اختبارات أمنية “ساخنة” في البطولة لتفادي مآسي جولة الافتتاح
تلعب الجولة الثانية من الرابطة المحترفة الأولى، على وقع التخوف من تكرار سيناريو جولة الافتتاح، بسبب أحداث العنف التي عرفتها العديد من المباريات بسبب التراشق بالحجارة بين الأنصار في المدرجات وخارج الميدان، وهو ما خلف الكثير من المصابين، ووفاة مناصر مولودية الجزائر.
وستكون العديد من الملاعب التي تحتضن الجولة الثانية من البطولة أمام اختبارات أمنية هامة، خاصة في ظل القرار المتخذ بخصوص انسحاب أعوان الشرطة من القيام بمهمة التنظيم خلال المباريات الرسمية، وهو ما اضطر مسيري الأندية إلى الاستنجاد بأعوان الملاعب، أو التعاقد مع شركات خاصة للحراسة، على غرار ما أعلن عنه العديد من رؤساء الفرق، من ذلك الرجل الأول في شباب باتنة، وهذا بمناسبة استقبال “الكاب” لفريق اتحاد بلعباس، في أولى المباريات التي ينشطها فوق ميدانه هذا الموسم. ولم يخف الكثير من المتتبعين تخوفهم من مغبة حدوث أحداث العنف في الملاعب الضيقة على الخصوص، على غرار ملعب الشهيد سفوحي بباتنة الذي سيكون أمام اختبار أمني مهم في هذا الجانب، وبدرجة أقل في ملعب الوحدة المغاربية ببجاية بين المولودية المحلية ودفاع تاجنانت، مع ضرورة أخذ الأمور بجدية في ملعب 5 جويلية الذي سيحتضن المباراة المحلية العاصمة بين اتحاد الحراش ومولودية الجزائر.
في المقابل، ستلعب العديد من المباريات دون جمهور، وهذا بسبب مخلفات أحداث العنف، وفي مقدمة ذلك ملعب حمادي بين اتحاد الجزائر وسريع غليزان، على خلفية ما حدث في جولة الافتتاح أمام “الموب”، إضافة إلى عقوبة سابقة لملعب 8 ماي، وهو ما يحرم أنصار الوفاق المحلي وشباب بلوزداد من الحضور، إضافة إلى ملعب 20 أوت ببشار الذي سيحتضن أول مباراة له دون جمهور بين شبيبة الساورة وشباب قسنطينة.
وإذا كان الكثير متخوفا من عدم الحسم في مسألة إعادة أعوان الشرطة إلى الملاعب، إلا أن البعض يأمل في أخذ العبرة من أحداث ومآسي جولة الافتتاح التي انطلقت على وقع تبادل الرشق بالحجارة، وهذا في الذكرى الثانية لوفاة المهاجم الكاميروني إيبوسي، وهو ما يجعل جميع الأطراف أمام مسؤولية كبيرة لأخذ الأمور بجدية بغية اتخاذ التدابير اللازمة التي تسمح بإجراء المباريات بعيدا عن مارد العنف الذي أصبح حاضرا بقوة دون أسباب أو مبررات واضحة.