العالم
الخبير التونسي في الشؤون الأمنية والعسكرية مازن شريف لـ "الشروق":

احذروا.. تنفيذ تفجيرات إرهابية بالطائرات الليبية المختفية

الشروق أونلاين
  • 10711
  • 21
ح. م

فتحت حالة الاستنفار الأمني والعسكري التي أعلنها المغرب الباب واسعا أمام عدة تساؤلات حول السبب المباشر أو طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي وصلت إلى المملكة ودفعتها إلى اتخاذ مثل هذا الإجراء الاحترازي، إخراج الجيش المغربي من الثكنات إلى الشارع، تحسبا لأي عملية إرهابية بعد اختفاء 11 طائرة ليبية، يعيد طرح الكثير من الاحتمالات حول حقيقة الخطر الذي يواجه دول الجوار وفي مقدمتهم الجزائر.

أكد الخبير الاستراتيجي التونسي في الشؤون الأمنية والعسكرية والاستشرافية مازن شريف أن استخدام الطائرات المختفية من ليبيا في عمليات إرهابية احتمال وارد جداهذه الجماعات المسلحة كانت تحلم بدولة وقد وجدت أخيرا الأرضية والإمكانات، وعليه لن تفوت الفرصة. ووارد جدا أيضا أن ما يحدث هو مقدمات لمشروع تدميري يريد إرجاع المنطقة إلى ما قبل التاريخ. وفي حال تدخل خارجي في ليبيا، ستدير هذه الجماعات الحرب بالانتقام. الإرهاب لا تقاتله دولة منفردة بل يحتاج إلى التنسيق الإقليمي والدولي والمجتمعي“.

وشدد مازن شريف على أهمية استحداث غرفة عمليات مشتركةعلى السياسيين أن يلتحموا كالجسد الواحد وأن يتجاوزوا خلافاتهم مهما كانت الخلافات وعمقها. ونفس الشيء بالنسبة إلى الجزائر والمغرب، عليهما تجاوز أي مشكلة في صالح أمن المنطقة. ما يحدث خطر حقيقي على مستقبلنا في ظل الصراع الدولي على أرض ليبيا وفي ظل الدور القطري المشبوه، هي معركة غاز ونفط والحرب الأوكرانية على غرار ما يجري في الدول العربية جزء من لعبة دولية تحرك خيوطها بمساعدة بعض الدول العربية. ليبيا الآن بين مطرقة الإرهاب وسندان الأطماع الغربية وكنا كخبراء استراتيجيين قد دققنا ناقوس الخطر وتحدثنا مع مسؤولين في الرئاسة التونسية ولكن للأسف الأنظمة العربية لا تؤمن بالدراسات الاستشرافية والعلم“.

وبدوره، رجح  اللواء المتقاعد من صفوف الجيش الوطني الشعبي، عبد العزيز مجاهد، احتمال تنفيذ هذه الجماعات المسلحة لأعمال إرهابية في الأيام القادمة. وقال في اتصال معالشروق“: “الاحتمال وارد جدا وهو أكيد في حسابات الجزائر منذ زمن بحكم ما تتوفر عليه من معلومات. ما يحدث الآن في المنطقة هو موضوع عالمي وليس مغاربيا أو عربيا فقط، كل ما يحدث في العالم مرتبط ببعضه البعض .. ليبيا والعراق وأوكرانيا وسوريا“.

وعلق القائد السابق للقوات البرية ومدير الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال على حالة التأهب الأمني التي أعلنتها المملكة المغربية: “أتعجب فعلا من هذا التأهب الأمني، لأن المخزن من نفس المعسكر الذي يخطط ومن المستفيدين من الوضع الحالي. فمن صنع داعش ومولها هو نفسه من يمول نظام المخزن ويوجهه. المهم الآن هو تفعيل التنسيق الأمني بين دول الجوار“. وكانت صور تدوالها الإعلام تؤكد نشر وحدات عسكرية ومضادات للطائرات في بعض المدن المغربية، من دون تصريح رسمي أو تأكيد يوضح الهدف من نشر تلك القوات.

لكن مصادر محلية تربط بين الاستنفار الأمني الحالي، ومخاوف من تنامي قدرات الجماعات المسلحة في ليبيا وحصولها على طائرات عقب المعارك التي دارت قرب مطار طرابلس من جهة، وارتفاع نبرة تهديد المغرب من طرف تنظيمالدولة الإسلامية، الذي ينتمي إليه المئات من المقاتلين المغاربة، من جهة أخرى.

وتحدثت تقارير محلية عن تحذير صدر من الاستخبارات الأمريكية، نبهت فيها المغرب إلى إمكانية استهداف تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وأنصار الشريعة لأكبر المدن المغربية. ومن جهة أخرى، تستعد قوات من الجيش المغربي للمشاركة في مناورة عسكرية دولية، تشارك فيها 8 دول أخرى هي إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا ومالطا، وموريتانيا وتونس والجزائر.

مقالات ذات صلة