منوعات
بحضور بن صالح وميهوبي وزيتوني

احمد طالب الإبراهيمي يودع رفيق دربه محمد الميلي رغم المرض

الشروق أونلاين
  • 12451
  • 4
الشروق

شيعت، ظهر السبت، بمقبرة سيدي يحيى بأعالي حيدرة، جنازة المجاهد الدبلوماسي محمد الميلي، الذي توفي الخميس عن عمر يناهز الـ87 سنة، في جنازة مهيبة حضرها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح وعدد من الوزراء ومسؤولين سابقين.

في جو جنائزي مهيب، ووري الثرى المجاهد والدبلوماسي والكاتب والوزير الأسبق محمد الميلي نجل أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين امبارك الميلي وسط حضور عدد من المسؤولين يتقدمهم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح وعدد من الوزراء على غرار وزير الثقافة عز الدين ميهوبي ووزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى إلى جانب وزير المجاهدين الطيب زيتوني.

كما حضر الجنازة عدد من الرجالات الذي عايشوا الفقيد طيلة مسيرة حياته الحافلة بالإنجازات، خاصة وانه كان رائدا ومتمكنا في جل التخصصات التي مر عليها سواء التربية والإعلام والدبلوماسية بشهادة رفقاء دربه وأصدقائه، ممن أبوا إلا حضور اللحظات الأخيرة قبل وضع جثمان المغفور له بإذن الله إلى مثواه الأخير، وكان الدبلوماسي السابق احمد طالب الإبراهيمي الذي بدت ملامح التأثر والمرض ظاهرة على محياه رفقة رئيس حزب “العدالة” محمد السعيد في الصفوف الأولى، غير بعيدين عن الوفد الحكومي.

وحضر الجنازة شقيقه عبد الحميد الإبراهيمي رئيس الحكومة الأسبق العائد إلى أرض الوطن من منفاه الاختياري.

إضافة إلى رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، ناهيك عن عدد من أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يتقدمهم الدكتور عبد الرزاق قسوم.

 

“الشروق” تدخل بيته في أعالي حيدرة قبل دفنه

المسؤولون غائبون ولا سياسيات ولا وزيرات في عزاء الميلي

أرملة عبد الحميد مهري ومديرة الشعب أول من حضر 

خيمت مظاهر الحزن والأسى في بيت الدبلوماسي المجاهد الكاتب محمد الميلي الذي فارق الحياة الخميس الماضي، وتميزت مظاهر العزاء، بغياب الوجوه السياسية، والشخصيات الحكومية والدبلوماسية النافذة وحتى المثقفين والفنانين الذين لديهم صيت إعلامي، حيث اقتصر الحضور على حرم المرحوم السيدة زينب الميلي، وعلى الأقارب والجيران وبعض صديقاتها وزوجات أصدقاء المرحوم مثل أرملة عبد الحميد مهري وزوجة لمين بشيشي، ومديرتي جريدة الفجر حدة حزام وجريدة الشعب أمينة دباش.

غياب تام في بيت الراحل محمد الميلي بحيدرة بالعاصمة، للنساء الوزيرات وممثلات عن منظمات سياسية وثقافية، وغيرها من الشخصيات المعروفة.

 

زينب الميلي للشروق: 

زوجي لم يكن يمنح المناصب وشيء طبيعي أن يقاطعوه

عبرت زينب التبسي أرملة محمد الميلي للشروق عما عانته منذ سنوات  لعلاج زوجها والمشاكل التي تلقتها لنقله إلى مستشفى بباريس، معتبرة أن غياب الشخصيات السياسية والحكومية أمرا طبيعيا بالنسبة لها وكانت تتوقعه حيث قالت “زوجي لم يكن يمنح المناصب ولم يكن صاحب مال ونفوذ.. انه مثقف ومفكر”.

تحدثت وعيناها مليئتان بالدموع عن حكمة زوجها ونظرته الثاقبة لأمور الحياة وكيف كان صبورا. كان يرد على امتعاضي وهو ممدد على سرير المستشفى “لا تشغلي بالك بالغير.. اتركيهم لله”.

وكشفت زينب الميلي،عن الحالة المزية التي عايشها المرحوم في مستشفى الجزائر الذي عولج فيه قبل نقله لباريس، حيث أكدت أنها تعذبت مثلما تعذب هو، ولم تجد حتى ممرضا إلى جانبه، واضطرت – حسبها – إلى شراء مواد التنظيف لتطهير غرفته من القذارة التي كانت تحيط به.

 

شقيقة المرحوم السيدة اسمة:

الميلي كان قدوة العائلة منذ كان في ال 14سنة

بكت السيدة اسمة التي تجاوزت السبعين سنة، بحرقة عن فراق شقيقها لأنها لم تراه منذ سنتين بعد ذهابه للعلاج في فرنسا، وقالت إنه كان بمثابة الأب وسهر على تربية شقيقاته والسهر على حمايتهم منذ كان في الـ 14سنة، تميز حسبها بالصبر وبتمالك نفسه أثناء الغضب.

“المرحوم تألم كثيرا ولم يكن يشتكي .. تقمص شخصية الأب وهو صغير، وناضل لأجل الجزائر ولم يلق دعما ماليا ومعنويا من طرف المسؤولين”.

 

وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى

أيقونة تركت برحيلها ثغرة في الجدار الوطني

وصف وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، الميلي بأنه الرمز والأيقونة التي تركت ثغرة كبيرة في الجدار الوطني يتطلب بذل جهود واسعة لسدها، كيف لا وهو نجل الشيخ امبارك الميلي احد رفقاء درب عبد الحميد بن باديس، معتبرا الشخصية أيقونة للنضال من اجل الوطن بما قدمه من خدمات جليلة من اجل اللسان العربي والدفاع عن المرجعية الوطنية والإسلام المعتدل.

 

وزير المجاهدين الطيب زيتوني:

دبلوماسي ثوري لن يموت في ذاكرتنا

من جهته أثنى وزير المجاهدين الطيب زيتوني على خصال الرجل، معتبرا إياه بأنه رجل من الرجال العظماء، الذين لم يموتوا لأنهم تركوا لنا نضالهم كي نتخذه مثلا نقتدي به، كونه دبلوماسي ثوري، وعلينا الاستفادة من خصالهم بعدما قدموا كل حياتهم من اجل الجزائر.

 

الهادي الحسني

“الجزائر فقدت مناضلا باليد والفكر والكلمة”

استفاض الكاتب محمد الهادي الحسني في الإطراء وذكر مناقب الفقيد واصفا إياه بأحد رموز الجزائر، قائلا” أن الجزائر فقدت رجلا ناضل ودافع عنها بالكلمة ويده وفكره، خاصة وانه خلف وراءه علما وعملا يذكر به.

مقالات ذات صلة