احذروا الوقوف للعلم الإسرائيلي في الأولمبياد
دعا عدد من المجاهدين الجزائريين، أمس، في تصريحات لـ”الشروق”، على هامش الندوة التكريمية التي أقامتها هذه الأخيرة للمناضل أحمد محساس، ضمن الاحتفالات المخلدة لخمسينية الثورة، السلطات الجزائرية إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية، وعدم المشاركة فيها، لأن المشاركة حسبهم اعتراف ضمني بالكيان الصهيوني.
وقال الكاتب والإعلامي والمجاهد الطاهر بن عيشة، إن الجزائريين ضد الهيمنة الغربية ككل وليس فقط إسرائيل، سواء في الثقافة أو اللغة أو اللباس، فهذه كلها نواة للاستعمار، مضيفا أنه على الجزائر كحكومة وكشعب ألا تشارك في الألعاب الأولمبية، التي تحتضنها مدينة لندن البريطانية في الفترة الممتدة بين 27 جويلية و12 أوت من العام الجاري، وأوضح بن عيشة أن الجزائر لديها تاريخ عظيم وعريق يمنعها من مشاركة عدو الإنسانية في أي محفل، في إشارة منه للعدو الصهيوني.
من جهته، قال المناضل والمجاهد أحمد محساس وأحد أعضاء مجموعة الـ22 المفجرة للثورة، إنه يرفض الحديث عن إسرائيل، لأنها بالنسبة له لا توجد أصلا، وأضاف أن الدولة الجزائرية يجب أن تأخذ موقفها وتأخذ موقفا يمثل موقف الشعب ونابع منه، وهو موقف رافض لمثل هذه المشاركات، مشيرا إلى أنه ضد هذه المشاركة.
وفي سياق متصل، قال المجاهد لخضر بورقعة، إن المشكل وجوهر القضية ليس في المشاركة، بل في مخطط أكبر يقوم به العدو حاليا، وأنه يجب إدخال القضية في سياقها، والعالم تغير بسرعة فائقة والغرب لديه إستراتيجية واسعة، والعرب يجهلونها، وأن الغرب الذي فشل في القضاء على الأمة بالحلف الأطلسي، يحققه اليوم عبر القنوات الإعلامية وبعضا من علماء الأمة الإسلامية، مضيفا أن هذه المشاركة تعتبر اعتراف ضمني بالكيان الصهيوني، خاصة وأن اللاعبين الجزائريين قد يجبرون على الوقوف تحية للعلم الإسرائيلي أو ينافسونهم.
أما وزير المجاهدين الأسبق إبراهيم شيبوط، فقال إنه مع مقاطعة الجزائر لهذه الألعاب، وأن “المشاركة الرمزية التي تأتينا منها إزعاجا، الأحسن أن نقاطعها”.
ومعلوم أن الجزائر تشارك بـ39 رياضيا في أولمبياد لندن 2012 بعد ما كان عددهم 61 رياضيا في أولمبياد بكين 2008 وبذلك تتراجع الجزائر بدل زيادة العدد، وهو التراجع الذي فسره رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، رشيد حنيفي، سابقا للشروق، بأنه يعود الى كل اتحاد، قد تكون الأسباب تقنية أو إلى بعض المعايير في اختيار الرياضيين..