعل الإجرامي الجديد الذي ظهر مع التطور التكنولوجي والطفرة النوعية الرقمية التي بات يعرفها الفضاء التواصلي المفتوح عبر الإنترنت، حيث أصبح المجرمين أكثرا تطورا من رجال الأمن بحد ذاتهم.

وقال أحسن مبارك، الأحد، خلال المحاضرة التي نشطها، عميد مركز الدراسات والأبحاث بجامعة نايف للعلوم الأمنية بالرياض بالمملكة العربية السعودية أمس، بمنتدى الأمن الوطني، بالمدرسة العليا للشرطة علي تونسي، بدعوة من اللواء عبد الغاني هامل المدير العام للأمن الوطني، أن الحواجز الأمنية سواء كانت الثابتة أو المتحركة، وكذا الحملات الفجائية للمصالح الأمنية لا يمكن أبدا أن تردع المجرمين وتضع حدا للجرائم، وهذا أمام التطور الجرائم الإلكترونية “Cyber crime” أو جرائم تقنية المعلومات، والذي يقصد به الفعل الإجرامي الجديد الذي ظهر مع التطور التكنولوجي والطفرة النوعية الرقمية التي بات يعرفها الفضاء التواصلي المفتوح عبر الإنترنت، وبالتالي صار الحديث يضيف ذات المسؤول عن وجود فعل جرمي مرتبط أساسا بهذه الثورة حيث تدفق المعلومات، وحيث المعطيات الخاصة والعامة أضحت مشرعة وفي متناول الجميع. وأضاف المتحدث أن المجرمين أصبحوا في الوقت الراهن مع التطور التكنولوجي للوسائل المستعملة أكثر تطورا من رجال الأمن أنفسهم، وحذر الدكتور من تداعيات الجرائم المستحدثة والتي صنفها إلى جرائم “السيبارانية، سرقة الهوية، الجرائم المرتبطة بالفن التشكيلي، القرصنة البحرية، جرائم البيئة، الأعضاء البشرية والجريمة المنظمة بكل أشكالها”.

وفي تفاصيل أخرى، أكد عميد مركز الدراسات والأبحاث بجامعة نايف الأمنية، أن 75 بالمائة من الإرهابيين ينشطون عن طريق وسائل تكنولوجية، موضحا أن شبكة الإنترنت أضحت تلعب دورا خطيرا في نشر الأفكار المتطرفة وانتشار الإرهاب خاصة مع تبلور وعي جديد لدى تلك الجماعات يقضي بضرورة استغلال وسائل الاتصال الحديثة، العصية عن المراقبة، من أجل استقطاب عناصر جديدة والترتيب لعملياتها، وانطلاقا من حقيقة لم تعد خافية على أحد اليوم يضيف مبارك، مفادها أن الإنترنت أضحت تلعب دورا مركزيا في صناعة الإرهاب، وأن العديد من الحركات الإرهابية قد استغلت، بالفعل، الشبكة العنكبوتية من أجل توسيع دائرة انتشارها واستغلاله من ثمة كوسيط لعمليات التجنيد والتعبئة، وأضحت تعتمد عليه كمنبر لنشر أفكارها وجذب مؤيدين ومتطوعين لها، ومنصة إعلامية تنشر من خلالها بياناتها وتعليماتها لمجنديها.

وبالنسبة للجزائر يقول الدكتور أنها في المرتبة 58 وفي التصنيف الأصفر حسب مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، بمعنى أن الجزائر ليست إلى حد الآن من بين الدول التي صنفت ضمن البرتقالي والأحمر بخصوص استفحال الجرائم الإلكترونية، لكن يقول محدثنا “رجال الأمن كالأطباء يجب إخضاعهم في كل مرة للتكوين حتى يتواكبون من مجرمي العالم الافتراضي”.

مقالات ذات صلة