احموا أنصار المولودية من مخطط لاستهداف الجزائر
ما حدث في أول مباراة لمولودية الجزائر بملعب الشهيد علي لابوانت، بالدويرة، أكيد لا يتحمله أنصار المولودية، فكل المؤشرات بالنسبة للملاحظين والمتتبعين العارفين والموضوعيين، تدل بوضوح على وجود محاولة (فاشلة) لاستعمال جمهورها الكبير والعريق، للانسياق به إلى استهداف الجزائر وسمعتها.
العنف ليس متأصلا في مولودية الجزائر ولا جمهورها، بدليل أن تنقلهم إلى تونس كان مثاليا، بل وجميلا قبل أيام.. خسروا بمرارة كأس الجزائر أمام الغريم بلوزداد، وكانوا كذلك مثاليين داخل الملعب وخارجه بعد الانهزام..
الجمهور الذي عهدناه يدخل ويخرج بعشرات الآلاف ومن أكبر ملاعب البلاد ووسط العاصمة، بدون أية مشاكل طوال عقود، يُعتبر من أرقى جماهير كرة القدم في الجزائر والقارة. وهو نفسه الجمهور الذي كان دوماً موضوع أكبر وسائل الإعلام في العالم، لتقاليده وعراقته ولميزة امتداده خارج حدود الجزائر، حيث تُزيّن شعاراته وألوانه وأهازيجه عدة فضاءات عمومية عبر عواصم العالم، لانتشار أنصار المولودية ضمن جالية الجزائر الوطنية… فهل جمهور بهذه السمعة العالمية يمكن أن يكون هو وراء الأحداث المؤسفة التي شهدها ملعب الشهيد علي لابوانت مؤخرا… يستحيل ذلك!
إذا كيف ولماذا وقع ما وقع؟ المولودية كانت متأهلة، والنتيجة في صالحها، وذلك اليوم كان احتفاليا بكل المعايير، لأنه يوم استلامهم لملعبهم الذي سيُخلد النادي الكبير بين نوادي العالم القليلة التي تمتلك ملعبها الخاص، والذي أهداه لهم رئيس الجمهورية في ذكرى التأسيس المائوية، فهل هذه مؤشرات تدل على أن العاصمة ستحتفل بتدشين المولودية لملعبها أم لشغب مؤسف، لا يشرف سمعة الشهيد البطل علي لابوانت!؟
إن اختيار الملعب الرمز للمولودية وجمهور المولودية، لتحويل عرس رياضي إلى مأتم وحزن وطني، لا يُمكن أن يُصنّف، إلا ضمن تسلل دخلاء مكلفين بمهام ضمن الجمهور لقلب العرس إلى حدث يدخل ضمن مقاومة زيادة إرادة الجزائريين في التغيير وتكسير ديناميكية شعبية بدأ العالم برمته يلمسها.
لقد اُختير لهذا الهدف المسطر بكل شيطنة، فضاءات تحمل أسماء شهداء أبطال، وما حادثة ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة الموسم الفارط ببعيدة، واُختير لها جمهوران من أعرق جماهير كرة القدم في القارة الإفريقية، وهما مدرستان معروفتان بالنضال والوطنية ودورهما الكبير في استقلال الجزائر كنتيجة لبصمتهما إبان ثورة التحرير… ربط الأحداث ولفت العناية لهذه الرموز يؤشر بوضوح على العمل الخفي والتحضير المحكم لمثل هذه الأحداث غير البريئة..
جمهور المولودية بريء، وعلى الأنصار الذين شرفوا دوماً الجزائر وتاريخها، أن يحموا أنفسهم وناديهم، لأنه إرث وطني شريف وأمانة الشهداء… عليهم جميعا داخل وخارج الوطن الوعي بأن المولودية وجمهورها ليسوا نادياً يمارس لعبة فقط، بل ذاكرة شعب، لا ينبغي استعمالها لاستهداف كل ما هو إنجاز جميل في الجزائر، فهم ورثة شهداء أبطال.
الدليل على هذا أيضا، التكالب غير العادي لشبكات رشاد الإرهابية وأذرعها المخزنية النتنة، محاولين التغطية على فضيحة كونية تقع داخل المغرب بهروب شبابهم للموت بدل العيش هناك، لتُدير الأنظار عنها باستغلال ما حدث في الملعب.
للأسف ما وقع هو محاولة للنيل من أمجاد المولودية، ويتطلب بشكل سريع جدا من أبناء وأنصار النادي التخلص من بعض المتربصين بهم، فمعروف لدى الجميع بأن أنصار المولودية لا يهاجمون مصالح الأمن، بل علاقتهم بهم جد محترمة، دليلها عمي أحمد الشرطي، أحد الأيقونات التي تدين لها المولودية بالتقدير والإباء.
إن المولودية الآن بحاجة إلى حماية أنصارها وسمعتها، وعلى الملايين من محبيها الانخراط فورا في ديناميكية يقظة بالغة لكي لا يكونوا مطية للمساس بالجزائر وتشويهها، خاصة والنادي مرشح للعب بطولة إفريقية.
إن 1% بالمائة المندسين ضمن جماهير المولودية المثالية المقدرة بـ99% لا ينبغي أن تقلب الكفة، لصالحها، والمولودية في طريقها إلى مجد جديد.. مجد المولودية المنتصرة.