جواهر
شغّلي غربالك واستثمري أوقاتك

احذري.. سلوكات مدمّرة تروّجها المسلسلات التركية تخالف الإسلام

جواهر الشروق
  • 12531
  • 0
ح.م

تقضي المرأة ساعات طويلة أمام التلفاز في مشاهدة الأفلام والبرامج الترفيهية وغيرها من المسليات المهدرات للوقت، ولعل أهم ما بات يجذب المرأة في الآونة الأخيرة هي المسلسلات التركية التي استحوذت على قلبها وعقلها ووقتها وجعلتها تعيش في عالم من الخيال يستحيل تحققه على أرض الواقع، بشهادة أغلب الممثلين والقائمين على تلك الأعمال الدرامية.

وتنعكس تلك الأفلام، من دون التنبه للأمر، على حياتنا اليومية الأسرية والزوجية بما يغير من عاداتنا وسلوكاتنا وحتى من بعض مبادئنا والطامة الكبرى أنها، في أحيان كثيرة، تكون متجهة لما يخالف ديننا الإسلامي.

فالترويج لبعض القيم الغربية وتقديمها في شكل مغري للمشاهد يجعله يتقبلها بالتعود عليها لذا فاحذري سيدتي هذه السلوكات المخالفة لديننا والمدمرة لكينونتنا واحرصي على استثمار وقتك في ما يفيدك وذويك.

وإليك بعض الأفكار التي تروجها المسلسلات التركية وتهضمينها أنت دون غربلة

– كل الأفلام تدور في فلك الحب غير المشروع وضرورة وجوده والاستمتاع به قبل الزواج وتبرز الخطيئة على أنها أمر عادي وليس بالطامة التي ينتفض لها الأهل أو المجتمع، كما أنها تصور الشخص الذي لا يملك حبيبا على انه ناقص ومريض عليه إعادة ترتيب حياته.

جمال المرأة أن تكون في قوام رشيق وترتدي ملابس ضيقة وقصيرة، بينما يكون جمال الرجل في جسمه مفتول العضلات، وإظهاره للعضلات بشكل مستمر، وهنا تتجاهل تلك المسلسلات الجانب الجمالي للروح والأخلاق الذي يعد أهم من أي أمر آخر.

 – محتوى هذه المسلسلات يجعل المشاهد يتعود على صور تعاطي الخمر والمخدرات والتبغ والمشاهد الخليعة التي ينهى عنها الإسلام ويستهجنها المجتمع، ويقدم صورا لنماذج نسائية منحلة على أنها نساء متحررات من قيود المجتمع.

– أغلب تلك الأفلام تروج لصورة خاطئة عن العلاقة بين الأم وأبنائها والوالدين بشكل عام فتجعل الابن يعصي والدية وتبرر سلوكه وهو ما يدمر المجتمع في العمق بسبب المساس بأصغر خلية له.

 الكذب والسرقة والخيانة الزوجية إن كنت تقوم بها لغرض جيد بالنسبة لك، فإنها أشياء لاغبار عليها وجيدة للغاية.

الفقراء لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا سعداء. وأن الطريق الوحيد للسعادة هو الثراء والشهرة.

الوالدان عليهما اللجوء للطلاق والزواج من آخرين، إذا لم يستمر حبهما كما كان من قبل. وعليك أن تدعمهم في هذه الخطوة.

لا توجد أية مشكلة من لقاء المحبوبين دون أن يكون بينهما زواج شرعي. وأن للإنسان الحق في أن يكون مع الشخص الذي يريده بأي شكل من الأشكال.

الثراء وجمال المظهر شرط ضروري للحصول على إعجاب الآخرين. وإلا فلن تكون لك قيمة.

لا أهمية أو فائدة من أن تكون الأخلاق حميدة. لأن الجميع سيستغلك وسيتعامل معك على أنك أبله. لذلك يجب أن تكون حريصاً وذكياً، حتى تستغل ذكاءك في نصب فخاخ ومكائد ليقع فيها الآخرون وتحقق أنت مصالحك وأهدافك.

وتعاطت العديد من الدراسات مع مسألة تأثير الافلام التركية على المرأة في مختلف بقاع العالم وتناولتها العديد من الوكالات والمواقع الاخبارية.

وفي هذا السياق كشفت دراسة أجرتها وزارة الثقافة التركية أنّ أعمال الدراما التلفزيونية التركية انتشرت بشكل متزايد في الآونة الأخيرة لتصل إلى 54 بلدا، وأنّها أثّرت فعليا على شريحة واسعة من النساء في منطقة جغرافية تتسع رقعتها من الشرق الأوسط وحتى البلقان.

وتناولت الدراسة وجهات نظر نساء تقول إحداهنّ وهي من الإمارات العربية المتحدة، إنّ أهلها زوّجوها وهي في 13 من عمرها، وأنّها كانت تتعرض للاستغلال الجنسي والعنف من قبل زوجها الذي عاملها بقسوة وحرمها من الخروج من المنزل بمفردها. وتضيف: “عندما جلست في المنزل بدأت متابعة مسلسل (ما ذنب فاطمة جول؟)، وتعلمت من بطلته الجرأة والشجاعة، حتّى رفعت دعوى طلاق ضدّ زوجي، واستطعت في نهاية المطاف التخلص من حياتي الجحيمية معه“.

أمّا عائلة مصرية فتشير إلى أنّ مسلسل “نور” عرض “حين كان المجتمع المصري يعيش أزمات ظلم وعنف عمومي، وكان في حاجة إلى الحب وحكاياته التي عرضها المسلسل وشخصياته كان أداؤها مقنع وممتاز“.

وتلفت خبيرة وسائل الإعلام الاجتماعية الإماراتية “هنادي الجابر” إلى أنّ مسلسل نور التركي شاهده نحو 95 مليون شخص في العالم العربي، موضحة أنّ “المسلسل تسبّب في طلاقات حول بلدان عربية عدّة، لأنّ النساء اللواتي تأثرن بالمشاعر الرومانسية التي يعبق بها طالبن أزواجهنّ بالمعاملة ذاتها التي يعامل بها “مهنّد” حبيبته “نور“.

وتروي الممثلة “بيرين سات” أنّ مسلسل “ما ذنب فاطمة جول؟”، الذي قامت ببطولته، منح النساء الأمل: “وعلمهنّ كسر حاجز الصمت مع أزواجهن والمجتمع“.

وتشير الممثلة “مريم أوزيلي”، التي جسدت شخصية هيام في مسلسل “حريم السلطان”، إلى أنّ “العديد من النساء اللواتي تحدثت إليهن أكدوا لي رغباتهنّ في أن يكنّ قويات وشجاعات مثل شخصية هيام، ملمحة إلى أنّ “أحاسيس المرأة في كلّ مكان واحدة، وإن اختلفت البيئات الثقافية“.

وتوضح الممثلة “ملتم ميرال أوغلو”، مؤدّية شخصية “حياة” في مسلسل “وتستمر الحياة”، أنّ “بعض العائلات تتعلّل بالعادات والتقاليد وتزوّج بناتها في سنّ صغير”، مضيفة: “تبادرإلى سمعي أنّ بعض البنات صغيرات السنّ شاهدن المسلسل، وبادرن إلى مقاومة عائلاتهنّ بعدما أجبروهنّ على الزواج في سنّ مبكرة، واحتمين بمخافر الشرطة. أحسستُ حينها أنّنا نجحنا في أمر ما لتغيير عادات المجتمع غير المحمودة“.

وبين القيم الايجابية والسلبية للأفلام والمسلسلات التي تتلقينها بصفة عامة احرصي سيدتي على فحص وفك شفرات ما تستهلكينه وتعلمي عدم القبول بكل ما يروج عبر الشاشات.

مقالات ذات صلة